قبل عامين

جمشيد بهلوي

قبل طلوع الشمس كنت استيقظ من الموت الصغير  وأنظف ذكريات الأمس تمهيداً لذكريات اليوم التي  لا نعلم عنها شيء , وامضي في الصباح مبتسماً بيوم مشرق , أو ربما لم يكن مشرقاً لكن شيئاً غريباً كان يتفاعل في أعماق نفسي يجعلني سعيداً أرى الحياة سعيدة لم أدرك ما يجري حولي ولم اعرف إن شيئاً في الأعماق , إن لم يتحقق يبقى غير موجوداً

وبعدها أعود إلى البيت كئيباً وتكاد الحزن لا تفارقني وكأنه صديق وفيّ يأبى مفارقتي , وارتمى فوق التابوت المهيأ للموت الصغير الذي مازال يرضع ولم يدخل مرحلة الفطام بعد لاستقبل الحياة الزائلة لأعبر الشوارع و المفترقات , لأنسى الماضي وأتأمل في المستقبل الغامض وحتى الآن لم أدرك معنى الحياة ولماذا أعيش
هل لكي أتعذب أم لأفرح أم للاثنين معاً أم لخيانة الأحباب ….والرحيل…..ولحظات الوداع
 

——
سوريا ــ القامشلي 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صدرت عن منشورات رامينا المجموعة القصصية الجديدة «يوم فقدنا أصواتنا» للكاتب والصحفي السوري – البريطاني المصطفى نجّار، لتشكّل عمله الأدبي الثاني بعد روايته «أحلام صائد القطارات» الصادرة سنة 2024، وانتقالاً جديداً في تجربته الإبداعية من الرواية إلى القصة القصيرة.

تقع المجموعة في 106 صفحات، وصدرت في يوليو/تموز 2026، وتضم قصصاً تتحرك في مناطق تتقاطع فيها الذاكرة…

فواز عبدي

في شقة صغيرة في مدينة دورتموند، جلس دارا أمام شاشة الكومبيوتر يتصفح أرشيفاً رقمياً عن معرض دمشق الدولي. لم يكن يبحث عن شيء محدد. فقط كانت لديه رغبة عارمة في أن يربط بين ذاكرته الممزقة وبلدٍ لم يعد يعرفه إلا من صور باهتة وأخبار تأتي من بعيد محمّلة دائماً برائحة من آثار الحروب، وأحاديث…

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…