مجلة ( نرجس ) والعدد الأول

 

صدر العدد الأول من مجلة – نرجس – في سوريا وبطباعة أنيقة ، وهي مجلة فصلية ثقافية مستقلة تعنى بقضايا الفكر والثقافة ، شارك في العدد الأول كوكبة من الكتاب والمثقفين السوريين المعروفين في الساحة الثقافية إضافة إلى بعض أصحاب المواهب الجديدة حيث يتم التواصل بين عدة أجيال كتابية ، تشكل في المحصلة تحولات الخط البياني الثقافي لكتاب غير رسميين ، يتم تجاهلهم ، عادة ، في المنابر الرسمية رغم عمق حضور العديدين من بينهم والتي عبر عنها الشاعر أحمد حيدر في افتتاحية العدد بقوله : … وكان من نتائج هذا الواقع المتردي إقصاء العديد من المقاربات الإبداعية ، والرؤى النقدية التي من شأنها ( الإعلاء من قيم العقل التواصلي والقيم التبادلية التي تؤكد تنوع وغنى ثقافات العالم بدلا من نمذجتها قسريا وإدخالها في نموذج واحد )
جاء في قسم المقال ( نيران الكرد الفاشية ) للباحث إبراهيم محمود ، (لغات مهددة بالانقراض ) للكاتب والشاعر إبراهيم اليوسف واللغات الإنسانية ( التوافق والاختلاف) للناقد خالد محمد (ومنذر مصري وشركاه ) للشاعر الدكتور أديب حسن محمد وراج ال محمد (الكرد وتركيا وايران بعد الحرب الامريكية على العراق ) وسيامند ابراهيم يكتب ذكرياته مع أوصمان صبري، إضافة إلى العديد من المقالات الهامة وفي قسم القصة شارك كل من الكتاب توفيق عبدالمجيد ، وفواز عبدي ، وديلان توفيق حسن ، وملكون ملكون ، ونسرين تيللو ، وسيامند ميرزو وفي الشعر شارك الشعراء : محمد نور الحسيني ، منير دباغ ، إبراهيم حسو ، شيرين قركيجي ، هيفين التمو  كما ضم العدد ملفا هاما عن الشاعر والروائي سليم بركات شارك فيه الدكتور خالد حسين (لعبة العلامات ) والدكتورة سامية سلوم ( سليم بركات والديوان ) ومحمد المطرود ( سليم بركات في المعجم ) وفي قسم رأي شارك الكاتب غمكين ديريك مبديا وجهة نظره حول القضية الكردية في سوريا وفي قسم الفنون حوار مع الفنان سعيد يوسف أجراه رضوان محمد إضافة إلى دراسة قيمة للكاتب المسرحي أحمد إسماعيل بعنوان ( العلاقة المسرحية ) وجاء قرار اصدار هذه المجلة كنتيجة إحساس أسرة المجلة بالفراغ الذي تم مؤخرا تحت وطأة عاملين تغييب المجلات الجادة لأسباب كثيرة وهيمنة الانترنت من جهة ثانية ، إذ إن إصدار هذه المجلة يأتي بمثابة نوستالجيا من قبل اسرة التحرير الى عالم الورق بعد رحلة مضنية مع الفضاء الالكتروني .
نرجس باختصار خطوة أولى بانطلاقة مجلة تحلم بأن تحتضن كتابات هاربة من ذاكرة الانترنت وتأمل من جميع الكتاب والمثقفين السوريين المشاركة والمساهمة في اغناء المجلة

يذكر إن الغلاف للفنان برهان عبدي

عنوان المجلة : k.nergiz@gmail.com    

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

جوان سلو

“كانت القهوة قد ابتردت في فنجانه عندما رفعه إلى فمه، وارتشف منه رشفة صغيرة. وضع الفنجان وهو يتأمل أمامه، عبر الواجهة الزجاجية الكبيرة. لا شيء يثير الانتباه في ساحة “سعد الله الجابري”، كل ما فيها يشتت الذهن.. وقبل أن تشده البلادة إلى الكسل أمسك بالقلم، وعاود الكتابة من جديد”

يمتد المقهى كحيّزٍ وجودي يأخذ من…

إبراهيم محمود

لا أذكر منذ متى أحلم بزوجيْ حذاء يناسبان رجْلي اللتين لا يفارقهما ناظريَّ ، وبي سخط وقهر وقنوط!

أذكر أن أبي كان يعاني من المشكة نفسها، وهو يتحسر على امتلاك زوجي حذاء يريحان رجليه حين يمشي، ويبقيهما أمامه حين يجلس في مكان ما، ليعرف كل من يراه أنهما يخصانه.

لم أصدقه حين كان يشدد على حرمانه…

ا. د. قاسم المندلاوي

اختُتمت منافسات كأس العالم 2026 ، التي أقيمت في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخبا للمرة الأولى في تاريخ البطولة ، بدلًا من 32 منتخبًا ، في تجربة تنظيمية جديدة للاتحاد الدولي لكرة القدم ( فيفا ) وقد شهدت البطولة إقامة 104 مباريات خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو…

كيفهات أسعد
ثَمّةَ كائنٌ خمسينيّ في مكانٍ ما،
بعيدا عن أخطاء أبيه.
حزينٌ في مكانٍ ما،
تعيسٌ في مكانٍ ما،
يطمئنّ على أوجاعه كاملة،
ويطمئنّ على الطغاة
الذين دخلوا قلبه مرةً
ثم رحلن،
كعناكبَ سوداء،
أو كنصفِ حوريةٍ ونصفِ ملاك.
ثَمّةَ كائنٌ خمسينيّ
ترك التدخين،
والنساء،
والخبز الأسمر والأبيض،
ترك السكر والنشويات.
ينام بقلب طفل،
ويصحو بهِمّة شيخ.
لم يعد يفرّق
بين الوردة وفنجان القهوة.
لم يعد يلتفت
إلى من انتحرت
بكامل أناقتها،
وبياضها،
وزينتها،
وحُلِيّها،
ومرحها.
في مكان ما،
هناك خمسينيّ
لم يعد…