محاصر

عصمت شاهين دوسكي

 أنا محاصر 
من قيل وقال وصوت هادر 
أنا محاصر 
من الذكريات والماضي الحاضر 
أنا محاصر 
من الألم والصمت الثائر 
أنا محاصر 
من العشق والحب العابر 
أنا محاصر 
من الوحدة والفراغ الغائر 
أنا محاصر 
من يحطم الحصار الحاصر ؟
    +++++++ 
أنا محاصر 
بوطن جريح غير قادر 
بحدود مفتوحة على الغادر 
بجهل يحمل سيف طائر 
بالبطالة تنشر الرذيلة على المحاور 
بالسحت الأخضر من ساكن وحاكر 
بالحرب والخراب والدمار النادر 
بالهجر والنزوح واللجوء الجائر 
بالعمالة والقمامة والولاء الصاغر 
بالجوع والتسول والتوسل الجائر
بالخوف والفيروس العاهر
كأني شهيد والشهد عاقر
دمروا بيتي الجميل الساتر
سلبوا أحلامي بالحب فاطر
بلا عمل أمضي  لا أول لا آخر
اغتصبوا سرقوا ميراثي العامر
قالوا لاحق لك أنت محاصر
++++++++ 
 أنا محاصر 
من قلوب تهاجر وتهاجر 
غربة داخل غربة تحاصر
من كراسي لا تكسر كاسر 
من تماثيل جميلة المظاهر 
من أبواب مقفلة على الفقير الحائر 
من قطع الكهرباء والماء الماطر
من الجوع والحرمان الصابر
من ثقافة بلا ثقافة تصادر 
من حكم بحكم الغير غائر 
ماذا انتظر 
وأنا منذ النكسة محاصر.. ؟
++++++++ 
أنا محاصر 
بالغوغاء والبكم والصم الدائر 
بالحقد والحسد والمد الخاسر 
باللا مبالاة باللا اهتمام دائر
بوجع القلب والنظر ناظر
بقناع ملون كلون الطيف ظاهر 
لا حكم لا عدل بالأمر يأمر
نفاق وشقاق ولهو عابر
أطياف وأعلام بالذات تكابر
صروح مشيدة على المقابر
بأيدي مجندة على الخناجر 
براميل وأسلاك وسواتر 
وشهوة تسيل اللعاب تأمر 
تحكم على الكون القاهر 
قد ذكرت هذا فإني ذاكر
أنا محاصر لكني بالحب قادر 
بالإحساس إنسان حر مسافر 
هذا بيان الحصار 
من أعماق الضمير المحاصر

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…