حديث الجمال

عصمت شاهين دوسكي

آه من حديث الجمال ذلًل تذليلا
فهداه الجمال على ضفاف الحب سبيلا
سلاسل من عناقيد وطيب المذاق
تروي منابعها شرابا شهدا سلسبيلا
إن العشاق يشربون من كأس
تفجر فيه إحساسا ومزاجا أصيلا
جزاهم في القدر مكانا عاليا
لا خوف ولا عبس من يوم  ثقيلا
***********
كأن السعي في الحب مرهونا
يحبون وإن شاؤوا بدلوه تبديلا
إن أتت عاصفات عاديات فارقات
لجوا جدالا عذرا ونكرا وترتيلا
فهمسوا همسا كأنهم مخلدين
يقطفون من ثمار الليل قليلا
حديث شجن إن شاء طال
وإن شاء أقل من قال وقيلا
**********
فاستقم في الحق حبا وجمالا
يغدق عليك ماء الحياة نورا نبيلا
اذكر الآمال وإن بدت نائية
واختار ما ينعم الجمال خليلا
اصبر عليه فالصبر بلسم
إن أقترب لا تتأخر اتخذه وكيلا
فالجمال رسول دون صحف
يحمل بين يديه قمرا جميلا

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقّوري

لم يكن رحيل إدغار موران خبرًا عابرًا في صحيفة، ولا تفصيلًا ثقافيًا يضاف إلى سجل الغياب الطويل. كان رحيله انطفاء مصباح فكري ظلّ، طوال قرن كامل، يضيء زوايا العالم المعتمة، لا بضوء اليقين المتعالي، بل بضوء السؤال، والشك، والربط، والإنصات العميق إلى تعقيد الإنسان والتاريخ والحياة.

رحل موران، لكن فكره لا يرحل. فبعض المفكرين يموتون…

إعداد وصياغة: ماهين شيخاني

حين يُستعاد تاريخ الشعوب، لا تُقاس عظمتها فقط بما شيدته من مدن أو خاضته من حروب، بل بما أبدعته من ثقافة وآداب وفنون حفظت ذاكرتها الجماعية عبر الزمن. والشعب الكوردي، رغم ما تعرض له من انقسامات سياسية وتحولات تاريخية قاسية، استطاع أن يبني إرثاً ثقافياً غنياً انتقل من الرواية الشفوية والأغنية الشعبية…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَيس الألمُ دائمًا صرخةً مُدَوِّية، ولا الحُزن دمعة تسيل على الخد. أحيانًا، يرتدي الوجعُ قناعَ السُّخرية، ويختبئ خلف ابتسامة ساخرة تفضح العَالَمَ أكثر مِمَّا تفضح صاحبَها.

في تاريخ الأدبِ الحديث يبرز اسمان استطاعا أن يُحوِّلا الألمَ إلى لغة ساخرة جارحة: الشاعر السوري محمد الماغوط ( 1934_ 2006…

صبحي دقّوري

لا يُقرأ كتاب إدغار موران «فلاسفتي» كما تُقرأ كتب تاريخ الفلسفة المدرسية، ولا كما تُقرأ المختارات التي تجمع أسماء الفلاسفة في فصول متجاورة كأنهم تماثيل مصطفّة في قاعة باردة. فهذا الكتاب، على صغر حجمه، ليس فهرسًا لأعلام الفكر، ولا عرضًا تعليميًا لمذاهب كبرى، بل هو أقرب إلى سيرة ذاتية داخلية، يكتب فيها موران نسبه…