أريج الليل

عصمت شاهين دوسكي

أريج الليل
يداعب صمت الليل 
يسكن محرابه بلا كلل وويل
أريج الليل … يهمس بهدوء لسحرها .. 
ويعتلي جمالها ولا يميل
يلمس شعرها الليلكي 
يسرح على كتفيها بلا مشط ودليل
جبينها الأسمر يشع ألقا 
يمزج بين الألوان حقا
بتاج الفكر الجميل
حواجبها السود كسيوف
تطل على العيون  سقوف
من ظلال وظليل
رموشها حراس بلا غمد
تحمي النظرات من الحسد 
بلا قيود وصليل
عيناها زمردتان  تسر
تضيء الرائي وتبحر 
على أمواج تعيل
خداها رمانتان 
حالمتان شهيتان
كلما قبلتها زاد التقبيل
شفتاها مكتظتان
ساحرتان مجنونتان 
كرزتان شهد وتحليل
كورت نهديها كقمر
من نورها ينهمر
يشتاق وشوقه جليل
خصرها خصر البان 
يظل يحضنها الولهان
قرمزي الهوى على تهويل
*************
أريج الليل أنت
فما بك سحر ليس قليل
يا قمرية سمراء طيفها 
ينساب كالنسيم ظلها 
على شواطئ الفرات والنيل
يثار حولك العشق 
من نظر إليك لا يحترق
هادئا كموسيقى وتراتيل
أقرئي حروفي الليلية 
قصائدي إحساس برؤى وردية
تتعمد بين شموع وأكاليل
من لغة عينيك 
من أريج شفتيك 
تنزل قبلاتي تنزيل
فلا نهد ولا خصر
فلا لمسة ولا همسة 
تبقى ساكنة مع لوعة نبيل
أنت الأريج وأنا الليل
ما بال الوصال بلا توصيل 
كلانا في حلم ونافذة تهليل

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…