إلى الحروفِ الخمسِ… تحيّةٌ [كلُّ عامٍ وأنتِ سيّدةُ النساءِ، سيّدةُ القلبِ، سيّدةُ القصيدةِ، كلُّ عامٍ وأنتِ الأملُ]

فراس حج محمد| فلسطين

لامرأةٍ جديدةْ 
كطعمِ الوردِ والضوء والشجر البريِّ والغيم والصلواتِ
والأصواتِ في نبرة الجملة الطازجةْ
موجة من مدّ بحر عاصفٍ
يغسلُ انتظار الوقتِ منْ وجَعٍ كثيفْ
لامرأةِ الشعرِ الجديدةِ مثلَ سردٍ غارقٍ في سحر شعرْ
لامرأةٍ تمارسُ من بعيد سحرَ الشتاءِ المتدثّر في القصائدِ الوبريةْ
تُعِدُّ أنفاس نفْسي الحجريّةْ
وتبعد عنّي خفافيش الهواجس والمللْ 
وأسمع بسمتها الطريفةَ في رسالتها الصباحيّةْ
تعيد تشكيلي على مهْلٍ
لتدخل بي هذا الربيع الليلكيّ بزهرِ لوزٍ 
أو أقلّ قليلا
كائناً كوناً حداثيّاً بميلاد جديدْ
ودفءِ قلبٍ وطَهورْ
متخلّصاً من التقليد في غسق الصورْ
متطوّراً مثلَ المطرْ
صُلباً كبيت شعر غامض يستعصي على التأويل
هشّاً، شهيّاً مثل حضنكِ في السهَرْ
لامرأةٍ جديدةْ
تتّخذُ القصيدةَ في موسيقاها
رسالةَ حبّ إلهيّةْ
تبدّلُ ثوبَها الفضفاضَ ذاكْ
لتضيئَني وتعيدَ لي أسرارَ أغنيتي السمائيّةْ
لامرأةٍ هناكْ
بسريرِ غفوتها العسليّةْ 
تركت ثمار قــافيتي تسبّحُ في ابتهالاتِ الجمالِ المكتملْ
أحبّ فيها طعم عطر اللونِ، كنزتَها الربيعيّةْ
هادئة وصاخبة عفويةْ
ترمي بردفيها عليَّ وتمتنعْ 
عنّي بآخر لحظة من شهوة جارفةْ
وتلوي ما تصلّب من عروقي الناتئةْ
يا امرأة تجدّد نفسها في دقّة القلب المُبرَّحِ كلّ حينْ 
فلْتكتبي سردي الشهيّ على الإيقاعِ من نهرينِ في جسدكْ
أعدّي لي حروفك المتتاليات على لغتي من لدن “فائكِ” حتى انتهاء التاءِ مصباح أبدْ
لا تسْتَبْدلي خيلي بعنفوان الريح أركضُ دون ضوءْ
في عزّ معركةٍ مصيريّة؟
8 آذار 2022

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صدرت عن منشورات رامينا المجموعة القصصية الجديدة «يوم فقدنا أصواتنا» للكاتب والصحفي السوري – البريطاني المصطفى نجّار، لتشكّل عمله الأدبي الثاني بعد روايته «أحلام صائد القطارات» الصادرة سنة 2024، وانتقالاً جديداً في تجربته الإبداعية من الرواية إلى القصة القصيرة.

تقع المجموعة في 106 صفحات، وصدرت في يوليو/تموز 2026، وتضم قصصاً تتحرك في مناطق تتقاطع فيها الذاكرة…

فواز عبدي

في شقة صغيرة في مدينة دورتموند، جلس دارا أمام شاشة الكومبيوتر يتصفح أرشيفاً رقمياً عن معرض دمشق الدولي. لم يكن يبحث عن شيء محدد. فقط كانت لديه رغبة عارمة في أن يربط بين ذاكرته الممزقة وبلدٍ لم يعد يعرفه إلا من صور باهتة وأخبار تأتي من بعيد محمّلة دائماً برائحة من آثار الحروب، وأحاديث…

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…