من ديوان «جئتكم بالأسئلة» هذا أنا

فراس حج محمد| فلسطين

“منْ أنتَ”؟ 
قالت ثم غابت، واقتفى حزني بأحزان السؤالِ
فأنا المهدّد باعتقالٍ واغتيالِ
ومهدّد بجنائز الورد القتيلِ
على لغات لا تقالُ بأيّ حالِ
ومهدّد بالانتقام المرّ في زمن الخيولِ
السابحات أتتْ تسافر في الخيالِ
***
ومصفّد في الطرسِ
يبكيني ببعض دمي الحلالِ
ويفوح موّالاً حزيناً
شدوه نايٌ تقطّع في زواريب الخراف
بسيفٍ مستقيمٍ في بريق الاقتتالِ
***
ومشتّت مثلَ انحراف الضوْءِ في 
سطح الخبالِ
ومعلّق في الوهم من روحي
وأشلائي الجريحةُ شقشقها انتماء اليأسِ في جسدِ الهُزالِ
ومعقّد في الحبلِ مثل الحبلِ
ناحية القمر المفتّتِ في متاهات الحبالِ
***
ومفتّشٌ في النفس عن بعضي
فتاه البعض منّي في تباريحُ السّعالِ
من أين تأتي الريحُ يا ريحَ القلاعِ
مشارفَ الأصقاع في الصحراءِ
من نبْتِ اصفرار القامة العرجاء والعوجاءِ
والوجهُ الملطّخ في ملامحه سجالي
***
ومعرّق، ومكرّرٌ، ومخطّفٌ، ومغرّبٌ،
ومسربلٌ، ومصنّفٌ، ومخيّبٌ، ومعذّب، 
ومشرّدٌ، ومسكّنٌ، ومنكّرٌ، ومعرّفٌ في الاختلالِ
***
هذا أنا يا بنت أفكاري، وأوهامي، وأنّاتي
يا ليلة السهرِ الطويلِ
قافيةٌ للوقت تلمع في بحور الموجِ
من مرأى السرابِ على متونٍ من ضلالِ

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نظّم مكتب منتدى الكلمة الحرة، بالتعاون مع منظمة أحلام صغيرة، دورة تدريبية بعنوان “فن الإتيكيت والبروتوكول الدبلوماسي”، وذلك في مقر المنتدى بمدينة قامشلو، بإشراف المدرب الدولي عبد الرحيم مقصود.
وشهدت الدورة مشاركة 30 ناشطة وناشطًا، حيث تناولت محاور متعددة تتعلق بقواعد الإتيكيت وفنون التعامل الرسمي، وأسس البروتوكول الدبلوماسي، وآداب التواصل، وآليات بناء العلاقات المهنية، بما يسهم…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

تُمثِّل الهُويةُ الأنثوية واحدةً من أكثر القضايا حضورًا في الأدب المعاصر، إذْ لَم تعد المرأة موضوعًا للكتابة فَحَسْب، بلْ أصبحتْ ذاتًا كاتبة تعيد تشكيلَ العالَم مِن خِلال لغتها الخاصَّة وتجربتها الوجودية الفريدة.

ومِن هذا المنطلق تتجلى أهمية المقارنة بين الشاعرة الكويتية سعدية مفرح ( وُلدت 1964 )، والشاعرة…

شعر: حفيظ عبد الرحمن
ترجمها شعرًا: منير خلف

بنعومةٍ،
ووشاحِ موّالٍ
يلامسُ جيدَ هذا الحُلْمِ
في شغفِ انتظارْ.

بجنوحِ باخرةٍ
تهبُّ من اصفرارِ التّبرِ
من خصَلاتِ شَعرِك،
ضحكةٌ خضراءُ تكفي
وهي تعزفُ من أعالي الأمنياتِ الشّوقَ،
هذا الشّوقُ يهطلُ
في بيادرَ من لقاءٍ
سوفَ ينبتُ في النّهارْ.

وبرقّةٍ
هذي خزاماك التي في سفحِ حُسنِكِ،
شامةٌ في الوجهِ في أيّارَ،
حقلُ زنابقٍ تطفو على النّاياتِ
يحجبُها انبهارْ.

وكأنّها أقراطُ آذارَ الجديدِ،
ومِسْكُ أجنحةِ الخيالِ
مُحَلّقاتٍ فوق خمرةِ…

محي الدين حاجي:

أبناء ديركا حمكو….منطقة كوجرا….ودشتا هسنا…..خصوصا والأعمار التي تبدأ بالأربعين تقريبا يتذكرون الأعراس الفلكلورية القديمة والتي كانت تقام في البيادر والفلا وتحت أشعة الشمس وضوء (اللوكس) المعلق على عمود صغير وأحيانا تحت ضوء القمر الصيفي .وصوت المزمار لم تكن تفارق الأذن إلا بعد أيام وأيام وصوت الطبل كانت تسمع…