قبل عامين

جمشيد بهلوي

قبل طلوع الشمس كنت استيقظ من الموت الصغير  وأنظف ذكريات الأمس تمهيداً لذكريات اليوم التي  لا نعلم عنها شيء , وامضي في الصباح مبتسماً بيوم مشرق , أو ربما لم يكن مشرقاً لكن شيئاً غريباً كان يتفاعل في أعماق نفسي يجعلني سعيداً أرى الحياة سعيدة لم أدرك ما يجري حولي ولم اعرف إن شيئاً في الأعماق , إن لم يتحقق يبقى غير موجوداً

وبعدها أعود إلى البيت كئيباً وتكاد الحزن لا تفارقني وكأنه صديق وفيّ يأبى مفارقتي , وارتمى فوق التابوت المهيأ للموت الصغير الذي مازال يرضع ولم يدخل مرحلة الفطام بعد لاستقبل الحياة الزائلة لأعبر الشوارع و المفترقات , لأنسى الماضي وأتأمل في المستقبل الغامض وحتى الآن لم أدرك معنى الحياة ولماذا أعيش
هل لكي أتعذب أم لأفرح أم للاثنين معاً أم لخيانة الأحباب ….والرحيل…..ولحظات الوداع
 

——
سوريا ــ القامشلي 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

جوان سلو
“كاتب وناقد أدبي”

هل نحن نفكر؟
من الذي يجعلنا نفكر؟
ما هو المسار إلى التفكير؟
بهذه الأسئلة الوجودية يصدمنا الكاتب بكتابه ومعادلاته الفلسفية، ويفتح لنا أبوابا من التفكير في ماهية العقل والإدراك، ويدعونا كي نغوص معه في بحر فلسفة أساسها الواقع، لما لهذه الأسئلة من أهمية في حثنا نحو التقدم إلى الأمام ومعرفة طبيعة…

نصر محمد

جوان سلو إنسان محب كالنهر، كزهرة، كقبلة، يجد لذته بعد كتابة النص بلحظات لا توصف لجماليتها، يحس بسعادة السلام الداخلي كحجلة ترعى أفراخها أعالي الروح. تهيمن على روحه الطبيعة في كل الفصول، وفي أودية قلبه براكين معاناة سريالية تجعله يكتب ولا يشبع.

قبل أن أدخل عالم القراءة، يجب إعطاء لمحة للقارئ عن الكاتب.

جوان…

صبحي دقوري

أصبحت ظاهرة اللجوء إلى الذكاء الاصطناعي عامة، تمتد إلى الكتابة والترجمة والبحث والنشر. وها هي المكتبات ودور النشر يوشك أن يجتاحها سيل من الكتب المصنوعة آليًّا، غير أن كثيرًا منها لا ينتفع بهذه التقنية بوصفها أداةً مساعدة، بل يأخذ ما تنتجه حرفيًّا، من دون مراجعة أو تدقيق أو مساءلة أو إضافة إنسانية. وهنا تكمن…

شيركوه محمد

أنا الأرض التي لم تبخل على أبنائها بشيء؛ فتحت لهم جبالها وسهولها، وسقتهم من مائها، وأطعمتهم من قمحها، وحفظت أسماءهم بين حجارتها، وأبقت لغتهم حيّةً بين الوديان والجبال.

ومع ذلك، ما زلت أنتظر…

لا أنتظر من يكتب اسمي في قصيدة، ولا من يرسم حدودي على ورقة، ولا من يرفع رايتي للحظة ثم يطويها حين ينقضي الوقت….