تعقيب على ما كتبته الأديبة منى عبدي النقد يحرك المياه الراكدة

أنيس ميرو

النقد حينما يكون مرحبا به عند ذوي الاختصاص والقلوب العامرة بالإيمان والفكر والوعي والتوجيه السليم للأدب والمجتمع ولمن يمتلك عقلانية  وتكون الغاية منها خدمة الأدب والأدباء والمجتمع وليس لذم هذا أو ذاك (بدون وجه حق) لست هنا حاكما بل وجهة نظر، كلنا نعلم بالظروف العامة التي آلت إليها الأوضاع بعد الربيع العربي واضمحلال ساحة الأدب لمن هب ودب بل انتشرت ثقافة الانحلال وقتل المبدع وثقافة الجوع والجهل والفساد بسبل وطرق مختلفة من قبل بعض الأدباء وبعض من يريد المكان بلا ثقافة وبلا أدب باتجاه محاربة وقتل المتميزين منهم والحلم والطموح لتحطيم معنوياتهم  بل دفعهم للهجرة للمصير المجهول وترك مدنهم وأوطانهم بسبب شيوع ثقافة الإجرام والإهمال والمفاهيم الضلالية والأفكار المريضة  التي تتبناها بعض النماذج ، الأديب الذي يسخر نفسه لخدمة البلد والفكر والمجتمع مهما كان تخصصه يكون عضوا متميزا بالمجتمع الذي يكون متواجدا فيه.
استبشرنا خيرا ببروز كوكبة من الأديبات والأدباء ممن يكتبون باللغة العربية لكون ثقافتهم وتواجدهم وحياتهم كانت متصلة باللغة العربية  نلاحظ دوما حضورا نشطاً لهم في غالبية الدول العربية وفي الدول الاسكندنافية و أمريكا وفرنسا وكندا ولاحظنا ترحيبا مميزا لهم، واهتمام المؤسسات والصحف الخارجة بهم أكثر من الداخلية وهذا مما يدل أن الداخل لا يهتم بالأدباء ما لا يسرنا وجود أسماء في المجال الأدبي وحتى الإعلامي في الدول العربية والعالمية يمسك معوله المعوج وأين يرى الجمال والحب والحياة يبدأ بالتحطيم والتهويل والتهليل وهذه النماذج السوداوية موجودة في كل مكان وقد قرأت سابقا مقال السيد (صبري رسول)  بحثه  لذم أديبة أكاديمية محترمة ومن بلده (سورية) (كلستان المرعي) و كذلك الأديب  الأستاذ (عصمت شاهين الدوسكي ) حيث ساهم هذا الأديب بإحياء النشاط الأدبي في مدينة (دهوك) بمجهوده الأدبي محليا وعربيا وعالميا وبدون رعاية من جهات ذات شأن وبدون مقابل ولا دعم من أية جهة مهتمة بالأدب لا استغرب من السيد (صبري رسول) بمحاولاته للإساءة الفكرية للأديبة المحترمة ل (كلستان المرعي) وهي سورية كان من الواجب عليه أن يشجعها على أقل تقدير وكذلك الشاعر (الأديب عصمت شاهين الدوسكي) كما سبق له أن جعل نفسه طرفا ثالثا يملي عليه هذه الإرهاصات وبوقا لهذه التوجهات أتساءل أليس من الوهن وفي هذه الظروف والوقت والزمان ودمار الفكر وهروب الأدباء أن يتم استهدافهم من قبل البعض وأن يعود إلينا بين فترة وأخرى بهيئة ما في أي وقت ومكان ليقارن ما بين الأديبة والأكاديمية ( كلستان المرعي والأديب الكبير (عصمت شاهين الدوسكي) وما يتم نشر لهما في المحافل الدولية والعربية والمحلية و نقارنه باسم السيد (صبري رسول) هل هو ثقافة التحطيم الفكري والجمالي والإبداعي والوعي المجتمعي والحضاري  ؟ حبذا أن يكون الفكر والتوجيه والأدب بطاقة أدبية إيجابية مع احترامي للأديبة منى عبدي التي تساءلت لم لا يكون هناك رد على نقده ؟ فالماضي ليس مثل الحاضر كل شيء تغير سيدتي، من مسلمات وبديهيات الأديب عصمت شاهين دوسكي يقرأ لكن لا يهتم بالسلبيات ، مثلما هناك ملائكة هناك غيرهم، والشر والخير والنور والظلام دائمان على الأرض وعلينا أن نختار الأفضل والأسمى للارتقاء.
****************** 
مقال : النقد يحرك المياه الراكدة – منى عبدي – صحيفة كوردستان – صفحة ثقافة وفن

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…