تأخرتِ كثيراً …

عصمت شاهين دوسكي

 
تأخرتِ كثيرا 
في الرد على نداءاتي 
تأخرتِ كثيرا 
على صبري وألمي ومعاناتي 
صرختْ أوجاعي 
في ليل بلا إنعام وفاضت كلماتي 
ظلت سفني راسية 
في انتظار ورفرفت راياتي 
يا امرأة تحمل روح الملائكة 
تشفي العلل وتترك علاًتي 
يا امرأة تدعي الشوق 
من بعيد وتحطم أشواقاً في ذاتي 
ألا تتذكري 
إعصاري ، لهفاتي ، ولوعاتي 
ألا تتأملي لحظة 
كيف اشتاقُ في خلواتي 
ألا يحرك فيك قلبي المعنى 
في شغافه مسكنك بلا سكناتي 
ألا يستفزك عمري الراحل 
في زمنك الساخر من آهاتي 
تأخرتِ كثيرا 
يا أجمل النساء في كون مداراتي 
تأخرتِ كثيرا 
وأنت تخلقين الأعذار لطول إنتظاراتي 
ألف رسالة ورسالة كتبتها 
حبرها من شهيق ونار زفراتي 
ألف اتصال واتصال تقطعه 
كأن الذل من اتصالاتي 
أنفعل ، أغضب  ، أكسر 
كأني في لجة ظلماتي 
ماذا أقول يا سيدتي 
لم أنس ذكريات مضت 
أمام عينيك ذوت لحظاتي 
أمام لمساتك هوت أسواري 
كل هواجسي وعذاباتي 
أمام همساتك تغير العالم 
أصبحت أنت العالم في كلماتي 
تأخرتِ كثيرا 
يا نعيما قلً نعيمه في حياتي

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

حِينَ يضيق الواقعُ بأهله، ويشتدُّ وَطْءُ الظلم على الشعوب، لا يبقى للإنسان سِوى صَوته الحُرِّ يرفعه في وجه القهر، فتنبثق الكلمة مِن رَحِم المُعاناة لتغدو سلاحًا لا يقلُّ أثرًا عن السَّيف.

في تاريخ الأدب، تبرز أسماء قليلة استطاعتْ أن تتحول إلى ضمير الأُمَّة ولسانِ الشعب. ومِن بَين…

صبحي دقوري

لم يفشل النقد العربي في استيعاب سليم بركات لأن نصّه صعب فحسب، بل لأن مشروعه الأدبي كلّه يفضح حدود الأدوات التي اعتاد النقد العربي أن يعمل بها. فالمسألة، في جوهرها، ليست أزمة نصّ غامض أمام قارئ مرتبك، بل أزمة جهاز نقدي كامل حين يجد نفسه أمام كتابة لا تدخل في قوالبه، ولا تستجيب لمفاتيحه…

فواز عبدي

هاتفني صباح هذا اليوم ليخبرني أن كلبه قد هرب. وحين سألته عن السبب، قال:

إنك تعلم كم كنا نعتني به، وندللـه.. لقد صار كأحد أفراد عائلتنا ولا نستطيع مفارقته.. إننا..

قاطعته:

لا أعلم إن كان لديك كلب. وعلى حد علمي فإنك كنت تكره الكلاب..

قال: صحيح. ولكن بعد عودتي من الخليج، وبعد أن أتممت هذا البناء، طلب الأولاد…

صبحي دقوري

تتقدّم البشرية اليوم نحو منعطف لا يشبه ما سبقه إلا في الظاهر. فمنذ الثورة الصناعية الأولى، والإنسان يخاف من الآلة، ويظن في كل مرة أنها جاءت لتسلبه عمله ويده ولقمة عيشه. غير أن ما يحدث اليوم مع الذكاء الاصطناعي أعمق من مجرّد دخول آلة جديدة إلى المصنع أو المكتب. نحن لا نواجه آلة تحمل…