24 ـ 2 ـ 2022

عبداللطيف الحسيني

على حلم متهتّك جفّ فمي وأوجعَ رأسي أفقتُ صباحي معي ولو أنّي أتناولُ
حبوباً لطرد الكوابيس ” risperidon”هرولتُ من الكابوس إلى الواقع
متذكّرًاً”لولا الخيالُ لمتْنا من الواقع” اﻷكثر دماراً،خاصة ما يتعلّق
بالحرق والتشرّد وصراخ اﻷطفال. هذه المشاهد عايشتُها في سوريا،ومتمنّياً
ألا يراها و يعايشها أحدٌ.
المشقّةُ تبدأُ حين يعودُ المرءُ إلى نفسِه بعدَ أن اقتطعَ سنواتِ عمرِه
ليرى شريطَ حياتِه كلّها في ساعةٍ واحدة.اﻷخبارُ تقول:هجومٌ روسيّ على
أوكرانيا المسالمة، عليّ واجبٌ إنساني كسوريّ خرجَ من الحروب وهربَ من
بلدِه تاركاً الخرابَ والدمارَ خلفَه، قلتُ ﻷتصل ببعض اﻷصدقاء لنشارك في
الاعتصام مندّدين بالاجتياح، ومتضامنين مع أصدقائنا اﻷوكران.
في اليوم اﻷوّل لاجتياح بوتين خرجَ المجتمع اﻷلماني بكل أيديولوجيّته
وأعراقه للمشاركة في الاعتصام أو الاحتجاج أو المظاهرة. الكلُّ جاء
ليقول “لا” بالصوت العالي الذي سمعَه بوتين الجالس على عرشه الامبراطوريّ
في كرملين.
مشهد لَفَتَ أنظارَ الجميع: البغايا شاركْنَ في الاعتصام.
ومشهد ثانٍ ملفت: جميع مَن حضَرَ حملَ راية أوكرانيا… كبيرةً أو صغيرةً.
“كلٌّ حسب قدرته، كلٌّ حسب حاجته”ماركس.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا

وأخيراً…

بعد طول انتظار، يرى كتابي «على بيادر الذاكرة – شذرات من غربة دافئة» النور.

كتاب يلامس وجع الغربة وحنين البعيد، ويضم نصوصاً سردية تختزنها الروح بين الفقد والاشتياق، والبحث عن الوطن في ثنايا الأمكنة والذكريات.

الغربة هنا ليست مجرد مكان، بل تجربة إنسانية…

الفنان التشكيلي أمين عبدو
​عند تشخيص الواقع الفني والإبداعي في مجتمعنا، نجد أن المنتج الثقافي يقع أسيراً للتجاذبات السياسية والصراعات الفئوية. وفي ظل غياب المعايير الفنية والجمالية الحقيقية، تتولد نتاجات مشوهة، وتُصمَّم الاتحادات والمؤسسات الثقافية على مقاسات ضيقة لا تخدم الفن بل تخدم مصالح القائمين عليها.
​أدى هذا النهج إلى حرف الإبداع عن وظيفته التنويرية والتنموية الجوهرية…

إبراهيم محمود

التقى الثعلبان: الغربي والشرقي. كان يمكنهما ألا يلتقيا، لكن قدراً جغرافياً جمع بينهما . كان يمكنهما أن يكونا متباعدين عن بعضهما بعضاً، لكن تاريخاً يشير إلى أشياء أخرى خلاف هذه المقولة، ويؤكّد أن هناك ما لم يجهر المؤرخون بحقيقته. طبعاً هذا ما تفتَّق عنه لقاء الثعلبين، وهما ثعلبان، وليس أي شيئين، أي كائنان آخران،…

فراس حج محمد| فلسطين

لا أعتقد أنّ ثمة موضوعاً يشغل بال الكتّاب فيما يتصل بصنعة الكتابة أكثر من موضوع الذكاء الاصطناعي، هذه التقنية التي جعلت من الجميع يبدو كاتباً، كيف بدت لي هذه القصة؟ وكيف تطورت؟ لا سيما بعد ما أثير من لغط حول الكاتبة البولندية (أولغا توكارتشوك) التي أثارت الجدل في اعترافها بأنها تستخدم بعض…