من أين جاء الجذر العربي (زاد يزيد زيادة) (اللغة الكردية لغة الإنسان الأول )(7)

ياسر إلياس 

Za- zê – zihê : يلد، يزيد، ينشأ
Zaya – zayabûn: نسل ، تكاثر
Za u zê: توالد، تناسل، تصاعدرقم 
Za u zêbûn u zêbûyî u zêkirn  u zêkirî: توالد، تناسل , متوالد، متكاثر
و منها اشتقوا : الطفل , و الطفولة: zarok, zarokî, zaroktî, و مكان الولادة(مشفى) zêxane, و منها اشتقوا : zayînî, ميلادي، ولادي ، و zayand, و لد . و zayîn sal, سنة ميلادية . و zayyînvan: مولد ، و zayandin: توليد، و zayê, للمرأة الولود 
و zayîn , zihin , ولادة ، ميلاد 
و الكثير من الاشتقاقات التي لا تحصى من ضمنها كلمات تخص الخصوبة و أعضاء المرأة التناسلية .. 
فونيم (z) لوحده كلمة من أقدم الكلمات الكردية ارتبطت دلالتها بفكرة الولادة و النشوء و الخلق و التكاثر دينياً و اجتماعياً 
و جاءت في كل أسماء الله السحيقة القدم 
عند الكرد 
فالله êzadan
و êzêdan
وêzêde
معناها المنشيء 
البارئ 
واهب النشوء و الخلق و باعث الحياة و الولادة.. 
Da سابقة ولاحقة من السوابق الكثيرة المشهورة في قواعد اللغة الكردية واعتمد الكرد عليها في اشتقاق آلاف الكلمات عبر التاريخ 
وكما يقول الدكتور هشام الصفدي، فإن  اللغة الكرديةكاللغة السومرية من اللغات الملصقة(تركيبية) تمتلك العديد من السوابق واللواحق وجذور الأفعال والأفعال المساعدة، وهذا يمنحها إمكانات واسعة للتطور . 
بل إن اللغة السومرية هي إحدى المراحل المبكرة في سلسلة تطور اللغة الكردية التاريخي نظراً للتشابه التام و التطابق في المبنى و المعنى بين ألفاظها و الكثير الكثير من ألفاظ اللغة السومرية و محاولة العرب إلصاق أنفسهم عنوة بالسومريين هي محاولة غير علمية لا عرقياً ولا لغوياً 
لأن السومريين شعب آري كما إن الخصائص الدلالية و الفونيتيكية للغتهم 
خصائص آرية ..
نعود : ل Da
ذات الوظيفة التوليدية الاشتقاقية لآلاف الكلمات خلال التاريخ الكردي في بداية 
الكلمة و في نهايتها و قد ضربنا سابقاً لهذا 
مثالا عليها من اسم الله الأعظم عند الكرد 
Xweda
والذي جاءت منه كلمة (الخديوي )
المعروفة اسم التعظيم لحكام مصر من أسرة محمد علي باشا ذات الأصول الكردية 
التي يستميت العرب و الترك في نسبتهم إلى الألبان أو الجن الأزرق ( المهم أن لا يرتبطوا بالكرد عندهم ) !
Canda : جاندا 
وتعني مضحيةمن Can، روح و Da, معطي
أعطى ، عطاء  
Şînda : ، بمعنى مورق ، ناضر ، متفتح
من şîndan, و şînbûn , و şînhatî, 
فهو şînbûyî : أي وردت و تفتحت أزهاره و نمت أوراقه ،
‏Gulda ، من Gul, وردة ، وDa,  معطي مانح 
مسبغ ، و المعنى الكلي : مزهر ، مشرق ، ناضر الخ 
نأتي إلى الخلاصة : حول مادة (زاد يزيد زيادة فهو زائد و مزيد، استزاد ، و مزيد و تزيّد في السعر و الزيادات و المزايدة و المزاد العلني و الزوائد ، و زائدة دودية ، و ٢+ ٢ =٤ ، و يزيد بن معاوية و زيدويه إلى آخره.  ) من النمو و الكثرة و التكاثر ضد النقصان .. و معاجم اللغة العربية تذهب إلى تأصيلها بأنها عربية ١٠٠/١٠٠ كحال كثير من المفردات غير العربية لأنها من : zê- za ، الكردية (زِي ، زا) ( بمعنى تكاثر ، توالد ،كثر عدده )
و( Da )  لاحقة آخر الكلمة لإفادة حصول الكثرة و تحققه.
و هذه أبنية كردية ميدية ميتانية سومرية آرية لأنها من أبنية فونيمات و مقاطع صوتية متعددة متضافرة في كلمة لإفادة معنى اشتقاقي جديد و هي من أخص خصائص اللغة العبقرية الكردية لغة البشرية الأولى و نقول نحن zêdeye
زيديه: زائد ، زيدكه : زده ،zêdebû زيدبو : 
زاد ، زيدتر : zêdetir: أزود 
و كلها من زا و زي : zê za, الكردية بمعنى كثر و تكاثر و تفاقم عدده و تولد و من دا 
Daاللاحقة المساعدة في تحقيق المعنى الجديد المبتغى من الفعل أو الاسم التي تضاف إليها و معناها المعجمي 
أعطى – عطاء – يعطي – الخ 
هذا الأمر يطرح أسئلة كبيرة على المشتغلين في حقل اللغة العربية (جماعة اللينگويستكس) عن حقيقة ادعاأاتهم الصاخبة ولا أريد استعمال كلمة (الجوفاء) 
في مزاعم أن العربية هي أم اللغات السامية و خاصة أولئك الذين تربوا و ترعرعوا و تربوبوا في أحضان الأحزاب القومجية العروبية المصرية و السورية و العراقية 
بل أن الإسلاميين كانوا أكثر شططاً من أجنحة المنظرين القومجيين فذهبوا إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير فقالوا بأن العربية هي اللغة الأولى للبشر و منها نشأت كل اللغات الإنسانية !! و هذا غير صحيح طبعاً لأن العربية من أحدث اللغات و اعتمدت في ثروتها اللغوية على لغات الشعوب المجاورة و جل تركيزهم انصب على إفراغ الكلمات الدخيلة في قوالب عربية (تصريف) وزن جديد .. فتلفون Telephone) مثلاً : القالب العربي في ميزانه الصرفي فعلل يفعلا فعللة كان بالمرصاد لها على أحر من الجمر فأصبحت 
تلفنَ يتلفنُ تلفنةً فهو متلفنٌ ..
إن إلباس الكلمات الدخيلة جلباباً و عقالاً
عربياً لا يجعل منها عربية و الأمر مقبول طالما أنه يتم في إطار عملية تبادل ثقافي و تأثر و تأثير مع التواضع و العلمية و الأمانة في الطرح أما في جو من الفوقية و الزهو والتضليل  و التعالي الزائف و نفي تام للآخر 
فلا مناص من وضع الأمور في نصابها الصحيح ..
إننا نحب إخواننا العرب لكننا نحب الحقيقة أكثر .. 
و سأشرح لاحقاً حينما تسنح الفرصة كيف 
أخذ العرب الجذر اللغوي (دمر يدمر تدميراً) بنفس طريقة زاد يزيد زيادة
Da mirandin
بالكردية : أعطاه للموت ، سلمه للموت 
و المعنى :دمره ، أهلكه، أسلمه للخراب 
ملاحظة : الكلمات ذات الجذور الثلاثية و مافوق وهي من خصائص لغة العرب (كلمات كثيرة الحروف ) لا تدل عموماً على القدم .. و الأصالة .. مطلقاً .. البتة …… 
تذكروا اللغات القديمة بدأت بفونيم واحد 
و اثنين ثم مزجتها بلواحق و سوابق لاشتقاق مفردات جديدة كلما دعت حاجات التطور الاجتماعي و الفكري و الروحي و السياسي .. و هذه اللغات هي اللغات التي خضعت للتطور الطبيعي التاريخي عبر ٨٠٠٠آلاف سنة ..

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أميرة لوند

التراث والأجواء:

مهرجان زاخو الدولي: ملتقى الفن والتراث في أحضان الخابور، تألقت مدينة زاخو العريقة، بوابة كوردستان النابضة بالتاريخ بانطلاق فعاليات مهرجان زاخو الثقافي الدولي الذي تحول إلى تظاهرة فنية وثقافية كبرى تجمع بين أصالة الماضي وإشراقة الحاضر. وشهد المهرجان حضوراً لافتاً من المثقفين والفنانين والوفود الدولية ليتحول الحدث إلى جسر حقيقي للتواصل الثقافي والإنساني…

نارين عمر

حين يغفو المساء
أتصفّح مفكّرة نهاري
ألمّ شمل صور موبوءة
بحمّى الرّادار تشعّ
من نقوش تتقمّص متاهة الطّلاسم
تتمازج الصّور تتناغم النّقوش
أدير العدسة الرّادار صوب
جهات مرئيّة في جغرافيّة الفكر
كمشدوه إلى حماقة حكيم
أفتح الفم نصف فتحة
من صورة لم أتنبَّه إلى ولادتها
كطبيب يرى نبض مريض الغيبوبة
يتأرجح بارتباك
أمعن النّظر في منقوشة خانتها
ألوان قوس قزح
أرخي معصرة الفكر
أمتصّ عصيراً مزاجيَّ المذاق
أتابع اهتزاز الصُّور
أبتلع…

ا. د. قاسم المندلاوي
الفنان الراحل “عدنان دل برين”

الفنان الراحل “عدنان دل برين”، واسمه الحقيقي “عدنان موسى”، أطلق على نفسه لقب “دل برين” بعد وفاة والدته، إذ ذهب إلى قبرها وبكى طويلا متأثرا بفقدانها، ومنذ تلك اللحظة سمى نفسه بهذا الاسم، الذي يعني “صاحب القلب المجروح”. وهو موسيقي ومغن وملحن عفريني، اشتهر في غرب كوردستان.

<p...

إبراهيم اليوسف

صدر حديثاً عن دار النخبة للنشر والتوزيع في القاهرة كتاب جديد بعنوان” عين ديوار تاريخياً وجغرافياً” للباحث والكاتب عمر إسماعيل، في طبعة أنيقة جاءت في نحو 458 صفحة من القطع المتوسط، متضمناً دراسة موسعة وشاملة عن واحدة من أهم القرى الكردية الواقعة في أقصى شمال شرقي سوريا.

وقد قدّم للكتاب الكاتب والباحث خورشيد شوزي، الذي…