مَــرَّ العـيد

ندوة يونس

بي لهفةٌ أن تمرَّ ببابنا ليَعْبَقَ الياسمينُ ويبتهجُ البنفسج 
مَنْ غيرُك سيشعلُ القنديلَ ويُسكِر َحروفَ الأبجديةَ لتُراقص القصيدة، وحدك تتَسَرَّبُ
في جغرافية العشق تكسِرُ كلَّ الأقفالْ تجولُ في المدن، 
في الأحياء
 تحطُّ الرحالَ هنا 
على باب القلب وتستريح على شواطئ الروح!
 تأخذني من يديَّ طفلةً تعشقُ الحلوى تذوب ألواناً وقوسَ قُزَح. 
أتناولُ تفاصيلكَ كتلميذةٍ مجتهدةٍ، وذاكرةٍ لا تموت، أختلي بك في عزلتي، تغدقني بأكثر ما تشتهي السنابل من غيمات. 
تخلع طفولتي، تُتَوِّجُني أميرةً آخذُ بتلابيب أوهامي مشاريعَ حقيقةٍ، أمضي في حقائب سفرك أية كانت وجهتك…
أقيمُ عيداً كعشاءٍ أخيرٍ لحضوركَ، أحتفي بكَ، وألْبَسُكَ فرحاً لكل الأيامِ،
أضُمُّكَ بكلِّ وَرْدِي وأُكْرِمُكَ
  بكلِّ رياحيني، أتشَرَّب تفاصيلك أحترقُ في دمك وأروي ظمأَ الغيابِ!
من غيرُكَ يمرُّ عيداً؟ 
يجُرُنِّي  هديراً، 
أو يصعدُ بي كواكب نائية؟

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

جوان سلو

* يعتبر التأريخ الأدبي الكردي وسيلةً لتدوين سيرة الكُتّاب والشعراء والمتصوفة والأمراء الذين أنجبتهم اللغة الكردية على امتداد الجغرافيا الكردستانية، وهو شكلٌ من أشكال الدراسات النقدية والتوثيقية لنَتاجات هؤلاء الذين حفظوا الموروث الشعبي والشفاهي وتناقلوه عبر الزمن. إذ تصدى لهذه المهمة مؤرخون لم يكتفوا بتقسيم تاريخ الأدب والشعر الكردي فقط، بل عملوا على تدوين…

صدر حديثاً عن منشورات رامينا في لندن كتاب الباحث والكاتب الكرديّ السوريّ إبراهيم محمود «الكرد: الأصول – المعتقدات – الثقافات – والمآلات»، في دراسة واسعة تتعقّب حضور الكرد في التاريخ والجغرافيا، وتعيد طرح الأسئلة المتّصلة بأصولهم ومعتقداتهم وثقافتهم وهويتهم القومية، وصولاً إلى التحولات السياسية والجيوسياسية التي أحاطت بقضيتهم والمآلات المفتوحة أمامهم في القرن الحادي والعشرين.

يتوزّع…

عنايت ديكو
12 طنّاً من البازلت الأسود … وحكايةُ أسدٍ عاد من رحم الحجر .
ليس كلُّ حجرٍ صامتاً , فبعضُ الحجارة تختزنُ ذاكرةً أقدم من الكلام، وبعضُها لا تنتظر إلا يداً تعرف كيف تُصغي إليها وتقوم بهندستها.
من قلب البازلت الأسود، وعلى جغرافيات صوانُ داكن الذي يشبه ليل كورداغ العميق، خرج الفنان والنحات الكبير ” منير شيخي…

نصر محمد / ألمانيا

بخياله الخصب، يحلق مصطفى عليكو بعيدا في فضاءات الحب والجمال، منحازا إلى الرومانسية، وإلى انفعالات الوجدان وحرارة القلب. ويبدو أن الطبيعة تشكل في تجربته ملاذا ورفيقا وفيا، يلجأ إليها ليستمد من سحرها صوره، ويعبر من خلالها عن مشاعره وقلقه وحنينه.

فهو شاعر مصور بامتياز، يضفي على صوره الشعرية ملامح من…