ساعةٌ من أجلِ تلكَ الشّاعرة

فراس حج محمد| فلسطين

ساعة تكفي لصُنْع قصيدةٍ ولهى
لشاعرةٍ تربّي بيديها آلهةَ اللغةْ
لتولدَ عاشقةْ
تنمو على شفتَيْها وردةً
تحبو على راحتَيْها أخيلةً فريدةْ
تعلو على قبّتين على صدرها
وتعلنُ أنّني السطر الأخيرُ
الحكايةُ كلّها
ساعة تكفي لأغسل سِفْر أخطائي القديمةِ
أصواتَ النساءِ في أذنيَّ
طقوسَ الأخريات في القصص الأثيمةْ
إيقاعَ اختيار تنزُّهي على فخذيْنِ مكتنزين في نهارات المدينةْ
ساعة تكفي لتضيئني امرأةٌ وتضيء لي برائحة الحبِّ
امرأةٌ مجدولة مِ (الما وراءِ)
شاسعةٌ فيّ كأنّها المدى
تقوم مثلي على الوقتِ المكثّف بالجمالِ
الفكرةِ المحتدمةْ
بذكاءٍ نادرٍ تضحكُ لي
لتحملَني إليها في موعدٍ حافلٍ
بالومضةِ القادمةْ
ساعة تكفي لأدسّ هذي القصيدةَ في القلبِ
هارباً من لوعة الشوقِ
جمرِ القبلة الهائمةْ
تنحلُّ الساعةُ في جسدي
ستينَ دقَّ دقيقةٍ في غَمرةِ الثانيةْ

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني

يُحارب السهر في الليل البارد، ظلاً يتنقل في الزمان بين قضبان الصمت، لا يكاد يميز الفجر من الغسق. ليس هناك أملٌ في عودة النور، ولا بادرة حياة تعيد له ذلك الدفء الذي كان يلامس قلبه، كما كانت تلامس همسات الذاكرة وجهاً مضيئاً. بعد وجبة صغيرة منحها إياه سجّانه، تبقى فتات الأمل وحيداً…

نارين عمر

يذكرنا الرجل الإنسان، المفعم بالإنسانية والقيم النبيلة علي حاج موسى بالمقولة الكردية المأثورة: “Hin dikin û hin dixwin”، أي بعضهم ينجزون والبعض الآخر يجنون ثمار إنجازاتهم.

نستطيع أن نسميه وبكل جدارة المناضل الوفي لشعبه وأمته، لأنّه ناضل حتى أواخر مراحل عمره من أجل قضية شعبه وأمّته.

 

الولادة والمنشأ:

ولد المناضل علي موسى في مدينة ديريك لأسرة كردية…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

 

حِينَ تَعجِز اللغةُ المُباشِرة عن اختراقِ جُدرانِ العاداتِ المُتَصَلِّبة ، وَحِينَ يُصْبحُ الوَعْظُ ثقيلًا على الأُذُنِ والعقلِ ، تُولَد السُّخْرِيَةُ بِوَصْفِها فَنًّا للقَوْلِ غَيْرِ المُباشِر ، وَلِسَانًا يُضْحِكُ لِيُبْكي ، وَيُخْفِي الجُرْحَ في ابتسامةٍ . لَيْسَت السُّخريةُ تَرَفًا بَلاغِيًّا ، بَلْ هِيَ مَوْقِفٌ فِكريٌّ وأخلاقيٌّ ، وَسِلاحٌ حضاريٌّ…

هند زيتوني| سوريا

عن دار زمكان في بيروت ظهر ديوان الشاعرة المبدعة إفين حمو ” ظلّ يتيم في حقيبة يدي”، ضمن سلسلة إشراقات التي يشرف عليها الشاعر القدير أدونيس، وجاء الديوان مقسماً لأربعة أقسام، لكنه كان أشبه بأنشودة موسيقية طويلة وتراتيل صوفية متناغمة تعشقها الأذن.

وقبل أن نقرأ الديوان، نشمُّ رائحة الحنين والاغتراب. فالماضي المؤلم ما…