ساعةٌ من أجلِ تلكَ الشّاعرة

فراس حج محمد| فلسطين

ساعة تكفي لصُنْع قصيدةٍ ولهى
لشاعرةٍ تربّي بيديها آلهةَ اللغةْ
لتولدَ عاشقةْ
تنمو على شفتَيْها وردةً
تحبو على راحتَيْها أخيلةً فريدةْ
تعلو على قبّتين على صدرها
وتعلنُ أنّني السطر الأخيرُ
الحكايةُ كلّها
ساعة تكفي لأغسل سِفْر أخطائي القديمةِ
أصواتَ النساءِ في أذنيَّ
طقوسَ الأخريات في القصص الأثيمةْ
إيقاعَ اختيار تنزُّهي على فخذيْنِ مكتنزين في نهارات المدينةْ
ساعة تكفي لتضيئني امرأةٌ وتضيء لي برائحة الحبِّ
امرأةٌ مجدولة مِ (الما وراءِ)
شاسعةٌ فيّ كأنّها المدى
تقوم مثلي على الوقتِ المكثّف بالجمالِ
الفكرةِ المحتدمةْ
بذكاءٍ نادرٍ تضحكُ لي
لتحملَني إليها في موعدٍ حافلٍ
بالومضةِ القادمةْ
ساعة تكفي لأدسّ هذي القصيدةَ في القلبِ
هارباً من لوعة الشوقِ
جمرِ القبلة الهائمةْ
تنحلُّ الساعةُ في جسدي
ستينَ دقَّ دقيقةٍ في غَمرةِ الثانيةْ

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…