ندوة ثقافية في مدينة نابلس حول أدب غسان كنفاني

تقرير: فراس حج محمد| فلسطين

تحت رعاية وزارة الثقافة الفلسطينية، وفي الذكرى الخمسين لاستشهاد الأديب المناضل غسان كنفاني نظّم منتدى المنارة للثقافة والإبداع بالشراكة مع المنتدى التنويري الثقافي الفلسطيني في مدينة نابلس يوم الخميس 4/8/2022 ندوة ثقافية بعنوان “غسان كنفاني… الفكرة لا تموت”، ومَعْرِضاً اشتمل على مجموعة من روايات غسان كنفاني، وبحضور جمهور من الكتاب والمثقفين الفلسطينيين.
استهلت د.لينا شخشير رئيسة منتدى المنارة الندوة بالترحيب بالضيوف، وشكرت المنتدى التنويري على استضافته للفعالية، وبينت في كلمتها أن الأديب غسان كنفاني لا يزال حيا في ذاكرة الأجيال على مر الزمن، فهو لم يمت في الوعي الجمعي؛ بسبب ثقافته المقاومة لكل أشكال الخنوع والتدجين، ثم تحدث رئيس مجلس إدارة المنتدى التنويري المهندس يوسف نصر الله في كلمة موجزة عن غسان كنفاني استعرض فيها محطات بارزة من سيرة حياته، وأتى على ذكر بعض من أعماله الأدبية. 
وفي قراءة نقدية موسعة تحدث أ.د. عادل الأسطة عن العالم القصصي لغسان كنفاني وارتباطه بفكر الجبهة الشعبية، فتوقف عند قصتين الأولى بعنوان “ورقة من غزة”، والثانية بعنوان “درب إلى خائن”، مبينا الأسطة أن غسان كنفاني الأديب سابق على غسان كنفاني السياسي.
وأما المحامي الحيفاوي حسن عبادي، فتمحورت كلمته حول حضور حيفا في أدب غسان كنفاني من خلال روايته “عائد إلى حيفا” وكيف تم ربط حيفا بغسان كنفاني على الرغم من كثرة الذين كتبوا عن حيفا، من أمثال محمود درويش وأحمد دحبور، كما أشار إلى حضور حيفا في مراسلاته مع ثلاثة من الأسرى الفلسطينيين وتشوقهم لزيارة حيفا ورؤيتهم، وهم كميل أبو حنيش، ومنذر مفلح، وناصر  أبو سرور.
وفي تقديم د.شخشير لكتاب (استعادة غسان كنفاني) للكاتب فراس حج محمد أوضحت أن الكتاب تناول صورة المثقف المدجن الخانع والثقافة الانهزامية ليستنهض همم المثقفين لأداء دورهم في خلق الوعي الفكري، كما فعل غسان وأشارت إلى أن الكاتب فراس حج محمد يلتقي مع غسان في نقده الساخر، وجرأة قلمه؛ بهدف النقد البناء من أجل الإصلاح. ثم تحدث الكاتب فراس حج محمد عن كتابه مبينا الأسباب التي جعلت غسان كنفاني حيا ومؤثراً بعد مرور خمسين عاما على استشهاده، ومعرّضا بالكتاب الفلسطينيين الرسميين الذين لم يقفوا مواقف صلبة وواضحة ضد موجة التطبيع العربي الأخيرة، كما بين كيف تعاملت المناهج الفلسطينية مع النصوص المجتزأة التي جعلت اثنين من نصوصه ضمن مقررات اللغة العربية في الصفين السابع الأساسي والثاني عشر، فشوهتهما وأفقدتهما قيمتهما النضالية والثورية، وهما “رجال في الشمس” وقصة “البومة في غرفة بعيدة”.
بعد ذلك تم فتح باب المشاركة للحضور، فقدّم عدد كبير منهم مداخلات قيمة وأسئلة واستفسارات للمحاضرين. وفي نهاية الندوة وقّع الكاتب فراس حج محمد نسخاً من كتابه (استعادة غسان كنفاني) للجمهور.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

يُعَدُّ الأمل من أعمق القيم الإنسانية وأكثرها قُدرة على مقاومة العدم واليأس، فهو القوة الخفية التي تدفع الإنسانَ إلى التمسك بالحياة رغم قسوتها، وتمنحه القُدرةَ على التغيير والتجاوز.

وقد تجلَّى هذا الأمل في الأدب العربي والعالمي على حَد سَواء، وبرزَ بشكل لافت في تجربة الشاعر التونسي أبي القاسم…

عصمت شاهين الدوسكي

أَنَا وَالوَحْدَةُ وَاللَّيْلُ

أَسْهَرُ وَالخَيَالُ يَمِيلُ

أُبْحِرُ وَالبِحَارُ كَثِيرَةٌ

أَغْرَقُ وَالغَرَق عَلِيلٌ

….

لَا الذِّكْرَيَاتُ القَدِيمَةُ تُلْهِمُنِي

لَا الذِّكْرَيَاتُ الجَدِيدَةُ تُسْعِدُنِي

<p dir="RTL" style="text-align:...

فواز عبدي

حين تقرأ نص الكاتب المسرحي أحمد إسماعيل إسماعيل (المسرحية مستمرة أو لنمثل مهاباد)* تدرك أنك أمام عمل يتجاوز تسجيل حدث جمهورية كردستان -مهاباد 1946 إلى تأمل أعمق في سؤال فلسفي:

هل يتوقف دور الفن أمام خيبات التاريخ؟

منذ المشاهد الأولى تواجهك فرقة مسرحية هاوية وبتقنية “المسرح داخل المسرح” -تقوم بالتدريب على مسرحية “دايكا نشتمان، أو…

إبراهيم محمود: الاحتكام إلى الجبل” باحث في مركز بيشكجي للدراسات الإنسانية- جامعة دهوك”

 

عن المكان الذي ينتظرنا

تُعرَف الأمكنة بأسمائها، وتستمد هذه الأسماء قيمتها من مرجعياتها المكانية. وإذا كان الجبل، كمفهوم مكاني جبلاً. فإنه من السهل جداً، النظر في صورة معينة، أو استدعاء صورة من الذاكرة، بوصفها صورة جبل. لكن الجبل ليس واحداً. لا جبل إلا ويكون…