صدور ديوان «قلب مصاب بالحكمة»

تقرير: فراس حج محمد

عن دار ببلومانيا للنشر والتوزيع في جمهورية مصر العربية، صدر مؤخراً  الديوان الشعري الأول للشاعر لطفي مسلم، وجاء الديوان تحت عنوان “قلب مصاب بالحكمة”، ويقع في (124) صفحة من القطع المتوسط، وسيكون الديوان متوفرا في معرض القاهرة الدولي لهذا العام في جناح الدار.
وفي تقييم خاص بلجنة تحكيم جائزة منف للآداب العربية، وقد سبق للشاعر أن تقدم للجائزة بهذا الديوان كتب أ. عاطف عبد العزيز الحناوي: “غلبة الحكمة على قصائد الديوان وفي هذا اتساق بين العنوان وبين محاور القصائد” وهو كذلك “كلاسيكي اللغة والتصوير”، واشتمل على “بعض الاقتباس من القرآن الكريم مثل قصة الخضر وخرق السفينة”.
يتألف الديوان من (63) قصيدة ومقطوعة شعرية التزم فيها الشاعر الشكل الكلاسيكي للقصيدة العربية، وتنوعت موضوعاتها ما بين الذاتي والوطني والإنساني إلا أنها كلها قد اتسمت بميسم واحد من “الحكمة” و”التعقل”، ولذا فقد غلب على هذه القصائد الإيقاع الهادئ والعقلانية في مناقشته للأفكار التي تناولتها. 
تناولت قصائد الديوان في الحديث عن بعض الشخصيات العربية التي كان حضور في الوجداني العربي، وأهمها قصة الطفل المغربي “ريّان أورام” الذي قضى نحبه بعد حادثة سقوطه في بئر عميقة، في حادثة مؤثرة تابعها ملايين المشاهدين عبر العالم، كما تحدث عن علاقة فلسطين بالجزائر، وعرّج على مئوية الشاعرة الفلسطينية فدوى طوقان واستشهاد شيرين أبو عاقلة، واستشهاد بعض المناضلين الفلسطينيين. 
عدا عن تناوله قضايا الحب والصداقة والعلاقة بالأب والأم وغيرها من القضايا الحياتية التي يحاول الشاعر أن يرسم صورة للإنسان الجميل في أخلاقه وتعاملاته مع الآخرين، وأن يعيش الحياة كما ينبغي، هادئا مطمئناً، بعيدا عن الحقد والحسد والتطرف الديني، متمتعا بخلق التسامح وحب الخير للناس.
وأما على المستوى الفني فقد اتسمت قصائد الديوان بما تتسم به قصائد الحكمة من الاهتمام بالموضوع وسبكه بلغة مؤثرة بعيدة عن التعقيد الأسلوبي والصور البلاغية، فجاءت لغته سلسة وأفكار القصائد مترابطة، تتخللها أبيات الحكمة المشتقة من الموضوع أو تنتهي بدرس حياتيّ بليغ ينصح الشاعر به قرّاءه.
والشاعر لطفي مسلم من مواليد قرية تلفيت في محافظة نابلس في فلسطين عام 1990، درس تكنولوجيا المعلومات في جامعة النجاح الوطنية، ويعمل إداريا في إحدى المدارس الفلسطينية. شارك مسلم كذلك في أمسيات شعرية متعددة، ونافس على عدة جوائز شعرية، وحاز على بعضها.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

لا بحر في الأفق
لا بحرَ لا بحر
كيف يمكن التفكير في سفينة؟
هي ذي صحارى تتقاسم الماء
كيف يعدُّ ركابٌ في جمعهم الغفير، أنفسهم لسباحة في غبار دوّاماتي
ومن سراب جالب نحس
قراصنة.. مهربون.. غشاشو أمكنة
معتمدون من أعلى سلطة في البلاد
كيف لقصيدة أن يمضي عليها خيال بعمق مضمون؟
باسم من لا اسم
من لا وجه له على وجه الدقة
في جموع تقودها…

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له
لأنه قال ذات مرة همساً:
” يا لهذه الحرب القذرة ! ”
لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً
لأنه قال ذات مرة:
” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”
أوقفوه في منتصف الطريق
عائداً إلى البيت مثخن الجراح
وهو يردد:
” كيف بدأت الحرب ؟”
” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”
حاكموه خفية لأنه
تساءل عن
رفيق سلاحه الذي لم يُقتل
في ” ظروف غامضة…