خطورة العقل الإخباري

ابراهيم البليهي

عقل كل إنسان إما أن يكون عقلا إخباريا وهذا هو الأصل. أو يكون عقلا نقديا برهانيا وهذا نادرٌ جدا  بل شديد الندرة ….
إن العقل الإخباري هو الأصل وهو الطبيعي وهو الشائع وهو الدائم الحضور وهو التلقائي …..
العقل الإخباري هو العقل السائد  في كل مكان حتى المعلومات التي تتلقاها الأجيال في المدارس والجامعات تُرسِّخ العقل الإخباري لأن المعلمين يقدمون المعلومات كعملية إخبارية يقينية وليس كعملٍ فكري حواري نقدي وبذلك يترسخ في أذهان الدارسين التفكير الإخباري ويتعزز ذلك في كل ما يسمعونه في البيوت والأسواق والإعلام …..
إن هذا هو الأصل وهو السائد في كل ما يتلقاه الناس دون تحقُّقٍ موضوعي وهذا عام وعالمي ثم جاء الانترنت فطغى طوفان العقل الإخباري …
إن كل العلوم وكل ما هو إيجابي في الحياة البشرية قائم على العقل النقدي البرهاني الفاحص …
لكن العقل النقدي البرهاني ليس تلقائيا بل هو مضادٌّ لطبيعة الإنسان التلقائية إنه يتطلب الكثير من المران، واليقظة، وحشد الانتباه  ….
إن العقل البشري لا يكون عقلا معرفيًّا إلا إذا صار عقلًا نقديًّا برهانيا. ولكنك حين تتأمل أوضاع العالم في كل مكان تجد أن العقل الإخباري هو العقل السائد. أما العقل النقدي البرهاني فهو منفصل عن صخب الحياة إنه نادر بل شديد الندرة حيث يندر بين الناس من تَكَوَّن لديه هذا العقل النقدي لأنه لا يتكون تلقائيا وإنما هو يتكون كثمرة ليقظة ذهنية استثنائية، واستنفارٍ عقلي دائم ….

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…