حول مسيرة مهرجان القصة الكردية في روج آفا

دلشاد مراد
يُنظم اتحاد الكتاب الكرد في سوريا منذ عام 2014م مهرجان القصة الكردية الذي أصبح – كما مهرجان الشغر الكردي ومهرجان أوصمان صبري الأدبي- تقليداً أو طقساً سنوياً في الوسط الأدبي الكردي في روج آفا وسوريا.
المهرجان بحد ذاته هو الأول من نوعه في عموم كردستان، وقد اختير يوم السادس من حزيران كموعد لانطلاقته استذكاراً لصدور أول قصة كردية وكان بقلم “فؤاد تمو” ونشر في صحيفة “روجاكرد” بإستنبول في السادس من حزيران 1913م. وكما اقترح الأكاديمي د. معروف خزندار تحديد يوم للصحافة الكردية، فقد أرسل اتحاد الكتاب الكرد دعوة إلى المؤسسات الأدبية والثقافية الكردستانية لتحديد توقيت مشترك لمهرجان القصة الكردية على المستوى الكردستاني.
انعقدت الدورة الأولى لمهرجان القصة الكردية في قاعة سوبارتو بمدينة قامشلو، وبدأت في السادس من حزيران 2014م، واستمرت لمدة أسبوع، وبمشاركة 12 قاص، وفاز بجائزة المهرجان (أفضل قصة مشاركة) الكاتب القاص عمران يوسف عن قصته (Koçberî). وكان واضحاً ان أغلب المشاركين كانوا أعضاء في اتحاد الكتاب، كما أن جميع المشاركين كانوا من الكتاب المحليين ومن إقليم الجزيرة حصراً.
وفي الدورة الثانية للمهرجان (حزيران 2015) تبنت هيئة الثقافة في الإدارة الذاتية المهرجان إلى جانب اتحاد الكتاب واتحاد مثقفي الجزيرة، وانعقد في مركز محمد شيخو للثقافة والفن، وكان لذلك أثرها في زيادة المشاركة من قبل كتاب القصة من (12) في الدورة الأولى إلى (35) في الدورة الثانية، ومنهم كتاب من خارج إقليم الجزيرة.
وفي الدورة الثالثة (حزيران 2016) حاولت هيئة الثقافة تطوير تنظيم المهرجان ليكون على مستوى شمال وشرق سوريا وبمشاركة كتاب المكونات الثلاثة (الكرد، العرب، السريان)، فسميت بـ “المهرجان الثالث للقصة القصيرة في روج آفا”، وكان التنظيم والجوائز بحسب المشاركة الكردية والعربية والسريانية كل على حدة، وقد شارك فيها (55) كاتباً.
وفي عام 2017م أطلقت هيئة الثقافة مهرجان أوصمان صبري للأدب ليشمل أجناس (القصة والشعر والمقال) وباللغات الثلاثة (الكردية والعربية والسريانية). وبالتالي أعيد مهرجان القصة إلى اتحاد الكتاب الكرد لوحدها الذي نظم الدورة الرابعة في مقر جمعية سوبارتو بقامشلو وبمشاركة 11 كاتباً فقط.  كما عقد اتحاد الكتاب المهرجان الخامس (حزيران 2018) في مقره وبمشاركة 13 كاتباً. أما الدورة السادسة للمهرجان وبسبب ظروف كورونا تم تأجيل تنظيم المهرجان إلى أيلول 2019م وانعقدت في حديقة القراءة بمدينة قامشلو وبمشاركة 17 كاتباً. 
وبالنسبة للدورة السابعة والذي انعقد في صالة زانا بقامشلو خلال الأسبوع الفائت فتميزت بنقلة نوعية في تنظيمه من ناحية تفعيل المساعدة من قبل الإدارة الذاتية، وتقديم جوائز مالية، وشارك فيه 40 كاتباً من مختلف مناطق روج آفا وكردستان.
يعد مهرجان القصة الكردية تظاهرة أدبية سنوية في روج آفا، ويدل استمراريته ودوامه طوال السنوات السبعة الأخيرة على توفر إرادة تنظيمية من جانب القائمين على اتحاد الكتاب الكرد في سوريا، والتدخل الإيجابي للإدارة الذاتية لها دورها وأثرها الكبير في تطوير واستمرارية ونوعية هذا المهرجان وتنظيمه والمشاركات فيها. أما من أبرز الجوانب السلبية فيه هو في ضعف نوعية القصص المشاركة بنسبة ليست بقليلة، وهو ما يؤثر في المستوى العام للمهرجان من ناحية مشاركة الكتاب النوعيين للقصة أو من ناحية الحضور ومتابعة المهرجان في الوسط الأدبي والثقافي الكردي في روج آفا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*الزاوية الأسبوعية “الحديث الثقافي”، صحيفة روناهي، العدد 944، الأربعاء 7 تموز 2021م.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…