لكل أعمى.. هناك ثمة نور

عبدالعزيز آل زايد

هل يستطيع الطب أن يُرجع للأعمى البصر؟، كان عيسى بن مريم يرجع للضرير بصره بإذن الله، فهل بمقدور العلم أن يخلق الإعجاز؟، لا نتحدث في هذه السطور عن الخيال العلمي، بل عن العلم التخيلي الذي أمسى واقعًا، الناس يُضيعون أجمل أوقاتهم وأثمن أموالهم في توافه؛ لا تعود على البشرية بالنفع، وهنا نخطف الأضواء إلى فكرة أحلم بتنفيذها، وهي باختصار: أن أرجع لكل طفل أعمى بصره، كنت أظن أن هذه الفكرة مجرد حلم لا يمكن أن يقع، إلا أني أدركت من خلال قراءتي في هذا الجانب أن الطب اليوم أصبح سحريًّا ويمتلك عصا الأحلام، في كلمة واحدة نقول: “نعم بإمكان الضرير الصغير أن يرى النور!”.
لماذا أركز على الصغار؟، لكون أن فسحة النجاح معهم أكبر، ولأن الحياة أمامهم أطول، سحبني هذا الحلم الإنساني لأقرأ العديد من الصفحات، فأدركت ما لم أكن أدركه، وهو أن هناك الكثير من المقترحات التي تجعل الأعمى يستشعر الوجود من جديد، ضربت عنها صفحًا لكونها لا تلامس الحل الجذري لمشكلة الأعمى، وهرولت ناحية صفحات أخرى أرى فيها مصباح علاء الدين! 
تحولت لسندباد أسطوري يبحث عن مرآة سحرية تعيد للضرير بصره، وبالفعل عثرت على نماذج مبشرة، تسعى لجعل العين العمياء مبصرة من جديد، لهذا نقول: “أيها الأعمى لا تبتأس فهناك بارقة أمل، أيها الضرير لا تحزن، فبإمكانك أن ترى النور”.
للأسف نحن نعشق السير في آخر المسيرة، فلماذا لا نقفز للأمام ونتولى القيادة؟، فهناك دراسات وأبحاث تتحدث عن إمكانية إرجاع البصر باستخدام الخلايا الجذعية للأجنّة، الخلايا الجذعية هذه متواجدة في دماء الحبل السري وأنسجة المشيمة. هناك عنصر بناء يمكن أن يرمم الحياة، إحداها الخلايا الجذعية الموجودة في أعضائنا كرصيد استراتيجي، أو تلك المتواجدة في دماء الحبل السري، والنطفة الجنينية “بلاستوسيست”.
نجحت التجارب لعلاج الفئران العمياء، كما نجحت العديد من العمليات التي استخدمت الخلايا الجذعية الجنينية، فهل سنفكر في إنشاء بنوك الخلايا الجذعية؟!، هل سنفكر في طرق أبواب الحلول؟، هل سنفكر في إدخال السعادة للعميان؟!، أم كل همنا أن نمر من هذه الحياة ونخرج منها كما دخلنا مفلسين؟!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبدالجابر حبيب
كبارُ القدر

قال الوزير:
“أنتم كبارُ القدر.”
ضحك المتقاعد حتى سعل،
ثم بحث في جيبه
عن ثمن دواءٍ يليق بهذا “القدر” العظيم.

****

زيادة

حين قبض راتبه الجديد،
ظنّ للحظة أنّ الدولة تمازحه،
لكنّ معتمد الرواتب قال بجدية:
“هذه الزيادة بعد دراسةٍ مستفيضة.”
عاد إلى البيت،
أخفى المبلغ عن أحفاده…
كي لا يضحكوا على وطنٍ بأكمله.

*****
تكريم

كلما تحدّثوا عن “تكريم المتقاعد”،
تحسّس الرجل جيوبه بخوف،

******

خريف العمر

قالوا له:
“أنتَ الآن في خريف…

زار وفد من إدارة منتدى الكلمة الحرة، يوم الاثنين الموافق 25/5/2026، مقر مؤسسة البرزاني للثقافة والفن – مدرسة ملاي جزيري في مدينة عامودا، حيث اطّلع الوفد على الدروس التعليمية المقدمة للطلاب، الذين يتجاوز عددهم عشرين طالبًا.
وخلال الزيارة، حضر الوفد جانبًا من الحصص التعليمية التي تُقدَّم باللغة الكردية، في إطار الجهود المستمرة للحفاظ على اللغة والثقافة…

عبدالعزيز قاسم

 

في حضارات الشرق القديم، لاسيما في مناطق الكنعانیین وما يعرف بالحضارات السامية أو العربية القديمة، ارتبطت بعض الطقوس الدينية القديمة بفكرة تقديم القرابين للآلهة، وكان «بعل» واحداً من ابرز الرموز الدينية المرتبطة بالخصب والعواصف والقوة في تلك الميثولوجيات.

ومن خلال قراءة قصة إبراهيم الخليل والاضحية، يذهب بعض الباحثين إلى وضعها ضمن سياق تطور فكرة القربان…

ماهين شيخاني
أعاتبك يا جدي…
لا لأنك كنتَ ضعيفاً، بل لأنك كنتَ متعباً أكثر مما ينبغي، ولأنك حين حملت خوفك ورحلت، توقفتَ في منتصف النجاة.
تركتَ قريتك… تركتَ “سرخت” خلف ظهرك، الجبل ،حقول العنب، رائحة التنور، أسماء الجيران، قبور الأهل، والشجرة التي كانت تحفظ ظلّ طفولتك، وهربتَ من ظلمٍ كنتَ تظنه نهاية العالم.
لكنّك يا جدي… لم تبتعد بما…