ورشات طَشِّة ونَتْشِة التراثيّة في عبلين الجليليّة قضاء حيفا!

آمال عوّاد رضوان
عَبَلّين العريقةُ بشعارِها “العطاء”، عَبَلّين العريقةُ بلقاءِ أجيالِها وحاراتِها العتيقة، تألّقتْ وتأنّقتْ في يومِها الوطنيِّ البهيج 26.6.2022، وبمشروعِها “طَشّة ونَتْشة في حارات عَبَلّين الجليليّة العتيقة بالـ Old Village””، الّذي يمتدُّ مِن شارع الكنائس إلى شارع الجامع، وتسليط الضّوء على مَعالم عَبَلّين الأثريّة، وإشعال الحنين لجذور عَبَلّين وماضيها، وخلق دردشات في استرجاع ذكريات، وحكايات وشخصيّات من عَبَلّين.
هذا المشروعُ الثّقافيُّ التّراثيُّ الاجتماعيُّ الّذي نظّمتْهُ “مجموعة عَبَلّين في القلب”، ورغمَ أنّه ليسَ مُموّلًا وليسَ مَدعومًا مِن أيّةِ جهةٍ رسميّة، إلّا أنّه اتّسمَ ببرامجِهِ الدّسمةِ الزّخمةِ البسيطةِ والمُتنوّعة، بفضلِ الهِممِ الوثّابة، وبفضلِ تَبرُّعِ أصحابِ البيوتِ في هذه الحاراتِ بساحاتِ بيوتِهم، وعُقودِهم، وقَناطرِهم، لدعمِ وإنجاحِ هذا المشروع القيّم الّذي احتضنَ 19 جهةً نشطةً مِن جمعيّاتٍ وهيئاتٍ وأُطُرٍ عَبَلّينيّةٍ فعّالة، ومن كلِّ الشّرائحِ العُمَريّة، وخاصّةً العناصرَ الشّبابيّة:
الكشّاف الأرثوذكسيّ- بسطة بطاطا مشويّة، مدرسة الأحد- بسطة ذرة وكمبيك وشراب، ستيل درامز- عرض موسيقيّ، النّادي النّسائيّ الأرثوذكسيّ عَبَلّين- أكلات شعبيّة، وكُتب تراثيّة وأغاني نصراويّة بمشاركة الفنّان بشارة ديب، سالي عواد- ورشة طين للأطفال، عَبَلّين في القلب- بسطة وورشة كتب للأطفال، نادي المحبة- معرض لوحات فنّيّة، قهوة وشاي- معرض كُتب، جمعيّة السّلام- بسطة حلويات بيتيّة، الجبهة- بسطة عرانيس ذرة، نارة- ميكس فواكه وشيش نقانق وشيش شبس، فيت فات فود- عرايس وميني بورغر، كانون- فتوش وتبولة وكباب، صالون جوان- ورشة جدايل، كنيسة الإخوة- ترانيم وأشغال يدويّة وبسطة فول وترمس وكعك، فسيلة حياة- ورشة زرع شتلة للأطفال، جفرا- عرض دبكة، رشدي تاست- موكباتس، توب فروت فشافيش.
كلُّ هذهِ الجهاتِ عملتْ تَبرُّعًا منها، وأعطتْ مِن جيبِها ووقتِها وجُهدِها، بدافعِ الانتماءِ الوطيدِ لعَبَلّين، وإيمانًا منها بحضورِها ومُواكبةِ مسيرة الحضارة، ومُتابعةِ المشوار الثّقافيّ التّراثيّ، مِن خلال هذه البرامج الشّعبيّةِ المفتوحةِ للجميع، لتَخدمَ عَبَلّينَ الولّادةَ خيرًا وسلامًا، ولتُسعِد أهلَها بِطَشَّةٍ وجولةٍ في حاراتِها العتيقة، وتُمتّعهم بنَتْشَةٍ ولقمةٍ مِن أكلاتِها ونكهاتِها العابقة، ولتَنشرَ كلمةً طيّبةً وبسمةً مُتوهّجةً، ولتتحدّى وتتصدّى لكلِّ الظّروفِ بقولِها المُؤمنِ:
“عَبَلّين؛ طيّبةٌ عامرةٌ بطاقات ونشاطات أبنائها الإيجابيّة الخلّاقة البنّاءة”!
“عَبَلّين؛ عينٌ ساهرة على ماضيها وحاضرها ومستقبل بنيها المشرّف”!
“عَبَلّين؛ تتوهّجُ بكبارِها وصِغارِها مَحبّةً، وعطاءً، وانتماءً، ووحدةً كما عهدناها”!
عَبَلّين؛ شجرةٌ خضراءُ يانعةٌ بالنّوايا البنّاءة، شجرةٌ مُزهِرةٌ بالانتماء ومُثمِرةٌ بالعطاء.
عَبَلّين؛ مباركةٌ بكلّ أيادي أبنائِها البيضاء، وبنفوس أطفالِها وشبابِها الخضراء”.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…

جليل إبراهيم المندلاوي

 

عَليلُ الوَجدِ قَلبٌ أحمقٌ مُرتابْ

تَمَهَّلْ ما بهذا الوَجدِ عَيشٌ طابْ

فَخَلفَ الوَجدِ بابٌ مُبهَمُ المَغزى

بَهيُّ الشَّكلِ فَخمٌ فاتِنٌ جَذّابْ

يَظُنُّ المُبتَلى سِحراً به يُشفى

ولكنْ ما وَراءَ السِّحرِ سِرٌّ غابْ

أتَعلَمُ ما الذي يَحويهِ هذا السِّرْ

أتَدري ما الذي يَخفى وَراءَ البابْ

فَخَلفَ البابِ مَكرٌ فِتنَةٌ شَكوى

بَلاءٌ حَيثُ لا خِلٌّ ولا أصحابْ

فَكَم مِن تائِهٍ في الحُبِّ يُستَغبى

يَظُنُّ الغَيَّ رُشداً…

تعرض الزميل الكاتب عبدالحميد جمو، الإداري في مكتب قامشلي، لأزمة قلبية أُسعف على إثرها إلى المشفى المختص، وأُجريت له عملية عبر قِسطرة قلبية تضمنت توسعة الشريان وتركيب دعامتي (شبكة)، وقد تكللت بالنجاح.

المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتّاب والصحفيين الكرد باسم الزميلات والزملاء يهنّئ الزميل أبا يوسف وأسرته ومحبيه على شفائه وعودته سالماً معافى، ليواصل عطاءه…