راشد حسين في دائرة الضوء من جديد

فراس حج محمد/ فلسطين

صدر عن دار الرعاة للدراسات والنشر وجسور ثقافية رام الله وعمان كتاب “راشد حسين ويسكنه المكان- دراسات وقصائد مختارة” للباحث والأكاديمي والمترجم الفلسطيني الدكتور نبيل طنوس، ويقع الكتاب في (184) صفحة، أما لوحة الغلاف فكانت من تصميم الفنان محمد جولاني. راجع الكتاب لغويا وحرره الدكتور  عصام عساقلة.
يقول الأستاذ حسن عبادي في كلمة مقتضبة على الغلاف الأخير إن الكتاب “جاء بعيدًا عن القولبة النمطيّة، بعيدًا عن الشعاراتيّة المقيتة، التقديس والتأليه، مُطعَّمًا بثقافة كاتبه ومعرفته، بأسلوبه البسيط ممّا لا يقلّل من عمقه وشموليّته”.
بدأ الكتاب بتوطئة بقلم الباحث د. طنوس يبين فيها علاقته وتعلقه بشعر راشد حسين وهو على مقاعد الدراسة، ثم تلتها كلمة لأسرة الشاعر راشد حسين وضح فيها شقيقه كمال حسين اغبارية الظروف السياسية التي نشأ فيها أخوه راشد وتنقله في عدة أماكن ثم سفره إلى أمريكا حتى استشهاده- رحمه الله- في نيويورك بتاريخ 1/2/1977، ودفنه في قرية مصمص في فلسطين المحتلة. ويهدف الكتاب إلى أن يضيء على شعر شاعر وصف أنه “رائد أدب المقاومة شعرا ونثرا”.
اشتمل الكتاب في قسمه الأول على دراسة ومقالتين، سبق للدكتور طنوس أن نشرها جميعاً عام 2020، فقد نشرت دراسة”المكان في شعر راشد حسين” في مجلة المجمع. ومقالة: “توظيف الألوان في شعر راشد حسين”، نشرت في مجلة “شذى الكرمل”، في حين نشرت مقالة “المرأة في شعر راشد حسين”، في جريدة الاتحاد. ويحيل الباحث القارئ إلى مجموعة من المصادر والمراجع التي استند عليها في دراسته لهذه الثيمات الثلاث (المكان، والألوان، والمرأة).
أما القسم الثاني من الكتاب فيختار الباحث مجموعة من قصائد راشد حسين ليعيد نشرها، وبلغ عددها (34) قصيدة، واختارها من ديوان “مع الفجر” و”صواريخ” و”أنا الأرض لا تحرميني المطر”، ومن المجموعة الكاملة.
يختم الباحث كتابه بملخص يتناول فيه سيرة الشاعر راشد حسين وأعماله الأدبية وأبرز الدراسات التي تناولت أشعاره، ويزود الباحثين والقراء بمجموعة من الروابط لأشرطة الفيديو التي تناولت راشد حسين أو جانبا من حياته أو بعض قصائده الصوتية أو المغناة، وكلها متوفرة على موقع اليوتيوب.
ومن الجدير بالذكر أنه قد صدر للباحث الدكتور نبيل طنوس (14) كتاباً لتدريس العبرية، ونشر عشرات الأبحاث في النقد الأدبي والتربية، وصدر له كذلك (7) كتب شعر ترجمها من العربية إلى العربية، وسيصدر له قريبا كتاب “100 قصيدة مختارة” من أشعار محمود درويش. كما حاز على جائزتين إحداهما عام 1990، والثانية عام 2018.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

هل لمحمود درويش ابنة يهوديّة، باعتبار أنّه ضاجع مراراً وتكراراً ريتا اليهوديّة دون أن يستخدم (الكوندوم)، والابن يهوديّ إن كان مثل أمّه، أيُّ تورُّط هذا لو اعترف درويش بأنّ ريتا قد حملت منه، وصار الجنين بنتاً، ريتا في ذلك الوقت- حسب روايات الرواة الثقاة- كانت متزوجة، والدليل ما قاله السوريّ بعد عقود…

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…