تعقيب على ما كتبه الأديب عصمت شاهين الدوسكي «الطالب والمطلوب إلى أين ..؟»

أنيس ميرو – زاخو

 مقال تحليلي لواقع الحال السياسي العراقي عبر حقبة من الزمن ، الطالب والمطلوب إلى أين ..؟
 لقد شخص حالة مواطني العراق وما يمر به واقع الأغلبية من  من الفاو إلى زاخو. اعتبر هذا المقال الحيوي الذي وضع  النقاط على الحروف والذي يعبر عن ضمير الشعب العراقي المبتلي بهذه الطبقة السياسية التي أفسدت في الأرض والعباد ؟ حيث أصبح الشعب العراقي ضحية هذه السياسات الخاطئة والتصرفات اللا مسؤولة من قبل الحكومات منذ ( سنة 1958) عبر سلسلة من الانقلابات الدموية و ما رافقتها من أحداث مؤسفة بحق غالبية مواطني هذا البلد ؟؟ أتساءل لماذا يدفع الشعب العراقي ثمن هذه السياسات الخاطئة والأحداث المؤلمة عبر سلسلة زمنية متعاقبة سواء في جنوب ووسط العراق  أو في كوردستان العراق.
تم تجفيف الأهوار ودفن المواطنين الأكراد في رمال صحاري وسط وجنوب العراق و هم أحياء وقتل الطبيعة الخلابة في أهوار العراق وقصف القرى الكوردية في ( كوردستان العراق) بمختلف الأسلحة المتطورة والمحظورة دوليا كأن أرض العراق وشعب العراق مكان تجارب للأسلحة الحديثة أو القيام بحملات الإبادة الجماعية بحقهم تحت مسميات الأنفال رغم كونهم مواطنین عراقيين أصلاء واغلبهم من المسلمين ،كل هذا بسبب الاختلاف (الفكري والسياسي وتغليب المصالح الشخصية على الشمولية  ) وبدلا أن يخدم الشعب والبلد يكون خادما للأجندة الدولية التي تخدم نفسها ومصالحها ويكون هو أداة وقتية متى ما انتهت مصالحهم مات دوره . 
من المؤسف أن يحن المواطنون العراقيون على الماضي السحيق ويستحضرون في مخيلتهم أطلال الحوارات ورجال السلطة العراقيين الأصلاء في حقب زمنية سحيقة ؟؟؟ أي لا نرى الآن شخصا واحدا قد ترك بصمة فخر واعتزاز لدى الغالبية العظمى من مواطني العراق. 
تعاقبت حكومات و دورات برلمانية متعاقبة وطبقة سياسية تعددت أسمائهم ولكن الخاسر والضحية الأولى هم المواطنون العراقيون؟؟؟  أحداث وانقلابات وحروب مع ( إيران) و تفريط بأراضي و مياه عراقية وكذلك الحال مع الجارة العربية ( الكويت) حيث تم تصفير الأرصدة العراقية وسرقة ما تبقى تحت مسميات مختلفة وسرقة ما تبقى تحت مسميات ومشاريع لم تنفذ بل ذكرت على الورق ؟؟ 
لو تأملنا المبالغ التي ذهبت من أموال العراق سدى وهي ثمن الأسلحة والترسانة العسكرية ودفع التعويضات لأغلب دول العالم والديون المتراكمة التي جعلت العراق ضعيفا إقتصاديا .!!  
كل هذه الأموال لو سخرت لبناء الإنسان والبلاد لأصبت بلاد الرافدين قبلة البلدان الحديثة ، وما زاد الطين بلاء الحكومات التي تأتي بعد الانهيار لا تفكر إلا بنفسها كثرت الأحزاب وكل حزب أصبح دولة تعمل لمصالحها تاركة الشعب يعاني الأمرين أمر العيش في وضع اقتصادي متدني وأمر الواقع المفروض عليه دون حلول للأزمات بل خلق أزمات مصطنعة متكررة وجديدة ( كأزمة الكهرباء والماء والبانزين والنفط ” وبلاد الرافدين على بحيرة نفط ..؟؟ ” وأزمة الغلاء المعيشي والبطالة والفقر والجهل ونشر ثقافة الحقد والكره والقتل بين الناس ” سني وشيعي ” وتهديد وتهجير العقول العلمية والفكرية والأدبية وتعطيل المعامل الأساسية وضرب وتضعيف وجود البنية التحتية وقطع الأشجار وحرق المزروعات وغيرها من الأزمات ) .
الشعب العراقي بريء من كل هذه التبعيات ؟؟ سنوات تمر والحمل ثقل وبطالة وقلة موارد مع فقر وهروب المواطنين نحو دول العالم بأسره لضمان لقمة العيش و ضمان الاستقرار الشخصي والأسري ؟؟ 
يا ترى إلى متى نعاني من هذا الظلم المسلط على رقاب غالبية مواطني العراق ؟؟ 
أدناه مقال الأديب الكبير ( عصمت شاهين الدوسكي) مع تقديري  لما كتبه في هذه الحقبة الصعبة الحساسة في العراق ؟؟؟

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا

” يسعدني ان اهدي كتابي لمن يقرأ أعماق الكلمات ومابين السطور كما احسه في قلبي ، إلى الصديق الغالي الأستاذ نصر محمد مع المحبة ”

بهذه الكلمات أهدتني الصديقة الشاعرة ريما فاضل محفوض ابنة السلمية هذا الديوان عندما التقيت بها وزوجها الدكتور عبدالعزيز غيبور وابنتهم ريتا في مدينة فانا آيكل الألمانية ، وكان…

فواز عبدي

انتهيت قبل عدة أيام من ترجمة مونودراما “خجي” إلى الكردية؛ اللغة التي نطق بها سيامند وخجي، ولأن المونودراما قدمت رؤية جديدة للملحمة الشعبية، ولأن الكاتب نظر إلى الحكاية من زاوية مختلفة، أحببت أن أقدم هذه القراءة محاولاً الوقوف على بعض الدلالات التي يفتحها النص.

تدخل مونودراما “خجي” (وهي نص من خمسة نصوص مونودرامية في كتاب…

المختار علم الدين بن رزوقة

يتنازع النقد الأدبي المعاصر طموحُ التحرر من التبعية للمفاهيم الغربية ورغبةُ التأصيل لخصوصية التراث العربي والإسلامي؛ وفي هذا الفضاء السجالي، يبرز مصطلح “الفنتازيا الإسلامية” الذي طرحه الكاتب والناقد الفلسطيني فراس حج محمد بوصفه محاولة شجاعة لتحقيق “السيادة السردية” واستثمار الميتافيزيقيا الغيبية في البناء التخييلي، إلا أن هذا الجمع بين مرجعيتين تتجاذبان…

أفين بوزان

يؤرّقني الشتاءُ .. لأنني
كلما فتحتُ نافذةَ المساءِ
رأيتُ غيابكَ عارياً تحت المطر
وكان قلبي معطفاً مثقوباً
لا يردُّ عن جسدي بردَ الذكرى
ولا يخبّئ ارتجافَ العمر.

أمرُّ على الزجاج
فيلحقني ضبابُكَ ..
كأن يدكَ القديمةَ ما تزالُ
تفتّشُ عن اسمي
في الجهاتِ المبللة
وأكادُ أكتبُكَ…
لكنني أخشى
أن يعودَ الحبرُ إليَّ
على هيئةِ امرأةٍ قاتلة.

يا غائباً تركَ المعاطفَ للريح
والشوارعَ لخطانا
والليلَ لي وحدي
ماذا أفعلُ بالطرقاتِ
التي حفظتْ خطاكَ
ولم تحفظْ…