همسة مطر

عصمت شاهين دوسكي

همسة مطر تجلت 
نزلت على شعري وغزت
من محراب بعيد 
هزها الشوق نادت
كأنها تبحث عن غصن 
طري الوجود فوجدت
بدت همسة مطر 
في صوتها بدأت
شعرها المطري سارح 
في ظلمة الحرمان بعثت
جبينها طوق تاج 
لؤلؤ الرؤى بدت
كبدر التمام ظهرت
نورها كقمر نورت
حواجبها ظلال الأمس 
على علو سكنت
رموشها كحسام فارسة 
على جواد رست
عيناها ٱه من عينيها 
جوهرتان من صمت أبحرت
خداها كورة التفاح 
من نضج نضجت
شفتاها قطرتا شهد 
من عسل حلت
لا اصف جسدها أخشى 
على العذارى إن تخيلت
+++++++++
همسة مطر ،همست الآن
أنا ملاك في صورة إنسان
أنا أسطورة حاضر
وجدت في فصول الزمان
أنا الحبيبة بلوعة 
الٱه في كل مكان
أنا جميلة البيان 
حينما تكتب عن البيان
أنا الحلم والأمل والعشق
والهمس الخفيف الرنان
لا اظهر للعيان والعيان 
أنت المعنى أيها الشاعر الربان
أنت شاهين الفضاء 
يرسو بأجنحته للإنسان
أنت دون الناس غيث 
تعطر همسا نبض الوجدان
++++++++++
همس مطر ومطر 
تترك أثراً إثرى أثر
لا ٱخر بعد ٱخر 
إن كان الأمر أمر
أصر أن تكوني
في فؤادي سحر
بادية في أول بيت 
من شعري هلً واستقر
قافية في ٱخر بيت 
من بياني حضر فقرر
ٱه أيها الهمس الناري 
أشعلت الفتيل فلا تدبر
تدق على نوافذ قلبي
أسمع النداء والقطر جمر
عذرا إن لم أكتم سري 
أنت السر الذي هاج فأسر
كتبت في لوح المطر 
أنثى همست من سطح القمر

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

تُولَد القصيدة الحقيقية من رَحِم القلق، لا مِن يقين مكتمل، ولا من طمأنينة مستقرة. والشاعرُ الحقيقي لا يكتب لأنه يمتلك الإجابات،بل لأنه يسكنه السؤال،ولا ينشد الكلمات لأنها مِطواعة، بل لأنها عَصِيَّة، ومتمنعة، تحتاج إلى مَن يُحرِّرها من صمتها. ومن هُنا يصبح قلقُ القصيدة حالةً وجودية وفنية في آن…

د. سارة منصور

في غمرة الذكرى الرابعة والخمسين لاستشهاد الأديب والمناضل غسان كنفاني في بيروت، تبدو استعادته اليوم ضرورة وجودية وفكرية ملحة لتصويب بوصلة الوعي الثقافي والسياسي العربي، فلم يكن كنفاني، الذي ولد في عكا عام ستة وثلاثين وتسعمئة وألف واغتيل شاباً في السادسة والثلاثين من عمره عام اثنين وسبعين وتسعمئة وألف، إنساناً عابراً في…