الطريق والحمار

زاكروس عثمان 

تنهد الطريق وقال في نفسه عدنا من حيث انطلقنا، أبناء اليوم أجداد الأمس في كل منعطف يبشر القرية بالخلاص تنهض الحماقة وترفع رأسها لتفسد كل شيء، جني احمق يعتقد أن العشق من حقه وحده وأنه قادر على تأديب الزلازل، جني اخر خامل و احمق ايضا يهرع إلى الغزاة ويبيعهم المفتاح حيث لا يسعه ان يجد عاشقا أكثر حماسة منه، تقع الزلازل فوق رأسه لا لشيء فقط ليفسد على العاشق حماسته، ثم يجلس الجميع يشتكون من القدر.
هذه المرة الطريق يبكي بحرقة حيث حماقة الأبناء لم تبقي شيء لحماقة الأجداد،  بعضهم يحمل عصا غليظة يهوي بها على رأس من يرفع صوته وبعضهم يبيع المفتاح للشرير مقابل وجبة غداء، انهم يمزقون الثوب الوحيد الذي يستر عورة  القرية، 
همس الحمار للطريق: هل تعلم يا صديقي ان الحماقة توأم الخيانة.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فواز عبدي

شهدت تركيا بعد انقلاب عام 1980 العسكري واحدة من أقسى الفترات في تاريخها الحديث. فقد فرضت حالة طوارئ طويلة، وانتشرت عمليات الاعتقال والتعذيب والمداهمات الليلية، وصارت الحياة اليومية، وبشكل خاص في مناطق كردستان، محكومة بالخوف والرقابة الشديدة؛ حيث كل زاوية تنبض بالرهبة: خوف من زيارة صديق، من الاحتفاظ بكتاب، من كلمة تقال في مقهى،…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَيست الأمكنة مُجرَّد جُغرافيا صامتة، ولا هي حَيِّز مُحايد تتحرَّك فيه الشخصياتُ كَيفما اتَّفَق، إنَّها كائن حَي ، يتنفَّس الذاكرةَ ، ويتشكَّل بالزمن ، ويُعيد تشكيلَ الإنسانِ في الآن ذَاتِه .

في أدبِ كُلٍّ مِن الروائي الفِلَسْطيني إبراهيم نصر اللَّه ( وُلد 1954 ) والروائي التُّركي أُورهان باموق…

ماهين شيخاني

في كوردستان، لا يُولد الأديب وفي يده قلم فقط، بل يولد وهو يحمل سؤالاً ثقيلاً:

كيف أكتب… وأنا لم أؤمّن خبزي بعد؟

ليست معاناة الأديب الكوردي رومانسية كما يتخيل البعض، وليست تلك الصورة الحالمة لشاعر يجلس تحت شجرة ويكتب عن الحب والحرية.

الحقيقة أكثر قسوة:

الأديب هنا يعيش بين جبهتين:

جبهة الحياة… وجبهة الكتابة.

الأديب الذي يعمل خارج حلمه

في الصباح،…

قصة: م.علي كوت

ترجمة: فواز عبدي

5 أيار 1986/ ماردين

أخي العزيز (…..)!

قبل أن أبدأ رسالتي أهديك تحياتي الحارة وأقبل عينيك السوداوين. يا أخي، أرسلت لك عشر رسائل وها هي الرسالة الحادية عشرة. ولم نتلق منك أيَّ جواب! لنعرف على الأقل إن كنت مازلت حياً وسالماً. حتى ترتاح قلوبنا. دموع أمي لا تفارق عينيها! تجلس كل يوم، تبكي…