مَــرَّ العـيد

ندوة يونس

بي لهفةٌ أن تمرَّ ببابنا ليَعْبَقَ الياسمينُ ويبتهجُ البنفسج 
مَنْ غيرُك سيشعلُ القنديلَ ويُسكِر َحروفَ الأبجديةَ لتُراقص القصيدة، وحدك تتَسَرَّبُ
في جغرافية العشق تكسِرُ كلَّ الأقفالْ تجولُ في المدن، 
في الأحياء
 تحطُّ الرحالَ هنا 
على باب القلب وتستريح على شواطئ الروح!
 تأخذني من يديَّ طفلةً تعشقُ الحلوى تذوب ألواناً وقوسَ قُزَح. 
أتناولُ تفاصيلكَ كتلميذةٍ مجتهدةٍ، وذاكرةٍ لا تموت، أختلي بك في عزلتي، تغدقني بأكثر ما تشتهي السنابل من غيمات. 
تخلع طفولتي، تُتَوِّجُني أميرةً آخذُ بتلابيب أوهامي مشاريعَ حقيقةٍ، أمضي في حقائب سفرك أية كانت وجهتك…
أقيمُ عيداً كعشاءٍ أخيرٍ لحضوركَ، أحتفي بكَ، وألْبَسُكَ فرحاً لكل الأيامِ،
أضُمُّكَ بكلِّ وَرْدِي وأُكْرِمُكَ
  بكلِّ رياحيني، أتشَرَّب تفاصيلك أحترقُ في دمك وأروي ظمأَ الغيابِ!
من غيرُكَ يمرُّ عيداً؟ 
يجُرُنِّي  هديراً، 
أو يصعدُ بي كواكب نائية؟

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

محي الدين حاجي

أتذكر في بداية انتقالي إلى مدينة ديريك عام 1978 لدراسة المرحلة الاعدادية، كانت المدينة بالنسبة لي عالماً آخرحركة السيارات والموتورات، الكهرباء، حنفيات المياه، والشوارع النظامية المزفتة (خاصة وسط ديريك والحارات الغربية والجنوبية منها).كانت الكهرباء احيانا توفَّر بواسطة مولدة كبيرة تغذي المدينة، وبالتسمية الشعبية لها (الموتور). وكان عند سماعك لصوته المزعج دليلاً على وجود الكهرباء في…

تلقى المكتب التنفيذي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، وبحزن بالغ، نبأ رحيل الشخصية الوطنية المحامي: أوصمان أوصمان بهلوي
في استوكهولم– السويد، بعيدا عن وطنه ومسقط رأسه.
إن المكتب التنفيذي في الاتحاد العام، وباسم الزميلات والزملاء أعضاء الاتحاد، يتقدم بأحر التعازي والمواساة إلى الزميلة الشاعرة الأديبة بونية جكرخوين عضو المكتب التنفيذي ونائب رئيس الاتحاد، أسرة…

فراس حج محمد| فلسطين

“أنا أحببت وليد دقة، لأنه مات، فلا يأتي منه شرّ ألبتة، أصبح فعلاً ماضياً منجزاً على هيأة شهيد أو قدّيس”. هذه كانت إحدى مراسلاتي التي كتبتها عبر الواتس أب على هامش مناقشة كتاب وليد دقة الجديد “بائع التذاكر”. وأما مناسبة هذه الجملة “غير المهذبة” ما مارسه ويمارسه معي شخصياً بعض الأسرى قبل…

لم يكن دخول دينيز أونداف إلى ملعب تورونتو مجرد تبديل هجومي عابر في مباراة متوترة، كان أشبه بفتح باب جديد في حكاية مهاجم ألماني من أصول كوردية إيزيدية، شق طريقه من ملاعب الظل إلى قلب المونديال، ثم وجد نفسه في ليلة واحدة بطلاً كروياً لألمانيا ورمزاً وجدانياً لجمهور كوردي واسع رأى في رقصته بعد التسجيل…