كيف نكتشف موهبة الطفل ونطوره

خالد بهلوي 

اكتشاف موهبة الطفل تبدأ من الاسرة ثم يتبعها مسؤولية المدرسة او المناهج المخصصة للتعليم لتنمية مواهبه وتسقيلها وفتح افاق المستقبل امامها 
 على الوالدين مراقبة وملاحظة تصرفات وحركات الطفل ,عليهم ان يدركوا أي تصرف غير طبيعي بدءا من السير اولى خطواته، ثم طريقة لعبه، واستفساراته المتكررة عن أي شيء يشاهده. مثلا قد يحب مشاهدة الصور وتعريفها وتمييزها ويفضل الألعاب التي تخضع لقواعد وقوانين وتحتاج الى مهارات وتفكير في فكها واعادة تجميعها.
 . الطفل الموهوب يتعلم القراءة مبكرا يستطيع ان يقرا القصص والروايات ويفهمها بسهولة. 
عندما يظهر اهتماما بجانب محدد كالموسيقا او الرسم او الرياضيات على الوالدين تشجيعه    وأن يستمعا اليه باهتمام ويساعداه على تنمية مواهبه وقدراته العقلية.
 أحيانا تجده يتكلم مع والدية وكأنه حكيم صغير، ويكون كثير النقاش والتمرد وقوي الحجة والبرهان، مما يجعل الوالدين في ارتباك امامه، عدا انه يصير سببا للخلاف في الاسرة لاهتمام الوالدين به أكثر من اخواته، هنا يبرز أهمية نشر الوعي لاكتشاف الأطفال الموهوبين والمتفوقين وأسلوب رعايتهم، تعليميا وتربويا ونفسيا وخاصة توعية الآباء والأمهات والمعلمين المتخصصين، وكيفية التعامل معه من خلال العلاقات الطيبة التي يظهر فيها الدفء والحنان والرعاية والاهتمام والتقدير إلى توفير الإمكانيات والظروف المناسبة لتنمية إبداعاته مستقبلا 
 أما وصف الطفل بصفات سلبية يجعله ينعزل عن الأطفال الاخرين والمبالغة الزائدة أيضا يؤدي به إلى الغرور والشعور بالتكبر.
عندما يكون الحوار في البيت بشكل علمي وحضاري ينتج عنه زرع الثقة في نفسية الطفل وعدم الرضا بالمستويات والحوارات السطحية التافهة لما يتميز به الطفل الموهوب   بالقدرة على المرونة والمثابرة والاستقلالية في التفكير الاعتماد على النفس.
على الاسرة التعرف بشكل مباشر على أصدقائه وان تتواصل مع المدرسة وتتابع نشاط وتطور قدراته فقد يكون متفوقا في الرياضيات، وعاديا في اللغة الأجنبية، أو يكون موهوبا في الموسيقى، ولكنه عادي في الرياضة.
 وعلى واضعي المناهج او المشرفين المباشرين جمع الطلاب المتفوقين والموهوبين في فصل دراسي واحد وإذا تعذر اعطائهم دروس خارج أوقات الدراسة يوميا أو في أيام الأعطال الرسمية. 
، مع ضرورة توفير الوسائل التعليمية اللازمة لأجراء التجارب والتطبيقات العملية وذلك    على أيدي معلمين متخصصين لرعاية التفوق والموهبة والابتكار وعدم تقييد الطفل الموهوب بالمرحلة الدراسية التي يمر بها ومن الأهمية تنظيم مسابقات دورية في البحث العلمي والشعر والقصص وتشجيعهم على الابتكار والاختراع 
بالإضافة الى توزيع الأطفال في المدارس حسب المهارات والتخصص لا حسب العمر بخلاف المنهاج التقليدي القديم ويأخذ من التعليم ما يتناسب مع طاقته وبذلك يتقدم الطفل بسرعة كبيرة وقد يستطيع أن ينهي أربع سنوات دراسية في ثلاث سنوات
من الأهمية تقدير الطالب الموهوب وتشجيعه وتثمين كل ما يقوم به وتوعية المجتمع التربوي، والمجتمع بشكل عام بأهمية تفوقه ونجاحه وتذليل الصعوبات من أجل ان يحقق المزيد من التفوق والابتكار. 
. المهم في الأمر أن نبدأ الخطوة الأولى بشكل علمي وصحيح ثم نطورها وسنحقق بالتأكيد نتائج جيدة ومشجعة لأن عدم الاهتمام بالأطفال الموهوبين خسارة وطنية لا تعوض بثمن.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…