العناب المر على مائدة النقاش في مكتبة بلدية نابلس

تقرير: فراس حج محمد
عقد منتدى المنارة للثقافة والإبداع في حديقة مكتبة بلدية نابلس يوم السبت 24/7/2021، وبتعاون مشترك ما بين المكتبة وبيت الفكر والثقافة الشبابي، ندوة خاصة لمناقشة رواية “العناب المر” للكاتب الفلسطيني أسامة مغربي، واستهل اللقاء السيد ضرار طوقان مرحبا بالكاتب والمتحدثين والضيوف، مبينا أهمية مناقشة هذه الرواية كون كاتبها أسيرا محررا، وتتناول الرواية حدثا مهما في حياة الشعب الفلسطيني، وهو الانتفاضة.
وبين عضو منتدى المنارة الشاعر مفلح أسعد مدير الندوة دلالات العنوان، ومآلاته في النص وفي الواقع، حيث تذوق الناس مرارة تلك الحقبة التي لم يكن يطمح الفلسطيني لتكون هذه هي نتيجة تلك التضحيات.
وتوقف الدكتور خليل قطناني عند المكان في الرواية، متحدثا عن المكان وأنماطه وتشكلاته والمكان الأليف والمكان المعادي، وفرّق بناء على رأي غاستون باشلار في كتابه “جماليات المكان” ما بين المكان والمكانية، إذ يبرز مفهوم المكانية في شعرية المكان وتوظيفه الفني في رواية العناب المر من خلال كثير من الإشارات بيّن بعضها الدكتور قطناني.
وفي إضاءة أخرى قدمها الكاتب فراس حج محمد وقف من خلالها على ما تثيره الرواية من أفكار في بنيتها الاجتماعية وما تدل عليه، مركزا على “الحاضنة الشعبية” التي كان لها الأثر الكبير على مطاردي الانتفاضة الأولى، كما أشار إلى دور المرأة في الرواية، وكيف أنه ظل محكوما للنظرة التقليدية للمرأة على الرغم من وجود امرأة مؤهلة فنيا وروائيا أن تكون نموذجا تقدميا للمرأة الفلسطينية.
وأما القراءة الثالثة التي قدمها الناقد رائد الحواري فأشار إلى واقعية الرواية، وخاصة ما تناولته الرواية من ظاهرة التعامل من المتعاونين، عملاء الاحتلال، وعمليات الإسقاط والتجنيد في صفوف المخابرات الإسرائيلية، كما تحدث الحواري عن البطل الإنسان بعيدا عن الأسطرة التي استطاعت رواية العناب المر أن تقدم ثلاثة نماذج منهم وهم: إبراهيم وأحمد وحسان.
وفي كلمة للكاتب أسامة مغربي بيّن ظروف كتابة هذه الرواية، فهي التجربة الأولى له، وعمرها يقارب الثلاثين عاما وإن نشرت عام 2018، إلا أنها كتبت عام 1994 في السجن، ولذلك ففيها بعد توثيقي لمرحلة من مراحل النضال الفلسطيني.
وقبل تكريم الكاتب من منتدى المنارة للثقافة والإبداع وتوقيع نسخ من الرواية، استمع الكاتب إلى مداخلات متعددة من الكتاب والكاتبات الذين حضروا الندوة وتفاعلوا مع مضمونها وأفكارها، مقدمين بعض الملحوظات النقدية حول الرواية.
ومن الجدير بالذكر أن الرواية صدرت عن وزارة الثقافة الفلسطينية عام 2018ـ وتقع في (303) صفحات من القطع المتوسط، وللكاتب أيضا رواية بعنوان “اغتراب” صدرت عام 2020، وسردية قصيرة بعنوان “اجتياح” صدرت عام 2021.


شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…

فراس حج محمد| فلسطين

-1-

لا تعدّوا الوردْ

فما زالتِ الطريقُ طويلةً

لا نحن تعبنا

ولا هم يسأمون…

-2-

ثمّةَ أُناسٌ طيّبونَ ههنا

يغرّدونَ بما أوتوا من الوحيِ، السذاجةِ، الحبِّ الجميلْ

ويندمجون في المشهدْ

ويقاومون…

ويعترفون: الليلُ أجملُ ما فيه أنّ الجوّ باردْ

-3-

مع التغريدِ في صباحٍ أو مساءْ

عصرنة النداءْ

يقولُ الحرفُ أشياءً

ويُخفي

وتُخْتَصَرُ الحكايةُ كالهواءْ

يظلّ الملعبُ الكرويُّ

مدّاً

تُدَحْرِجُهُ الغِوايَةُ في العراءْ…

-4-

مهاجرٌ؛ لاجئٌ من هناك

التقيته صدفة هنا

مررتُ به عابراً في…