المعهد الكُرديّ في باريس وبطاقة شكر

كونى ره ش
 
  قبل ايام استلمت رسالة من إدارة (المعهد الكردي في باريس)، مزيلة بتوقيع رئيسها الدكتور كندال نزان والاستاذ رشو زيلان، بمنحي عضوية المعهد الكردي في باريس، وذلك من خلال اجتماعهم الموسع يوم 18 ايلول 2021م، نتيجة كتاباتي المستمرة باللغة الكردية وخدماتي المتواصلة للثقافة الكردية.. وانا اعتبر هذه العضوية شرف كبير لي.. ويسرني جدا عضويتي في هذا الصرح الثقافي الكردي الشاهق في باريس..  وهنا اقدم بطاقة شكر لإدارة المعهد الكردي في باريس واقدم لهم شكري وتقديري.. واخص بالشكر الدكتور كندال نزان والاستاذ ره شو زيلان وجميع اعضاء المعهد.. واشكر لجميع الاصدقاء الذين هنأوني بهذه العضوية، لهم حبي وامتناني.
وهنا بودي ان اطلعكم على نبذة مختصرة بتاريخ نشأة المعهد الكردي في باريس:
   أُنْشِأ (المعهد الكُرديّ  في باريس)، يوم 24 شباط عام 1983م مِن قِبل مجموعة من المفكّرين والفنّانين الكُرد وهم كل من: جكرخوين، اورديخان جليل، هاجي جندي، هجار، كندال نزان، قناتي كُردو، يلماز كوني، رمزي بوجاك، اوصمان صبري، توفيق وهبي، عصمت شريف وانلي، نور الدين ظاظا، وشارك عددٌ كبيرٌ من الحضور حفلة الافتتاح بلغ قُرابة ستة آلاف شخصِ، نتيجة رفع السّلطات الفرنسيّة تأشيرة الدّخول يوم الافتتاح.. ويجدر التّوضيح أنّه رُغم افتتاح المعهد الكُرديّ بباريس عام 1983م إلّا أنّ نقطة البداية كانت عام 1974م، حين أُسِّستْ المجلّة الكُردستانيّة – الفرنسيّة، البذور الأولى لأفكار المعهد الكُرديّ في باريس، من قبل الامير الدكتور كاميران بدرخان..
  بعد اُفتتاح المعهد في 24 شباط من عام 1983م، استطاع رئيسها د. كندال نزان الحصول على الدّعم الماديّ من الحكومة الفرنسيّة.. مع مجيء فرانسوا ميتراند  إلى السّلطة، كان الدّعم المقدّم سنويّ من الدّولة انقطع عام 1987م .. وفي أذار 1993م، أُلحق المعهد الكُرديّ في باريس بالأوقاف الفرنسيّة.. ومنذ ذلك التّاريخ إلى الآن يستمر المعهد الكُرديّ في باريس برئاسة أحد مؤسّسيه وهو الدكتور كندال نزان حيث أثبت وجوده في الميدان الكُردستانيّ والعالميّ، ويتولى الاستاذ عباس ولي، والاستاذ فؤاد حسين منصب نائب رئيس المعهد الكُردي بباريس.
   نشر المعهد الكُرديّ في باريس في السّنوات الأولى من تأسيسه تقريراً أوضحت فيه عمله في أحد عشر بنداً تحت عنوان “وطنيو كُردستان” جاء في بعض مواده:
– طباعة الكتب المتعلّقة بالدّراسة والأدب والجغرافيا والتّاريخ الكردستانيّ ونَشْرِها من أجل الأطفال الكُرد.
– طباعة القصّة الكُرديّة، والأغاني الشّعبية، والفقرات الفكاهيّة، ونَشْرها.
– طباعة معاجم كُرديّة – تركيّة، وكُرديّة – لغات أجنبيّة، ونَشْرها.
– نشر الكتب القديمة والحديثة للشُّعراء والكتَّاب الكُرد.
– ترجمة الآداب العالميّة إلى اللغة الكُرديّة ونَشْرها.
– ترجمة الكتب المتعلّقة بالكُرد، وطباعتها من اللّغات الأجنبيّة إلى الكُرديّة، ونشْرها.
يُوضّح المعهد الكُردي في باريس أهدافه: حماية قواعد اللّغة الكُرديّة، والتّاريخ الكُرديّ، والموروث الثّقافيّ في المجتمع الكُرديّ؛ مساعدة الكُرد المهاجرين إلى الدول الأوروبيّة على التعرّف على ثقافة الدّولة التي هاجروا إليها؛ تعريف الثّقافة والحالة الرّاهنة الكُرديّة للرأي العام في الدّول التي يتواجد فيها الكُرد. 
  تضمّنتْ نشاطات المعهد الكتب والدّوريات التّالية: مجلة هيفيHêvî، كانت تُنشر باللّهجة الكُرمانجيّة والزازاكيّة والصّورانية ظهر أول أعددها الثمانيّة عام 1983م واستمر إلى عام 1992م، ومجلة كرمانجي Kurmancî، بدأت بالظّهور من عام 1987-2016م بمعدّل عددين في السّنة ونُشِر منها ستة وخمسون عدداً حتّى الآن، ومجلة Studia Kurdica ظهر منها ستة أعداد بين عامي 1985-1992، ومجلة  Studes Kurdes ظهرت أولى أعدادها في عام 2000م الموسومة بـ “المجلّة الأكاديميّة بالفرنسيّة” نُشر اثنا عشر عدداً منها حتّى عام 2012م. وأهمّ الأهداف التي وضعها المعهد نُصْبَ عينيه أيضاً تكوين أرشيف كُرديّ في مكتبة المعهد تُصبح بذلك مكتبةً كرديّةً دوليّةً؛ فمنذ العام 1983م احتوت المكتبة على 2.400 كتاب تقريباً بخمس عشرة لغة، أمّا اليوم فتحتوي المكتبة على مجموعةٍ كبيرةٍ من الدّراسات، وآلاف الكتب، والصّحف، والمجلّات، والصّور الفوتوغرافيّة، والفيديوهات والصّيغ الصّوتيّة والغنائيّة يُقدّر عددها جميعاً 6.523 مكتوبة بثلاث وعشرين لغة، وتُعدُّ المكتبة من أكثر المكتبات في الغرب الّتي تحتوي على المؤلّفات الكُرديّة، كما تحتوي المكتبة مخطوطات كُرديّة بين القرنين 15-21، ويمكن الوصول إلى بعض محتوياتها المحوّلة إلى صيغ PDF عبر الشّبكة العنكبوتيّة. ويُقدِّم المعهد منحاً لأكثر من 300 طالب، بالإضافة إلى افتتاحها قناة كُرد واحدKurd-1  لكنّه نتيجة ضعف القدرة الماديّة أغلقت القناة التلفزيونيّة، ويتواجد 
في المعهد مجموعة اللّهجة الكُرمانجيّة التي تعمل على توحيد اللّغة الكُرديّة..
كونى ره ش/ القامشلي 25/9/2021
 


شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…