اتصال من امرأة مجهولة

عصمت شاهين دوسكي

في لحظات الغربة … رنً الهاتف
كأن المجهول يهمس ، ضجًت العواطف
تاه الخيال بعيداً ، وبحر الحب عاصف
مرت أفكار، صدفة قطع خط الهاتف !!
**************
اتصلي.. قولي للحب عليك السلاما
اتصلي.. لا تدع الليل يمضي ظلاما
اتصلي.. واترك لهو الحديث كلاما
اتصلي..لا تتأسفي بعد الخط حراما
*************
اتصلي .. الخطوب لا تتحمل التأجيلا
غربة الروح موت .. والشكل جميلا
مسافات تراكمت بين نهار وليلا
أحلام هاربة تخفي خجلاً جليلا
*************
واقع بلا أمان، مجهول بلا عنوان
لا تعاتب الزمان، بالجهل أدمينا الزمان
خراب ، دمار، فوضى، أين الإنسان ..؟
كيف يغفو الضمير، والحياة طوفان ..؟
**************
اتصال من امرأة مجهولة
قالت أنا أحبك، وبحبك لست ذليلة
أنا وطن مهاجر من أعماق جميلة
لا تتركني بين أسوار بالجراح مغسولة
*************
سيدتي ..
كم فقير تسول على الأرصفة من العذاب ..؟
كم مسكين يبحث بين الدياجير عن السراب ..؟
كم أرملة في بيتها ترسم الضباب ..؟
كم ثكلى تمسح دموعها بين اليباب ..؟
*************
في وطني يا سيدتي نهر دجلة والفرات ..!! 
جبال شامخات ونخيل من طيبات  ..!!
كل الوان الذهب الأبيض والأصفر للجميلات..!!
تحتار في وطني أيًة جنة تختار من جنًات  ..!!
*************
عاد الخط سيدتي أتصلي بلا غفوة جفني
وطني الحب يحتاج إلى وطن من وطني
أنا حضارة عصماء تحتاج إلى صوت ولحني
أنا مدينة حزن تهرب من حزن إلى حزني
**************** 
اتصلي فالحياة أن نكون للحياة
ارسمي نورا للأحلام والأمنيات
اتصلي وإن قطع خط الفؤاد
نبض الوجود أنت، أنا لكل آت

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…