عند الباب في يوم الحبّ [ليسَ لي مِنَ اللّغةِ إلّا طعمُها المرّ]

فراس حج محمد| فلسطين

هذي القطعة من جسمكِ المجنونة بالجنسْ
تفرّ إليَّ
تضجّ بالانتقام الحيِّ
تستعمر نصفيَ السفليَّ كي تشبعْ
تغسل نفسها بماء الغيمة البيضاءْ
تعرِف نفسها؛ إذ تتعرّى من وظائفها غير أنْ تستلذّ بطعم هذا الماءْ
قطعتكِ الحيويّة هذي لا تنامْ
ولا تدعُ الأناملَ كي تنامْ
تدعو الجنّ كي يصحوا على مساحتها الملساءِ
لتلهوَ بي
وتكبرَ بي
تغرّد بالنشوة إذ تعود إليكِ بي
قطعتك المربربة تلك
أجمل ما يلفت الأنظارَ- أنظار اللغةِ الشهيّةْ
ما يعطي للانتظار معنى النارْ
تأخذني إلى تأمّلها ونحن عند البابِ 
باب المصعد العالي
هبطنا من “سفينتنا”[1] وغادرْنا النعيمَ
بعثرتنا الطريقُ
تلاشينا كأنْ لم يبق منّا غير هذي اللغةْ
وشيءٌ من عجين النصّ في “الإصحاح”[2]
ولم يرتوِ الحبّ من أيّ شيءْ
ذهبتِ كما يذهب العيد في كلّ عامْ
“ولم يربح الحبّ”[3]
ولكن؛ هل خسرنا كلّ ذاكرةٍ وجملةِ شعرٍ ودمعةِ قلبْ؟
14 شباط 2021
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] مطعم السفينة في مدينة رام الله.
[2] إشارة إلى كتاب “الإصحاح الأول لحرف الفاء”.
[3] جملة من قصيدة لمحمود درويش.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صدرت عن منشورات رامينا المجموعة القصصية الجديدة «يوم فقدنا أصواتنا» للكاتب والصحفي السوري – البريطاني المصطفى نجّار، لتشكّل عمله الأدبي الثاني بعد روايته «أحلام صائد القطارات» الصادرة سنة 2024، وانتقالاً جديداً في تجربته الإبداعية من الرواية إلى القصة القصيرة.

تقع المجموعة في 106 صفحات، وصدرت في يوليو/تموز 2026، وتضم قصصاً تتحرك في مناطق تتقاطع فيها الذاكرة…

فواز عبدي

في شقة صغيرة في مدينة دورتموند، جلس دارا أمام شاشة الكومبيوتر يتصفح أرشيفاً رقمياً عن معرض دمشق الدولي. لم يكن يبحث عن شيء محدد. فقط كانت لديه رغبة عارمة في أن يربط بين ذاكرته الممزقة وبلدٍ لم يعد يعرفه إلا من صور باهتة وأخبار تأتي من بعيد محمّلة دائماً برائحة من آثار الحروب، وأحاديث…

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…