ذات الحكاية…

           

فيروز رشك

أيها الأرمني ايقظ خرافك
و كلبك..
فالبواريد اجتازت الحدود
والموت صعد المنابر بثياب الفقهاء
يفترس جسدك المسجى بارداً 
وهو يقيم صلاته الأخيرة
الرعاة هذا الفجر
لا يرسلون مواويلهم
الروح تسلقت سلالم الله حافية
على حجارة الدير العتيق
ملك الموت  على ركبته في انتظارك يبكي
عباءته  السوداء تسافر في المدى
و الكردي يمارس العويل
قام أيضاً إلى صلاته
ينفخ في نايه
الهارب في الريح
بين تخوم الموت والحياة
لا يتقن العربية
لا يتقن آيات الرجم
ليس يتقن الذبح
في دهاليز التركي
يُذبح الراعي بنصل بارد
تمارس كل ابالسة الأرض
أدوار الخديعة والغدر
يوزعون دمه في الجهات
وعلى سفوح آرارات
تنبت شقائق نيسان
ندية كالجرح
تتكلم لغة
تبوح في هدوء الفجيعة
تبكي الصخور
وينحدر الكردي من آكري
يتلقفك بحضنه
كحقل قمح
وماء مقدس
وانت …أنت  تحمل كل ذاك العطش السائر بك إلى مابعد الغياب
مالح كالدم
باق
كالضوء..
حين تهرع الخطيئة إلى خيمة الرب تطلب الغفران..
تسأل دمك المهدور إلى مابعد الجبال
دمك في قناديل بيوت الله يضيء
دروب العتمة..
والحمقى الغائرين بحلمهم المقتول بسيف الله
تسأل جمجمتك المهشمة تحت نعال الخيل
الأثداء الممزقة بين أنياب جنود السلطان الجياع
والفراش المحترق..
أين العقاب
أين الجزاء
صرخة في السماوات السبع  بـألف لماذا..
ها هو دمك لم يجف بعد
والنبي يحمل مسبحة خضراء يسرد
“لا فرق بين عربي واعجمي إلا بالتقوى”
يشرب الطغاة نخب الفجيعة
من دمي..
من دمع الشعراء..
ومن صمت الذاهلين
في تفاصيل حكاية قديمة :
حيث يحكى إن رجلاً كان له سبعة أبناء
ويحكم سبعة أقاليم
منح ولده الأول عوداً هزيلاً
صرخ به اكسره
ثم جمع العيدان في حزمة
وقال لابنه الاصغر اكسر الحزمة
صرخ الابناء هذه قصة قديمة..
قال …
انها ذات الحكاية..
ورتل آياته
وبيده مسبحة
من دمي
و من دمع الشعراء…
12/4/2022
حسكة

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

الاسم إسماعيل، ملّا يا بئس ما أفتــــى وصلّى
شيخ ولحيته تغطّــــــــي فيــــــــــــه مأفوناً ونغلا
ببياض وجه في عفونة صورة ينـــــــــــــداح ذلا
يا حيف مسجده ومسجده يفظّع فيــــــــــــــه فعلا
فتواه باسم الله رسْم شريعة ويبيــــــــــــــــح قتلا
لا الله هاديه وليس نبيّه فيـــــــــــــــــــــه استدلا
يا نسل طوران ٍ تجلــــــــــــى في صلافته تجلى
يا شيخ شرذمة الجناة بكل شانئـــــــــــــــة أطلا
الله أكبر صوت من يشكو…

صبحي دقوري

في حديث لللمبدع الفرنسي أريك فويار حول كتابه «الأيتام»الصادر عندأ كت سود بباريس ينطلق من لحظة بصرية خاطفة: صورة فوتوغرافية لشابين مسلحين ينظران إلى العدسة بنوع من التحدي والوقاحة الواثقة. هذه الصورة لا تُعامل بوصفها وثيقة تاريخية جامدة، بل تُستثمر بوصفها شرارة تأمل أدبي وتاريخي واسع. من هذا التفصيل الصغير يبني…

أحمد عبدالقادر محمود

سمعتُ أنيناً
كانت الريح فيه تُجادل الأنباء
بحزنٍ تقشع فراشات تحترق
تُشوى على غبار الكلمات
بليلة حمراء
حينها أيقنتُ
أن الجبال هي الجبالُ صلدةٌ
إنما ذاك الغبار أمه الصحراء
حينها أيقنتُ
أن تِلكُم الخيم
مهما زُخرفتْ… مهما جُمّلتْ
ستبقى في الفراغ خِواء
و أن ساكنيها و مُريديها
زواحف يأكلون ما يُلقى لهم
وما زحفهم نحو القبابِ
إلا مُكاء
ليس لهم في النائبات
إلا جمع ٌ على عجلٍ
فحيحهم فيها ثغاء
الصغائر و…

عبد الستار نورعلي

 

رفعتْ ضفيرتَكِ السّماءُ

فأمطرَتْ

حِمَماً منَ الغضبِ المقدَّسِ،

والنُّجومْ.

 

ما ماتَ شعبٌ،

والطُّغاةُ تساقطوا،

وضفائرُ الحُرَّاتِ تعلو

فوق هاماتِ الغيومْ

 

لا فرقَ بينَ مُذَبِّحٍ مُتأَدلَجٍ

ومُغيَّبٍ

ومُمَنهَجٍ

ومُغفَّلٍ

ومُهرِّجٍ،

فالكلُّ سيِّدُهُمْ هو الشَّيطانُ،

سِمسارُ السُّمومْ.

 

أوَ هذي خيرُ قبيلةٍ

قد أُخرِجَتْ للنَّاسِ!!

وا عجَبي!

وتلكَ (…) أشرُّها: قالوا!

فأينَ الحقُّ..

في كونٍ مريضٍ

وظَلومْ!!

 

يناير 2026