قبل عامين

جمشيد بهلوي

قبل طلوع الشمس كنت استيقظ من الموت الصغير  وأنظف ذكريات الأمس تمهيداً لذكريات اليوم التي  لا نعلم عنها شيء , وامضي في الصباح مبتسماً بيوم مشرق , أو ربما لم يكن مشرقاً لكن شيئاً غريباً كان يتفاعل في أعماق نفسي يجعلني سعيداً أرى الحياة سعيدة لم أدرك ما يجري حولي ولم اعرف إن شيئاً في الأعماق , إن لم يتحقق يبقى غير موجوداً

وبعدها أعود إلى البيت كئيباً وتكاد الحزن لا تفارقني وكأنه صديق وفيّ يأبى مفارقتي , وارتمى فوق التابوت المهيأ للموت الصغير الذي مازال يرضع ولم يدخل مرحلة الفطام بعد لاستقبل الحياة الزائلة لأعبر الشوارع و المفترقات , لأنسى الماضي وأتأمل في المستقبل الغامض وحتى الآن لم أدرك معنى الحياة ولماذا أعيش
هل لكي أتعذب أم لأفرح أم للاثنين معاً أم لخيانة الأحباب ….والرحيل…..ولحظات الوداع
 

——
سوريا ــ القامشلي 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبدالجابر حبيب

النبض

ارتفعت أسعار المحروقات، فأطفأت الحارات مولداتها. خرج الفقراء إلى الشوارع يحملون ظلام بيوتهم وهتاف أطفالهم. أمام الكاميرات تكلم رجلٌ بقلبٍ مثقلٍ بالجوع؛ صفق له الواقفون طويلاً. في المساء، دخل غرفة العمليات. طوال الليل ظلّت المدينة تراقب نشرات الأسعار.

********

خصومة

كدّسوا الملايين في الخزائن، تركوا المدينة تتصبب عرقاً. تمددت الأسلاك إلى بيوت الأغنياء، انطفأت مصابيح الفقراء. عند…

إبراهيم اليوسف

كثيراً، ما استعنت بالمحامي والشخصية الاجتماعية والوطنية عثمان عثمان بهلوي، في أكثر من قضية، لاسيما فيما يتعلق بتوثيق سيرة الشاعر جكرخوين، وعلاقته بالحزب الشيوعي السوري، ومن كانوا معهم في تلك المرحلة، وأسباب اختلافهم مع الحزب، كما لبى مشكوراً، تقديم شهادة في جكرخوين، من خلال الإجابة عن أسئلة وجهتها إليه، تم إدراجها في كتابي الصادر-…

ماجد ع محمد

“هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ” سورة القلم

من شبه المؤكد أن ليس لدى عموم الناس مصدات تحول بينهم وبين عشاق النميمة، ولا كلهم يمتلكون صبرًا واستراتيجية مثل استراتيجية ونستون تشرشل بخصوص عدم التفاته إلى ما كان يُنقل إليه من الكلام عن الآخرين، لكونه كان يرى بنفسه جيدًا وقادرًا على معرفة الناس لا من خلال ما يُقال…

خالد حسو

حقّاً …

عفرين ليست مجرد مكان على الخريطة، بل لوحةٌ تنبض بالحياة والجمال والسكينة، كأنها قصيدة كتبتها الطبيعة بحبٍّ عميق.

نهرها العذب يجري كحكاية صفاء لا تنتهي، يعكس ضوء الشمس كأنه مرآة للروح، وجبالها الشامخة التي احتضنت تاريخها العريق تقف كحراسٍ للزمن والذاكرة، شاهدةً على حضارةٍ متجذّرة في عمق التاريخ والجبال.

وتلالها الخضراء تمتد كبساطٍ من الطمأنينة،…