حوار مع الفنانة الكوردية شهربانة كوردي

اجرت الحوار كلستان بشير
 حين تتناغم الألحان مع الأحاسيس الصادقة وتخرج من حنجرة متميزة يكون لها وقعا جميلا في الآذان والنفوس. فما إن تسمع اغنية واحدة من أغانيها حتى تطلب سماع المزيد.
ضيفتنا في هذا الحوار الشيق هي فنانة جمعت كل مقومات الفن والغناء.
إنها الفنانة الكوردية المتألقة والمشهورة (شهربانة كوردي).
– من هي شهربانة كوردي؟ 
 *انا شهربانة الكوردية من أهالي مدينة قوسري التابعة لمنطقة ماردين .
أبي كان يعمل في بلدية مدينة أزمير التركية. حيث تعيش عائلتي في هذه المدينة منذ ما يناهز الخمس والخمسين عاما وانا من مواليد مدينة أزمير أما عن إقامتي الحالية فقد أصبح لي تسع وعشرون عاما وانا اعيش في المانيا انا متزوجة وام لأربع اولاد.
– بمن تأثرت من الفنانين في بدايتك الفنية.
* مثلما ذكرت في العديد من مقابلاتي كنت استمع كثيرا للفنانين القدامى مثل محمد عارف جزراوي، كويس آغا، مريم خان، محمد شيخوو تحسين طه. انا أكن لجميع هؤلاء الفنانين كل الاحترام والتقدير. 
–  ما هي الصعوبات والعراقيل التي اعترضتك من العائلة والمجتمع في مسيرتك الفنية.
* في الحقيقة لم أجد أي عراقيل أوصعوبات من عائلتي بل على العكس أنها مدت لي يد العون والمساعدة قدر استطاعتها. شئنا أم أبينا كان هناك ثمة نقد وعدم الرضا والقبول من المجتمع المحيط بنا ولكن ذلك بالنسبة لي لم يشكل أي عراقيل.
– ما هي الرسالة التي تحبين ان توصليها للآخرين من خلال الفن والغناء؟
* قبل كل شي نحن شعب مضطهد ومازال الظلم والاضطهاد قائما ومستمرا  حيث تهجر شعبنا وانتشر في جميع أرجاء العالم ولكن للاسف الكورد ليسوا موحدين على جميع الأصعدة 
وهم بذلك يخدمون اعداء الشعب الكوردستاني الذين يريدون أنهاء الشعب الكوردي ونضاله ومن ناحية أخرى يعملون على القضاء على الفن والثقافة الكوردية وانهاءها من الوجود.
وانا من خلال فني وصوتي أسعى الى تحقيق الوحدة بين الكورد وذلك بنشر ثقافة الحب فيما بيننا وحبنا لوطننا وشعبنا وسعينا لحماية فننا وثقافتنا وتاريخنا وفلكلورنا وان نعرفها للعالم.
– ما هي الكلمة الأخيرة التي  تودين  توجيهها  للمرأة  الكوردية .
* قبل كل شي أحيي المرأة الكوردية البطلة التي منحت حياتها من اجل وطن حر وللحفاظ على اللغة والفن والثقافة الكوردية من الضياع. فعلينا أن نكون أوفياء لها. وعلى المرأة الكوردية أينما كانت ان تكون منظمة وملتزمة بقضيتها وان تعلم  أطفالها اللغة والثقافة والفن والتاريخ الكوردي وانت تعلمهم الاغاني الكوردية على الدوام. عليها أن تناضل من اجل وحدة الشعب الكوردي. ومن خلالها احيي الشعب الكوردي وتحية للأخت كلستان بشير على جهودها ونضالها المبارك متمنية لها دوام السعادة والتقدم مع فائق الاحترام والتقدير من اختكم شهريبانه كوردي. 
في ٢٨/٠٣/٢٠٢٢ في المانيا  
        


شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عنايت ديكو
– تمثال الرجل المؤدلج … تمثالٌ يختزل كل أضلاع الفكر والثقافة في هندسة الجرأة والسياسة والحضور وبنائها.
– في وسط لندن … عاصمة الأباطرة والملوك … حيث تتكدّس التماثيل البرونزية والرخامية للملوك والأمراء والجنرالات وقادة المجد الإنكليزي، الذين صنعوا التاريخ بدماء الآخرين.
– هنا، في قلب لندن، وبين هذه المنحوتات والتماثيل الملكية، وبين الأزقة والشوارع والحدائق…

أكرم محمد
لطالما كان الفن الملتزم هو الحصن المنيع الذي تحتمي به الشعوب المناضلة للحفاظ على كينونتها الثقافية ووجودها التاريخي في مواجهة حملات الإنكار والصهر المنهجية. وحينما تصبح الكلمة المغناة واللحن الصادق سلاحاً لمقاومة المحو، فإن الموسيقى تتجاوز حيز الترفيه لتتحول إلى وثيقة نضالية حية تحفظ ذاكرة الأمة وتصون لغتها الأم عبر الأجيال. وفي تاريخنا المعاصر،…

رقية العلمي/ فلسطين

أنا ابنة لواحد من آلاف الشهداء الذين ارتقوا خلال الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حكاية بدأتُ في كتابتها من ساعة ما حملت جثة أبي، لم تزل كلمات وجعها تدق في رأسي، أكتبها بدون تدوين… إلى أن آن الآوان وبدأت قصة عمر تبزغ وتنمو على الورق… أخاف أن يداهمني الموت قبل أن أسطر قصتي التي…

فراس حج محمد| فلسطين

كتب الدكتور عادل الأسطة منشوراً قصيراً في صفحته على الفيسبوك حول رواية “تمويه” للكاتبة عدنية شبلي، أتى فيه على لغة الرواية، والصحيح أنه قدّم ملحوظات مهمة حول لغة الرواية، وأبدى اهتماماً بالغاً بهذه اللغة، وحق له ذلك؛ فاللغة عماد أي عمل أدبي أكان سرديا أم شعرياً، بل إن العمل الأدبي هو اقتراج…