رائد الحواري يقرأ أدب محمود شاهين في كتاب جديد

تقرير: فراس حج محمد| فلسطين

صدر مؤخراً في نابلس عن دار الفاروق للنشر والتوزيع كتاب “قراءات في أدب محمود شاهين” للناقد الفلسطيني رائد الحواري، وجاء الكتاب في “176” صفحة من القطع المتوسط، صدّره بمقدمة قصيرة بيّن فيها تعرّفه على أدب الكاتب محمود شاهين أولا قبل أن يتم التعارف الشخصي بينهما، ثم أثبت تعريفا بالكاتب وأعماله الأدبية والبحثية والفكرية، مشيرا إلى أن محمود شاهين الكاتب المقدسي ليس روائيا وناقدا وباحثا ومفكرا، وحسب، إنما أيضا فنان تشكلي، له الكثير من اللوحات وأقام العديد من المعارض في سوريا وفي الأردن. كما أن شاهين “يكتب الشعر كهواية”.
درس الحواري في هذه “القراءات” أولا الروايات الفكرية؛ فتناول كل من: “أديب في الجنة”، و”غوايات شيطانية”، و”عديقي اليهودي” و”زمن الخراب” ورواية “قصة الخلق”، وأبان الناقد في تحليله النصي الجمالي عن آراء محمود شاهين الفكرية والفلسفية في موضوعات الفكر الأساسية التي تناولتها هذه الروايات.
كما درس الناقد الحواري في الوقفة التالية مجموعة من الروايات القصيرة، وهي: “أبناء الشيطان”، و”النهر المقدس”، و”نار البراءة”، و”موتي وقط لوسيان”. فناقش مفاهيم المعرفة والمأساة وتعدد الرواة وطبيعة الكاتب في هذه الروايات.
كما توقف الكاتب عند المجموعة القصصية “الخطار”، فوجه نقاشه حول المكان، وتتبع بعض الظواهر الفنية في قصص هذه المجموعة، ومن أدب الرسائل في مسيرة الروائي والقاص محمود شاهين تناول الحواري ما كتبه شاهين في أدب الرسائل، فدرسه تحت عنوان “رسائل حب إلى ميلينا”.
وخصص الكتاب محوره الأخير لمناقشة الدراسات الفكرية، فتوقف عند كتاب شاهين “سفر أيوب التوراتي” وكتاب “ألوهية المسيح وفلسفة الألوهة”، فحلل المقولات الفكرية في هذين الكتابين كاشفا عن أفكار المؤلف فيهما، وارتباط تلك المقولات بالعالم القصصي والروائي للكاتب محمود شاهين.
يقدم هذا الكتاب صورة بيلوغرافية لأدب محمود شاهين ضمن آليات التعريف النصي والفكري والأدوات الفنية التي يوظفها الناقد الحواري في هذا الكتاب وفي كتبه السابقة التي تتفق معه في المنهج ذاته، ككتاب “إضاءات على إبداعات الأسير كميل أبو حنيش”، وكتاب “إضاءات على أعمال الشاعرين منصور الريكان وعبود الجابري”. 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

 

لا أدري على نحو الدقة متى تم وصفي بالصحفي لأوّل مرّة، لم أستسغ هذا الوصف، لأنني بالفعل لستُ صحفياً، ولمعرفتي أنّ الصحفي غيـر الكاتب في المهمة والأسلوب والرسالة، فإن خلا أحياناً الكاتب من الرسالة وتحمُّل تبعات معينة، فإن الصحفي يجب ألا يخلو من الرسالة؛ أيْ الهدف السامي من وراء عمله كله، مجملاً…

عصمت شاهين الدوسكي

قُلْ مَا تَقُولُ وَالْزِمْ

مَصِيرُكَ حَاضِرٌ فِي الْفَمِ

الْحَيَاةُ فِي اللِّسَانِ تَعَلَّمْ

شَجَرَةٌ مُثْمِرَةٌ أَوْ عَدَمٌ

………

سَلِيمٌ مَنْ سَلِمَ وَنَطَقَ

يَتَكَلَّمُ بِصَوَابٍ…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

تتجاوز النزعة الصوفية في الأدب حدودَ الزمان والمكان، لتصبح تجربة إنسانية عميقة تبحث عن المعنى الكامن خلف ظاهر الجمود. وهي ليست مُجرَّد تأملات رُوحانية عابرة، بل هي مشروع معرفي ووجودي يسعى إلى اكتشاف الحقيقة عبر التجربة الذاتية، والتَّوَحُّدِ معَ الطبيعة، والانفصالِ عن سَطوة العالَم المادي.

في هذا السياق،…

عبد الجابر حبيب

” من يتبرّع بدمه لأيّ إنسان، يشبه غيمةً تمطر… ثم تمضي”

في أحد صباحات قامشلو، أو قامشلي… لا فرق في الاسم حين يكون أبناء المدينة قد تآلفوا مع الاسمين، كان الضوء يتسلّل بخفّةٍ إلى أحد المشافي؛ النهار يتقدّم بحذر، ولم يكن في نيته أن يوقظ الألم دفعةً واحدة تماماً كالجدران البيضاء التي لا تحتفظ…