جنون الطيف

عصمت شاهين دوسكي
علميني كيف أكون قويا 
كيف امسك الريح ..؟
علميني كيف أسير بلا هوادة 
لا التفت للماضي الجريح  ..؟
كيف أصيغ الكلمات ذهبا 
من ثغرك الجميل المليح  ..؟
نعم أنا طفلك الملل 
من حزن على صدرك يستريح 
يداعب شفتيك ويقبل راحتيك 
من الشوق يريح 
نعم يبكيني الصمت 
حين النوى لكن طيفك كالريح 
يداهمني يعصرني 
يتغلغل في جسدي رغم وجع المسيح 
يدمرني يقلعني من قراري 
من جذوري ويرمي كل قيح 
تعالي جاهدي قوافي شعري 
يا جهاد الحب والممنوع والصريح 
تعالي امسكي يدي 
أيقضي كل مركون بين ركود وصريح 
ترجمي إحساسي كيفما تشائين 
كل الإحساس إليك طريح
 ************* 
ما أنا إلا عصفور مبلل بالمطر 
ثقلت جناحاه فلا يطير 
شاء القدر أن أكون 
بين السماء والأرض كالنسمة والعبير 
ادخلي في محراب شعري 
تمتعي بجمال الحروف والليل والحرير 
لست راهبا ولا ناسكا 
بل أرتل مع الروح عشق الفقير 
لست ملكا ولا سلطانا 
احمل السوط ولا أحكم بسلطة وزير 
دعي المناصب بردا لأهلها 
النار تشعل بين شهيق وزفير 
كل المناطق تحيا سفرا 
أنت فيها تحرقين كل سفير 
أجواء تشبه بعضها 
فما بال الأجواء إن صارت تصير ؟ 
أسافر عبر كلمات واضحة 
لمدن تاهت بين لظى وسعير 
يا ملهمتي دلوعتي مجنونتي 
مهلا إن كان شهدي مرير 
كل طريق إليك يحمل منارا 
فما زلت في الطريق أسير 
ضاعت أحلامي وسط التيه 
كلما مسكت حلما من يدي يطير 
تناثرت بين الأطلال أمنياتي 
بين شروخ مات الضمير
فإذا بك تبحثين عني زمنا 
أشرقت في أرجائي شموعا تنير 
جنون هائج يسبق الارتقاء
طيف يلج مسرعا مع العبير
كحضارة رممت أركانها
عادت زاهية بلا اطر فقير 
كغيث من سماء واسعة 
أنزلت ما عندها من خير وفير

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…