فن التحليق نحو النجاح

عبدالعزيز آل زايد 
هناك من يلعق الآيسكريم، وهناك من يلعق الصبر ليبلغ الهدف، ولا ريب أنّ النجاح المنشود؛ يحتاج إلى سكة كسكة القطار، مثبتة بإحكام ومصنوعة من فولاذ وملتفة بحكمة لتبلغ المقصد، للأسف هناك من يتمنى النجاح وما هو في حقيقة الأمر إلا خشبة في أمواج المحيط، تجرفه الإخفاقات من فشل إلى فشل أكثر غورًا وأشد ألمًا.
فهل للنجاح ضريبة؟، بلاشك هناك فواتير عليك دفعها إن رمت تحقيق الأهداف، فهل أنت مستعد لدفع الثمن؟، ليس فخرًا أن تصل إلى ورقة مالية وضعت فوق نهاية لوح خشبي ضيق الاتساع ملقًا على الأرض، الفخر أن تمتلك هذه الورقة المالية من لوح مُعلّق على ارتفاع خمسين طابق، لماذا نخاف خوض المغامرات؟، حتى حين تعلم أنك ستنجح في صفقة مربحة يضطرب قلبك وأنت تدفع رأس مالك، إنها الخطورة وضريبة الثراء! 
قد يتعجب البعض حين ننصحه بتجربة الوقوع في الخطأ، الفشل لا يعني نهاية الطريق، فالأطفال يسقطون ويتعلمون من سقوطهم مهارة الركض بطريقة صحيحة، لهذا ننصح بخوض التجارب الجديدة، فإن أخطأت فإنك ربحت التجربة وتعلمت من الفشل، هناك محامد في التجارب المخفقة، منها أنك أضفت لرصيد تجاربك جوهرة، وربما كانت هذه التجربة فاتحة النجاح الذي لن تبلغه لولاها، فلماذا نخاف خوض التجارب؟، عليه نقول: أخطأ في طريقك فهذا غير مهم، المهم أن تصل إلى هدفك في اللحظة المناسبة، فأغلب خطوط الطيران تسير في طرق خاطئة ولكنها تصل في الميعاد المرسوم له تمامًا، فتعلم من الطائرات فن التحليق ثم انطلق. 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ا. د. قاسم المندلاوي

تعد محافظة الحسكة إحدى المحافظات ذات الغالبية الكوردية، وقد تعرضت عبر عقود طويلة لمحاولات ممنهجة لتغيير طابعها الديموغرافي والثقافي، من خلال تعريب بعض المناطق وتغيير أسماء عدد من مدنها وقراها، الامر الذي انعكس على هويتها التاريخية والثقافية.

شهدت المحافظة خلال الاعوام 2015 – 2016 مرحلة مفصلية في تاريخها، بعد تحرير…

إدريس سالم

 

يجيب «سوار» على «پيتر» في إحدى أسئلته: «لقد كتبت قصة وعبثت بإحدى شخصياتها دون سبب مقنع». (ص 187).

تتمحور هذه القراءة حول لحظة «الانكشاف الوجودي» في الصفحة (187)؛ حيث يغدو «سوار شيخو» كائناً يدرك وقوعه في «فخ التأليف». فالعبث الذي يمارسه الروائي بحياة بطله وأفكاره كان أكبر من أن يكون ترفاً فنياً؛ هو في الحقيقة…

فراس حج محمد| فلسطين

 

لا أدري على نحو الدقة متى تم وصفي بالصحفي لأوّل مرّة، لم أستسغ هذا الوصف، لأنني بالفعل لستُ صحفياً، ولمعرفتي أنّ الصحفي غيـر الكاتب في المهمة والأسلوب والرسالة، فإن خلا أحياناً الكاتب من الرسالة وتحمُّل تبعات معينة، فإن الصحفي يجب ألا يخلو من الرسالة؛ أيْ الهدف السامي من وراء عمله كله، مجملاً…

عصمت شاهين الدوسكي

قُلْ مَا تَقُولُ وَالْزِمْ

مَصِيرُكَ حَاضِرٌ فِي الْفَمِ

الْحَيَاةُ فِي اللِّسَانِ تَعَلَّمْ

شَجَرَةٌ مُثْمِرَةٌ أَوْ عَدَمٌ

………

سَلِيمٌ مَنْ سَلِمَ وَنَطَقَ

يَتَكَلَّمُ بِصَوَابٍ…