صدور كتاب جديد للكاتبة وفاء عمران محامدة

تقرير: فراس حج محمد (فلسطين)

صدر مؤخراً عن دار الفاروق للثقافة والنشر في نابلس للأديبة الفلسطينية وفاء عمران محامدة كتاب جديد بعنوان: “الطيور لا تغرد بعيداً عن أوطانها”، ويقع الكتاب في (142) صفحة من القطع المتوسط توزعت على تسعة فصول. وتتناول الكاتبة فيه “السيرة الغيرية” لوالدها عمران عبد المجيد دولة، واحتلت الغلاف صورة فوتوغرافية من قرية الساوية من تصوير المصور الفلسطيني ابن القرية عبد الرحمن الخطيب.
اختارت الكاتبة أن تسرد الأحداث والوقائع بضمير المتكلم الذي يعود على والدها، فعرفت بكل مراحل حياته منذ الولادة في التاسع من كانون الأول عام 1949، وحتى تاريخ كتابة السيرة، متناولة في الحديث الأوضاع في الأماكن التي عاش فيها والدها، بدءا من مسقط رأسه في قرية الساوية مرورا بمدينة عمّان ثم سلطنة عُمان حيث عمل معلّما ثم العودة إلى الأردن والسكن في مدن متعددة، وتقاعده من العمل التربوي.
كما تحدثت عن مراحل الوالد الدراسية في المدارس الفلسطينية، والتحاقه في الجامعة الأردنية، ودراسته لمبحث الجغرافيا، وعمله معلما حتى تقاعده، كما تحدثت عن زواجه وأبنائه وبناته، ومعاناته خلال ذلك كله، سواء في دراسته الجامعية أو تعليم أبنائه وما صحب ذلك من معاناة مادية.
وخلال حديث الكاتبة عن قرية الساوية تناولت في الحديث جانباً مهما من الثقافة الشعبية، فيما يتصل بأغاني الأعراس وطقوس العرس الفلسطيني، وما تردده النساء أو يغنيه الرجال، وأثبتت مجموعة من الأغاني الشعبية، كما أثبتت في سياق الحديث عن القرية شيئا من القصص الشعبية التي كانت رائجة في القرية، كما تحدثت عن حرب الأيام الستة عام 1967 وسقوط الضفة الغربية بيد الاحتلال الصهيوني، وامتناع أبيها عن النزوح إلى الأردن، وتشبثه في البقاء في القرية.
وفي ملحق خاص بالصور، أثبتت الكاتبة إحدى عشرة صورة فوتوغرافية لوالدها في مراحل عمرية مختلفة ومع بعض أفراد أسرته.
ومن الجدير بالذكر أن للكاتبة وفاء عمران ثلاث روايات ومجموعة قصصية واحدة، ونشرت بعض المقالات الأدبية والقصص القصيرة في الصحف المحلية والعربية، إضافة إلى مجموعة من الأعمال المخطوطة التي تنتظر النشر. وتعمل الكاتبة عمران مشرفة تربوية لمبحث التكنولوجيا في مديرية التربية والتعليم/ جنوب نابلس.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن الترجمة العربية لرواية «غليان التراب» للكاتب الكردي أحمد ياسين بَندي، بترجمة شَمال آكرَيي، في إصدار يقدّم إلى القارئ العربي عملاً روائياً يلامس واحدةً من أكثر التجارب الإنسانية قسوةً، ويقترب من أسئلة الأرض والاقتلاع والذاكرة والهوية، عبر بناء سردي يوازن بين الحكاية والتأمل، ويمنح الشخصيات مساحة واسعة للكشف عن مصائرها في…

د. محمود عباس

لو عادت بي الحياة إلى بدايتها، فلن أختارها كما عشتها، ولن أكرر كثيرًا من طرقها وأخطائها. أقول ذلك في الرابعة والسبعين، لا جحودًا بما منحتني الحياة، ولا تنكرًا لما حققته، بل لأن في الذاكرة عثرات ما زلت عاجزًا عن الإفلات الكامل من ندمها.

خرجت من نصران، قريتي الصغيرة في غربي…

صبحي دقوري

يحتل دني ديدرو مكانة استثنائية في تاريخ الفكر الفرنسي الحديث. فقد كان فيلسوفاً وروائياً وناقداً فنياً ومترجماً ومفكراً موسوعياً، لكنه كان، قبل كل شيء، صاحب تصور جديد للمعرفة ودورها في المجتمع. لم ينظر إلى الثقافة بوصفها ترفاً ذهنياً أو امتيازاً يقتصر على العلماء والطبقات المتعلمة، بل عدّها قوة قادرة على تحرير الإنسان من الجهل…

ماجد ع محمد

في عوالم النقد الأدبي، يُطلب من الناقد المنصف والموضوعي البدء بالتحدث عن الإيجابيات، وإيراد الجوانب المميزة في المنتَج الإبداعي، وذكر محاسن العمل الموضوع على المشرحة التقييمية، وعدم إغفال الجوانب المضيئة أو إهمال علامات الريادة في أي جانبٍ فيه إن وجدت، ومن ثم يبدأ المنخرط في العملية النقدية بذكر الهنات، وإظهار العثرات، والإشارة إلى…