السِتارُ الحديديُّ…

عبد الستار نورعلي

سألني يوماً تلميذي الوفيُّ النجيبُ، واللَسِنُ اللبيبُ:
“أستاذي، لماذا تحيطُ نفسَكَ بستارٍ حديديٍّ!”
هذا أنا! 
مِنْ خلفِ فولاذي المتينِ 
محاربٌ،  
مُتفرِّدٌ، 
مُتوحِّدٌ،
مُتفتِّحٌ
أتعلمُ. 
إنَّ الحياةَ رسالةٌ 
قدسيةٌ، 
لا تُهرَمُ.
رغمَ الستارةِ منْ حديدٍ
أو  رياحٍ عاتياتٍ 
 ذارياتٍ 
تسلمُ.
قلْ ما تشاءُ: 
أنا الجهولُ،
أنا الخجولُ،
أنا الوَقودُ،
أنا العَنودُ،
أنا الذي مُتزهِّدٌ،
مُتكهِّفٌ، 
مُستسلِمُ!
فاسمعْ ندائي:
إنّني مُتنعِّمٌ،
مُتفهِّمٌ،
مُتناغِمٌ،
العِرقُ فيَّ الثائرُ المُستحكِمُ.
سُمّاريَ الكلماتُ،
والأقلامُ، 
والأوراقُ،
والأحداقُ، 
والأنباءُ،
والأبناءُ،
ما بينَ التفاؤلِ أُضرَمُ. 
اهلاً وسهلاً بالضِرامِ 
فنارةً
خلفَ الحديدِ،
بها الحشودُ محبةً
سحريّةً
تتقدّمُ.
عبد الستار نورعلي
الثلاثاء 2/2/2022 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

الاسم إسماعيل، ملّا يا بئس ما أفتــــى وصلّى
شيخ ولحيته تغطّــــــــي فيــــــــــــه مأفوناً ونغلا
ببياض وجه في عفونة صورة ينـــــــــــــداح ذلا
يا حيف مسجده ومسجده يفظّع فيــــــــــــــه فعلا
فتواه باسم الله رسْم شريعة ويبيــــــــــــــــح قتلا
لا الله هاديه وليس نبيّه فيـــــــــــــــــــــه استدلا
يا نسل طوران ٍ تجلــــــــــــى في صلافته تجلى
يا شيخ شرذمة الجناة بكل شانئـــــــــــــــة أطلا
الله أكبر صوت من يشكو…

صبحي دقوري

في حديث لللمبدع الفرنسي أريك فويار حول كتابه «الأيتام»الصادر عندأ كت سود بباريس ينطلق من لحظة بصرية خاطفة: صورة فوتوغرافية لشابين مسلحين ينظران إلى العدسة بنوع من التحدي والوقاحة الواثقة. هذه الصورة لا تُعامل بوصفها وثيقة تاريخية جامدة، بل تُستثمر بوصفها شرارة تأمل أدبي وتاريخي واسع. من هذا التفصيل الصغير يبني…

أحمد عبدالقادر محمود

سمعتُ أنيناً
كانت الريح فيه تُجادل الأنباء
بحزنٍ تقشع فراشات تحترق
تُشوى على غبار الكلمات
بليلة حمراء
حينها أيقنتُ
أن الجبال هي الجبالُ صلدةٌ
إنما ذاك الغبار أمه الصحراء
حينها أيقنتُ
أن تِلكُم الخيم
مهما زُخرفتْ… مهما جُمّلتْ
ستبقى في الفراغ خِواء
و أن ساكنيها و مُريديها
زواحف يأكلون ما يُلقى لهم
وما زحفهم نحو القبابِ
إلا مُكاء
ليس لهم في النائبات
إلا جمع ٌ على عجلٍ
فحيحهم فيها ثغاء
الصغائر و…

عبد الستار نورعلي

 

رفعتْ ضفيرتَكِ السّماءُ

فأمطرَتْ

حِمَماً منَ الغضبِ المقدَّسِ،

والنُّجومْ.

 

ما ماتَ شعبٌ،

والطُّغاةُ تساقطوا،

وضفائرُ الحُرَّاتِ تعلو

فوق هاماتِ الغيومْ

 

لا فرقَ بينَ مُذَبِّحٍ مُتأَدلَجٍ

ومُغيَّبٍ

ومُمَنهَجٍ

ومُغفَّلٍ

ومُهرِّجٍ،

فالكلُّ سيِّدُهُمْ هو الشَّيطانُ،

سِمسارُ السُّمومْ.

 

أوَ هذي خيرُ قبيلةٍ

قد أُخرِجَتْ للنَّاسِ!!

وا عجَبي!

وتلكَ (…) أشرُّها: قالوا!

فأينَ الحقُّ..

في كونٍ مريضٍ

وظَلومْ!!

 

يناير 2026