بنية فكرية لاهوتية

ابراهيم البليهي

المعروف عالميا أن فيلسوف العلم كارل بوبر من أهم وأبرز المفكرين في القرن العشرين وهو يؤكد أن الغرب بكل ما تم إنجازه في مجالات الفكر والعلم والاجتماع والفن والسياسة والتقنيات والعقول الاصطناعية؛ ما يزال محكومًا بالفكر اللاهوتي المتوارث حيث ينساب هذا العقل اللاهوتي انسيابًا تلقائيا من جيل سابق إلى جيل لاحق بشكل تلقائي حتمي ….
إن العلوم تُدرس كتخصصات مهنية فالمتعلمون ينالون من التعليم والتدريب ما يؤهلهم للأعمال المهنية في البحث والطب والهندسة والمحاسبة والقضاء وغير ذلك من مختلف الوظائف المهنية المدنية والعسكرية لكن البنية الذهنية لأي متخصص ليست بنية علمية بل هي امتداد للبنية اللاهوتية المتوارثة ….
إن العقل البشري في الغرب وفي الشرق وفي الشمال وفي الجنوب ما يزال تتحكم به الأنساق الثقافية المتوارثة حتى الملحد في أوروبا ما تزال بنيته الذهنية القاعدية هي بنية لاهوتية ….
هكذا يؤكد كارل بوبر وهو أعظم فلاسفة العصر ……

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فواز عبدي

شهدت تركيا بعد انقلاب عام 1980 العسكري واحدة من أقسى الفترات في تاريخها الحديث. فقد فرضت حالة طوارئ طويلة، وانتشرت عمليات الاعتقال والتعذيب والمداهمات الليلية، وصارت الحياة اليومية، وبشكل خاص في مناطق كردستان، محكومة بالخوف والرقابة الشديدة؛ حيث كل زاوية تنبض بالرهبة: خوف من زيارة صديق، من الاحتفاظ بكتاب، من كلمة تقال في مقهى،…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَيست الأمكنة مُجرَّد جُغرافيا صامتة، ولا هي حَيِّز مُحايد تتحرَّك فيه الشخصياتُ كَيفما اتَّفَق، إنَّها كائن حَي ، يتنفَّس الذاكرةَ ، ويتشكَّل بالزمن ، ويُعيد تشكيلَ الإنسانِ في الآن ذَاتِه .

في أدبِ كُلٍّ مِن الروائي الفِلَسْطيني إبراهيم نصر اللَّه ( وُلد 1954 ) والروائي التُّركي أُورهان باموق…

ماهين شيخاني

في كوردستان، لا يُولد الأديب وفي يده قلم فقط، بل يولد وهو يحمل سؤالاً ثقيلاً:

كيف أكتب… وأنا لم أؤمّن خبزي بعد؟

ليست معاناة الأديب الكوردي رومانسية كما يتخيل البعض، وليست تلك الصورة الحالمة لشاعر يجلس تحت شجرة ويكتب عن الحب والحرية.

الحقيقة أكثر قسوة:

الأديب هنا يعيش بين جبهتين:

جبهة الحياة… وجبهة الكتابة.

الأديب الذي يعمل خارج حلمه

في الصباح،…

قصة: م.علي كوت

ترجمة: فواز عبدي

5 أيار 1986/ ماردين

أخي العزيز (…..)!

قبل أن أبدأ رسالتي أهديك تحياتي الحارة وأقبل عينيك السوداوين. يا أخي، أرسلت لك عشر رسائل وها هي الرسالة الحادية عشرة. ولم نتلق منك أيَّ جواب! لنعرف على الأقل إن كنت مازلت حياً وسالماً. حتى ترتاح قلوبنا. دموع أمي لا تفارق عينيها! تجلس كل يوم، تبكي…