كتاب جديد للباحث والشاعر الكردي (كو نى ره ش)

خالص مسور

  انا وجكرخوين: كتاب شيق ويبعث المتعة في النفس وفيه معلومات تنشر لأول مرة عن علاقة الباحث (كونى ره ش) بالشاعر الكردي الأشهر (جكرخوين) وفيه يتكلم المؤلف عن حياة جكرخوين المليئة بالتضحية والنضالات ومرارة السجون، ثم نشاطاته الأدبية وخاصة في مجال الشعر الوطني او القومي وكتابة التاريخ والقصة، وكان يقصد من ورائها التنوير ونشر الوعي القومي والمعرفي بين الشعب الكردي، وتغنى بأمجاد الشعب الكردي ودافع عن حرية كردستان وحقوق المرأة الكردية، وبالمحصلة فكانت صداقة الباحث كونى ره ش قوية مع الشاعر جكرخوين.
  ويعلمنا كونى ره ش من خلال كتابه هذا كيف انه تعرف على الشاعر الكبير منذ صباه وانه كان معجبا به ومتأثرا بقصائده وكان على تواصل معه، لغاية ذهابه الى السويد في عام 1979م.. وتكلم عن ثلاث قصائد له في مدح الشاعر جكرخوين، القاها في مناسبات خاصة بجكرخوين، وسرد حضوره ومشاركته لثلاثة مهرجانات جكرخوين: مهرجان مئوية ميلاد الشاعر جكرخوين في آمد (دياربكر) عام 2003م، ومهرجان جكرخوين في هولير عام 2008م، ومهرجان جكرخوين في باتمان عام 2010م.. بالإضافة الى سرده لقصة جكرخوين ونشره لأول مجلة كردية، بالأحرف اللاتينية، بين الكرد في سوريا باسم (كليستان)، عام 1968م، بدعم من حزبه الديمقراطي التقدمي، بعد 23 عاماً من توقف مجلة (هاوار) وشقيقاتها عن الصدور.. وسلط الضوء على القصيدة التي القاها جكرخوين بعنوان (قبلة الشعراء)، في مدح البارزاني الخالد، اثناء حضوره المؤتمر الثامن للبارتي الديمقراطي الكردستاني، في ناوبردان عام 1970م.. 
  وتكلم عن صداقات جكرخوين مع عدد من المتنورين الكرد امثال الأمير جلادت بدرخان والشاعر قدري جان والمناضل عثمان صبري والاستاذ عبد الحميد درويش.. وكان من المثقفين المساهمين في مجلة (هاوار وروناهي) في دمشق، ومجلات أخرى التي كان يصدرها الامير الدكتور كاميران بدرخان في بيروت. الى ان توفي هذا الشاعر الكبير والوطني الغيور في السويد عام 1984م.. ومن بعده صادق الباحث كونى ره ش ابنه (كسرا/ كيو) حتى وفاته ايضاً في السويد عام 2020م، والكتاب مهداة الى روحه.. والمحصلة كتاب كونى ره ش (انا وجكرخوين)، يعيدنا عبر 204 من الصفحات، إلى نكهة الماضي العريق ونضالات رجاله الأوفياء بأسلوب شيق وسلس وجميل. 
29/9/2021 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…