قراءة في كتاب حقوق الإنسان تعلو ولا يعلى عليها للكاتب : د. يوسف كمال الحاج

جمال مرعي

 
التسامح  موقف كريم
التسامحُ موقفٌ فاعلٌ وكريمٌ ، كرمُ النفسِ يتجلى في صونِ كرامة الآخرِ وحقوقهِ،  والإيمان بكرامةِ الإنسانِ  وقدرهِ والعيش معاً في جوارٍ طيبٍ يعزز  مبادئ المعرفة بالانفتاح والاتصال وحرية الفكر والمعتقد .
التناغمُ في الاختلاف فضيلةٌ، تجعل السلام ممكناً، كما تساهمُ  في إحلالِ ثقافةِ  السلامِ محل ثقافة الحرب والشرور .
  لا يعني التسامح الظلم الاجتماعي، بل ممارسة كل منَّا قناعاته الخاصة، والقبول كذلك أن يتمتع الآخر بالحرية  نفسها، و أن يعيش الناس في سلامٍ لاتشوبه مصادرة رأي الآخر ولا فرض آراءنا على الآخرين  .
بدون التسامح وتقبل الأخر والقدرة على التعايش، لا يمكن تحقيق السلام، ولا مشاريع التنمية  ولن يعم جو  الديمقراطية 
 التسامح ضروري كمبدأ راسخ في التعامل ما بين الأفراد وحبذا لو عُمِلَ بهِ في كنفِ الأسرة والجماعة أولاً .
ينبغي التذكيرُ أن التسامح و الانفتاح و الاصغاء المتبادل  والتضامن مبادئٌ  يجب أن تنتهجَ  في المدارس والجامعات  وفي البيت وفي مقر  العمل وفي كل مكان يحتكُ به الإنسان بغيره .
ووسائل الإعلام تلعبُ دوراً مهماً في تسهيل الحوار  من خلال بث قيم التسامح، وتسليط  الضوء على مخاطر تصاعد وترويج الايدلوجيات التعصبية .
 ومالا يمكن إنكاره دور التربية كوسيلة وخطوة أولى في تعليم الناس نحو تقديس حرياتهم وحقوقهم و احترامها .
 و اعتبار التربية  على التسامح حتميةٌ  ملحةٌ وخاصةً تعزيز التفاهم  والتضامن والتسامح  بين  الأفراد، كما بين  الجماعات الأثنية والاجتماعية والثقافية والدينية واللغوية و ما بين الأمم أيضاً .
يجب دعم  برامج  الأبحاث في العلوم  الاجتماعية  والإنسانية، وفي التربية على التسامح  وحقوق الإنسان  واللاعنف بهدف تربية مواطنين منفتحين على الثقافات  الأخرى ، مبجلين للكرامة الإنسانية  ودفع الاختلافات، ومنع  قيام النزاعات أو حلها  بطرقٍ حضاريةٍ لاعنفية .
تحتفلُ الأمم المتحدة  كل عام من يوم 16 تشرين الثاني منذ  عام 1995  /بيوم التسامح  /
وصفوة الكلام /االمسامح كريم /
سويسرا  بيرن  18 حزيران  2021

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…