مَــرَّ العـيد

ندوة يونس

بي لهفةٌ أن تمرَّ ببابنا ليَعْبَقَ الياسمينُ ويبتهجُ البنفسج 
مَنْ غيرُك سيشعلُ القنديلَ ويُسكِر َحروفَ الأبجديةَ لتُراقص القصيدة، وحدك تتَسَرَّبُ
في جغرافية العشق تكسِرُ كلَّ الأقفالْ تجولُ في المدن، 
في الأحياء
 تحطُّ الرحالَ هنا 
على باب القلب وتستريح على شواطئ الروح!
 تأخذني من يديَّ طفلةً تعشقُ الحلوى تذوب ألواناً وقوسَ قُزَح. 
أتناولُ تفاصيلكَ كتلميذةٍ مجتهدةٍ، وذاكرةٍ لا تموت، أختلي بك في عزلتي، تغدقني بأكثر ما تشتهي السنابل من غيمات. 
تخلع طفولتي، تُتَوِّجُني أميرةً آخذُ بتلابيب أوهامي مشاريعَ حقيقةٍ، أمضي في حقائب سفرك أية كانت وجهتك…
أقيمُ عيداً كعشاءٍ أخيرٍ لحضوركَ، أحتفي بكَ، وألْبَسُكَ فرحاً لكل الأيامِ،
أضُمُّكَ بكلِّ وَرْدِي وأُكْرِمُكَ
  بكلِّ رياحيني، أتشَرَّب تفاصيلك أحترقُ في دمك وأروي ظمأَ الغيابِ!
من غيرُكَ يمرُّ عيداً؟ 
يجُرُنِّي  هديراً، 
أو يصعدُ بي كواكب نائية؟

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أجرى الحوار: عبدالقادر حسن

لم تكن ميديا حسين مجرد حارسة تقف بين القائمين في طريق منتخب سوريا نحو لقب غرب آسيا، بل كانت واحدة من أبرز بطلات المشهد، بعدما تحولت لحظة تصديها الحاسم لركلة الترجيح أمام لبنان إلى صورة تختصر الإصرار والهدوء والثقة.

ابنة الحي الغربي في قامشلو، القامشلي، القامشلية… سمِّها ما شئت، نشأت…

جوان سلو
“كاتب وناقد أدبي”

هل نحن نفكر؟
من الذي يجعلنا نفكر؟
ما هو المسار إلى التفكير؟
بهذه الأسئلة الوجودية يصدمنا الكاتب بكتابه ومعادلاته الفلسفية، ويفتح لنا أبوابا من التفكير في ماهية العقل والإدراك، ويدعونا كي نغوص معه في بحر فلسفة أساسها الواقع، لما لهذه الأسئلة من أهمية في حثنا نحو التقدم إلى الأمام ومعرفة طبيعة…

نصر محمد

جوان سلو إنسان محب كالنهر، كزهرة، كقبلة، يجد لذته بعد كتابة النص بلحظات لا توصف لجماليتها، يحس بسعادة السلام الداخلي كحجلة ترعى أفراخها أعالي الروح. تهيمن على روحه الطبيعة في كل الفصول، وفي أودية قلبه براكين معاناة سريالية تجعله يكتب ولا يشبع.

قبل أن أدخل عالم القراءة، يجب إعطاء لمحة للقارئ عن الكاتب.

جوان…

صبحي دقوري

أصبحت ظاهرة اللجوء إلى الذكاء الاصطناعي عامة، تمتد إلى الكتابة والترجمة والبحث والنشر. وها هي المكتبات ودور النشر يوشك أن يجتاحها سيل من الكتب المصنوعة آليًّا، غير أن كثيرًا منها لا ينتفع بهذه التقنية بوصفها أداةً مساعدة، بل يأخذ ما تنتجه حرفيًّا، من دون مراجعة أو تدقيق أو مساءلة أو إضافة إنسانية. وهنا تكمن…