الحب وجود والوجود معرفة إضاءة نقدية

رفاعي عسيري
استهل الكاتب  بالحديث عن الوجود  فذكر أنه لابد من وجود الادراك للإحساس بالوجود وفهم ما يدور فيه، فالإدراك مرتبط بالإحساس الذى أصبح مع تطور البشرية واعتمادها على  الوسائل الحديثة مهملة وغفلت البشرية عن إدراك قيمة الوجود.
ثم يذكر الكاتب الصراع ما بين الوجود والتطور، الصراع ما بين البشرية ونسيانها الحب الذي هو أصل الوجود، ويذكر الكاتب أهمية المعرفة وضرورتها فيقول” إن المعرفة انحياز مطلق للحب  والجمال ورفض الإستغلال والإقصاء وتحرير الإنسان من كل ما يخنقه أو يوقف مسيرته التطويرية”
ويعرض تغير التفكير المعرفي إلى جماعات آمنت بالتخريب ويذكر دور الإعلام المهيمن وانعدام الثقة بين الفرد والقيم المعرفية، ثم يشير إلى بعض التنظيمات الكوردستانية والربيع العربي وصعود ما يسميه بالميكافيليين الجدد والطائفية والعرقية والأمة ويلقى نظرة على النزاعات والحروب.
ويري أن الكتابات الأدبية هي وسيلة من وسائل مواجهة الأفكار الهدامة ويركز الكاتب على ضرورة الإهتمام بالمعرفة ويستعرض في كتابة بعض آراء المفكرين وفيكتور هيغو ولينين، ثم يعرض حلولا لمشكلات الشرق الأوسط فيرى أن يقوم بها  أصحاب المعرفة أو ما يسميهم بالمعرفيين ويتطرق فى كتابه إلى الهويات وضرورة مناهضة العنصرية وأهمية بروز دور المجتمع المعرفي، كما يذكر السلطات الإستبدادية والتي جعلت من الإنسان المعرفي أو صاحب الفكر ،جعلته يشعر بالعزلة ويستشهد بقول الكاتب الكوردستاني يحيى سلو فى كتابه لغة الجبل ص ١٨بقوله”إن الفرد الذي لا يستخدم قدراته الإبداعية، يتحول مع الزمن إلى مجرد أداة تنفيذ يتم تعليم الفرد فى تلك الظروف على أن يتخلص من مشاعره “
ثم يذكر الكاتب العداء ما بين رجال السلطة والمعرفيين ويستشهد بإعدام الشاعر الإسباني (لوركا) وكذلك (بيكاسو) ،ويلقى نظرة على الإعتقال السياسي وعن غرق الشرق الأوسط فى مستنقع الضياع من سوريا إلى اليمن والعراق ولبنان وإيران، ثم ينتقد الدين السياسي المتشدد واعتماده على نصوص يسميها متشددة وهذا هو مأخذي على الكتاب كنت أتمنى أن يوضح ويفرق بين جماعات دفعها الغرب لتخريب الشرق  وبين مبادئ الشريعة لدولة بالمملكة العربية ودولة كإسرائيل لم يذكرها الكاتب كما وتوجد العديد من الطوائف المتشددة بخلاف المنتسبة للإسلام.
الكتاب يعتبر من الكتب الفلسفية واعتمد فيه الكاتب على العديد من المصادر ذكرها فى نهاية كتابه بالإضافة إلى رؤيته وفكره. 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…