منصات بميزات خيالية

دكتور حسين علي غالب – بريطانيا
“أرجوك أعطني قصتك حتى أحولها لعمل درامي ” ، بهذه الجملة القصيرة أنهيت حواري معه عبر موقع التواصل الإجتماعي “الفيسبوك” ، و تركني أفكر وبعدها أقوم بالرد عليه أن أقنعت وأعطيته الضوء الأخضر للبدأ .
كان حواري مع شاب طموح في منتصف العشرينات لديه هواية الإخراج ، وعبر عدة منصات للعرض عبر شبكة الانترنيت ، يجتمع هو وأصدقائه الذين يتشاركون نفس هوايته ، ويأخذ موضوع من هنا وقصة من هناك و ينفذونها على أقل من مهله ، والمردود الذي يأتيه عبر الدعايات كذلك يتقاسمه مع أصدقائه .
عادة بي الذاكرة إلى أكثر من عقدين ، حيث ذهبت إلى إذاعة محلية صغيرة بغيت طرح فكرة لبرنامج إذاعي أعده وأقدمه أنا عبر الأثير وحددت مدته في حينها بخمسة عشر دقيقة لا أكثر ولا أقل ، وأتحدث به عن الأدب والثقافة والمسرح ، فإذا قابلني مدير البرامج بوجه غاضب وأعلن أنه من “سابع المستحيلات” أن أجعل شاب في بداية العشرينات يقدم برنامج إذاعي وكذلك يجب أن أذهب لوزارة الإعلام وأتبع إجراءات لها أول وليس لها آخر ، فخرجت من الإذاعة وأنا أجر خلفي الفشل والحسرة ،و الحلقات العشر الأولى لبرنامجي التي كتبتها ألقيت بها بأقرب سلة للمهملات .
أنني متفائل فكل يوم يعلن عن تأسيس منصة مختلفة عن أخرى ، وبميزات للمشاهد ولصانع المحتوى ، ونعم أنا لا أنكر أن هناك منصات كثيرة تطلب مبالغ مقابل مشاهدتك للمحتوى ، لكن المنصات المجانية أيضا في ازدياد وما يقدم بها أفضل من أعمال نسمع عنها ويتم صرف مبالغ فلكية مقابل إنتاجها وأغلبها لا تحقق نسب مشاهدة تذكر .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

في حوار أجراه الكاتب إبراهيم يوسف مع الشاعر محمد شيخ عثمان وردت معلومتان خاطئتان ربما لتقادم الزمن مما يستوجب تصحيحهما للأمانة التاريخية. المعلومة الأولى تتعلق بتأسيس “جائزة أوسمان صبري للصداقة بين الشعوب”، إذ قال الشاعر محمد شيخ عثمان إنها “تأسست في أورپا”، لكن الصحيح أنها تأسست عام 1998 في بيت المرحوم أوسمان صبري في دمشق…

ا. د. قاسم المندلاوي

نقدم في هذا القسم نبذة مختصرة عن فنانين عاشا في ظروف اقتصادية وامنية صعبة ابان حكم القوميين والبعثيين في العراق، والتحقا بصفوف ثوار كوردستان (البيشمركة الابطال) دفاعا عن شعبهم الكوردي ضد الظلم والاستبداد، اللذين لم يرحما حتى الطبيعة الجميلة من اشجار مثمرة وطيور وحيوانات في جبال…

شفان الأومري

 

تَنْبَثقُ هذه المجموعة القصصيَّة من قلب البيئة الشَّعبيَّة حيث تتجلَّى بساطةُ العيش لا بوصفها سذاجة، بل كحكمةٍ يوميَّة تختفي في تفاصيل الحياة الصَّغيرة.

وقد سعى الكاتب عبر جهدٍ واعٍ ومثابرة إبداعيَّة إلى أنْ يمنحَ هذه العوالم صوتاً يُخرجُها من هامش الصَّمتِ إلى فضاء القراءة والتَّلقي.

فالحكاياتُ هنا لا تُروى لمجرد التَّوثيق، بل لتعيد تشكيل هذا العالم…

شعر: فقي تيران
ترجمها شعرًا: منير خلف

أنت المحبوبةُ
لا تنسَي أنّكِ أنتِ المحبوبَهْ

لا تنسَي أنك حين جرَحْتِ القلبَ
أضعْتُ الحلَّ المعقودَ بوصلكِ
يا من دونك لا أملكُ شيئاً
أشيائي دونَكِ يا ذاتي مسلوبَهْ.

قلبي مبتهجٌ بحضورِكِ،
لكني المصفودُ بقيد غيابِكْ

عطِشٌ لزُلالكِ،
مشتاقٌ لكتابِكْ

أجنحتي من ضوءٍ
تسعى تحليقاً
كي يقطفَ نجواهُ العليا من أعتابِكْ.

قدري يا ذاتَ الحسنِ
زجاجةَ أقداحي الرّوحيّةَ،
ريحان البيتِ
رشيقةَ قدٍّ ..
ساحرة اللحظِ
رقيقةَ إحساسي الأعلى،
أتلوّى…