”يشبهك الصيف يا حفيظ”*،

حفيظ عبدالرحمن

يشبهك النضج،
يشبهك الوهج،
يشبهك الوجع،
يشبهك ألق المدن،
هدوء الأرياف،
وظلال الياسمين.
يشبهك رغيف الخبز،
وقرص الشهد،
وبيدر القمح،
المدهون بقشطة المرح،
المرهون لفرح حزين.
يشبهك التين الذهبي البريْ،
الموشوم،
بقطرات المنّ اللزج،
في سلال فصول الجني،
في تجاعيد الاشعار،
المغبرّة،
على درب سهول فطام الزرع،
قسراً في ماردين.
تشبهك قوافل الانغام،
قوافي الاوتار،
قصب نايات الفرح،
رايات نشوة قامشلو،
وصدى أوجاع وأنين.
تشبهك دنان نبيذ،
دوالي العنب الاصفر،
في سرداب أغاني العشق،
أغاني الوجع،
في سفوح جبال الخيبة،
في عفرين.
يشبهك ذكر القطا،
المنذور للغدر،
في فرازات أهازيج الحصاد،
في فخاخ حرائق رأس العين،
ونياشين،
خيبات السنين،
دُم تشبه نفسك أنيقاً،
دُم تشبه نفسك رقيقاً،
دُم تشبه ألمك،
دُم أنت كما أنت لا تيأس. 
لا تيأس،
من لآلئ،
قطرات خريف العمر،
كبقايا جراح الغدر،
على بلور فرح كرديّ،
كامل الشغف،
كامل الحزن،
رزين”.
– – – – – – – – – – – – – – – –
* عبارة “يشبهك الصيف يا حفيظ” وسام من قرين الروح ابن عفرين ونبيل قامشلو: جميل عجو.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

​عن دار المحرر للنشر والتوزيع في القاهرة، صدر مؤخراً الديوان الشعري الجديد للشاعرة السورية الكوردية أفين حمو، تحت عنوان: “الناي الذي يسخر من موكبك”، في اشتباك تناصيّ واضح مع مواكب الشاعر اللبناني الراحل جبران خليل جبران، وهو الديوان الرابع في رصيد الشاعرة المغتربة في ألمانيا، فقد صدر لها قبل هذا الديوان، ثلاثة دواوين وهي: “عن…

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…