صومعة الروح

عصمت شاهين دوسكي

كأن للناس هوى وهواء 
ولي قلب ناطق الإصغاء 
يسمو بالروح والحب مثواه 
الروح بالروح نجوى وثناء 
مرت حكايات قيود مسافات 
وصومعة الروح لا تهوى الظلماء 
خذلتها بصبري وفقري 
وانتظرت لعلها تجد الضياء 
سعيت إليها بجراح الدنيا 
لكني خلقت من طين وماء
+++++++++
 أنا المعنى بالحب والغربة 
وعمري فيك تأمل ورجاء 
العمر أشقاني حزنا وفراقا 
كأني رضيت هالة الفناء 
أرتل همسا كيف كنتُ 
قبل أن ألقى وجهك الوضاء 
تائه مشرد ولهان 
أطوي ملامحي كخجل العذراء 
ماذا فعلت بي كان لظى اللقاء 
فصار السنا غير السناء
 +++++++++
 احتار بديع خيالي زمنا 
كأني رفيق الشوق والحياء 
وإذا مرت ذكرى الليالي 
سالت على الخد لؤلؤ البكاء 
ما بك أيتها الروح تشقين 
وفي شغاف القلب نور وبهاء؟ 
كانت فيك أحلام منفية 
وفي الأجواء عز اللقاء 
كأني خدعت بوطن الٱهات 
جسده يواري ثرى الأسماء
++++++++
 إن رأت عيوني مواكب موتى 
قالوا الموت أصبح ككل الأشياء 
نظرة حائرة وحنان أرجو 
أن لا يكون ظلي انتماء 
يوم كنا نبوح بالهمسات 
ننهل من الحب ما نشاء 
رغم الإحساس علينا رقيب 
لكن نرتوي من شهد الأهواء 
قالت أدركني فأنا عصية 
المكان والزمان كصورة ماء 
+++++++++
 ترنيمات على أنغام الصمت
تنشد حبا  خشوعا ودعاء
أن نلتقي روحا للخلد أبدا
ونبقى بالروح نجدد اللقاء

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست المشكلة في الأعمال الكبيرة أنها كبيرة، ولا في المشاريع الطويلة أنها استغرقتْ سنوات من صاحبها، وإنما المشكلة تبدأ حين تتحول ضخامة العمل إلى حُجَّة ضمنية على صحته، ويصبح اتساع المادة بديلًا عن صرامة السؤال، وتصير كثرة الصفحات بديلًا عن قوة البرهنة.

من هذه الزاوية تحديدًا ينبغي أن…

عامر عثمان ” إيفان “

لَنْ تَكُونَ المَدِينَةُ فَاضِلَة

وَلَنْ يُرَتَّبَ الزَّمَنُ حَيْثُ نَكُون

أَضْحَتْ كُلُّ الوجُوهِ رسُومَاً دُونَ تَفَاصِيل

أَمَا آنَ للموَازين أَنْ تَرَتِّبَ العَدَالَة العَاقِر ؟

فَلا كِيميَاء كَمَا نَقَاء إِيمَان السَّمَاء

العِلْويّ الرَّزين

أَبَدَاً . . .

لا كِيميَاء . . .

 

عبد الستار نورعلي
في الليلِ
ناداني الكتابُ
وفتَّحَ الأبواب، قالَ:
“هيتَ لكْ”!
أسرعْتُ..
ملهوفاً إليهِ،
دخلْتُ فصلاً….
بعدَ فصلٍ….
بعدَ فصلٍ….
بعد…..
لم أجدْ..
،”فصلَ الخطابِ”؛
حتى أضعْتُ
وفي غيابي
بينَ طيَّاتِ الحسابِ
رقمَ السُّؤالِ،
رقم الجوابِ،
لكنَّ “مصباحَ ديوجينوسَ”
أهداني القرارَ،
وسلَّمَ
عنْ طيبِ خاطرِهِ
مفاتيحَ الجوابِ،
فنمْتُ….
والأبوابُ مُشرعَةٌ،
وفي أيدي الليالي..
كانَ رأسي (جَرَّةً)،
تسكبُ ماءَ العينِ
في كؤوسِ جُلَّاسي:
منَ الأقلامِ
والأوراقِ
والكلماتِ
عشّاقِ الشَّرابِ….

(الخميس 30 نيسان 2026)

صدر للروائي والناقد هيثم حسين كتاب جديد بعنوان «أثر الرواية»، عن منشورات رامينا في لندن، وهو كتاب نقدي وتأملي يتناول فن الرواية من داخل تجربة الكتابة نفسها، ويتتبع مجموعة من الأسئلة المتصلة بالسرد والخيال والذاكرة والشخصيات والحبكة والعنوان والغلاف، وصولاً إلى علاقة الرواية بالفلسفة والتحولات التي يشهدها العالم المعاصر.

يتحرّك الكتاب في منطقة التماس بين السرد…