كتاب: برية ماردين للكاتب والشاعر والباحث – كونى ر ه ش، رواية عهود مضت

 

خالص مسور

 
هذا الكتاب وقد دون باللغة الكردية، من قبل الباحث الكردي المعروف كونى ر ه ش، والكتاب فريد من نوعه من حيث المعلومات التي يتضمنها وفضاءات ذكريات عايشها مؤلفه. في صورة تعكس مشاهد تلفيزيونية نابضة بالحيوية والجمال، تروي تاريخ وعادات وانتشار شعوب عريقة لاتزال تحتضنها برية ماردين الى اليوم.
 ولا يبخل المؤلف في كنابه في اعطاء معلومات فولكلورية، وانتروبولوجية، وحتى اتنولوجية، ثرية للمجتمعات الكردية والمكونات التي تعيش معها متآخية في برية ماردين وآفاقها الرحيبة التي تنطوي على كل ما تركه الاجداد للاحفاد من عادات وتقاليد تخص مجتمع برية ماردين، حيث كان هذا الاسم الرنان له وقع شجي عذب قي أذن السامعين مما يحول معلومات الكتاب إلى سيمفونية من العلاقات المتآلفة في هذا المجتمع التاريخي الذي يجمع بين الأصالة والمعاصرة معا. 
ومن هنا مقول بأن الكتاب يستحق أن يقرأه كل شخص في برية ماردين وفي عموم كردستان والعالم أيضا، ليتم التعرف على حياة ومعيشة وأصالة الكرد وجميع الكونات المتعايشة معهم في هذه البرية بزركشة تاريخها وطيبة شعبها والحب الذي تسبغه على الحجر والبشر. فالكتاب جدير بالقراءة وحتى أن يدرس في جامعات كردستان وروش آفا في كليات علم الاجتماع والكليات الأدبية لأنه يفتح أمامنا آفاق واسعة لآثار وحياة الشعوب التي عاشت والتي لا تزال تعيش هنا وتستمر. ……………  

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عِصْمَتْ شَاهِينَ الدُّوسَكِي

أَنَا يَا مَنْ حَمَلْتَ النَّسَمَاتِ
فِي صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ
كَمِرْسَالٍ أُرْسِلُهُ بِلَا آهَاتٍ
حَرُّ الْآهَاتِ يُشْعِلُ رَذَاذَ النَّدَى
تَلْهُو عَلَى الشِّفَاهِ الْكَلِمَاتُ
طَلَّتُكَ لَيْسَتْ مِنْ فَضَاءٍ
بَلْ دَوَاءٌ لِكُلِّ الْجِرَاحَاتِ
حِينَ أَمُدُّ يَدِي إِلَيْكَ
تَرْتَجِفُ مِنْ ثَوْرَةِ اللَّمَسَاتِ
كُلُّ قَصِيدَةٍ أَكْتُبُهَا
تَقْرَعُ شَغَافَ قَلْبِكَ وَتُلْهِبُ النَّبَضَاتِ

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

سَلْ مَا بَدَا…

جليل إبراهيم المندلاوي

نِصفي معي، لكنَّ نصفي غائبُ
والنِصفُ خلفَ المستحيلِ يحاربُ
​نِصـفي طـواهُ التِّيـهُ في فلواتِـهِ
وأنا وراءَ النِّـصـفِ دَوْمـــاً ذاهــبُ
​أَمْــضِـي لآثـارِ الضــــياعِ كـأنَّــني
خلفَ السَّرابِ معَ السَّرابِ أُصاحبُ
​فأنا المسافرُ في شتاتِ ملامحي
أَســعى لِذاتـي والـدُّروبُ عـجـائـبُ

​يَمَّمْت وجهي في المدائن باحثاً
عـن نصفي المـفقود بـين عـقارب
​فوجدت في صمت الوجوه حكايةً
عـن حـائرٍ.. أَعيَتْ خُـطاهُ مَذاهِبُ
​أغـدو بشوقٍ، والسـراب يـقودني
والعـمر يمـضي.. والبـقاء مَـتَاعِبُ
​تعب ارتحالي…

صبحي دقوري

ليس الجمال حقيقةً بيولوجية خالصة، كما يتوهم دعاة الطبيعة المجردة، ولا هو صناعة اجتماعية بحتة كما يذهب أنصار التفسير السياسي لكل شيء. وإنما هو — في حقيقته — ملتقى عنصرين: عنصرٍ فطريٍّ يختزن في النفس الإنسانية، وعنصرٍ تاريخيٍّ تصوغه البيئة وتعيد تشكيله.

فالإنسان، منذ نشأته الأولى، لا ينظر إلى الجسد نظرة حسابٍ هندسي، ولا يزنه…

ماهين شيخاني

ماذا أفعلُ بالحياة
إذا لم تكوني موجودةً معي؟
أيُّ معنىً
يبقى للأيام
إن غابَ وجهُكِ عنها؟
بماذا أملأُ الصباح
إذا لم ينهض صوتُكِ
في نافذتي؟
وكيف أقنعُ الشمس
أن تشرق
وأنتِ لستِ هنا؟
ما جدوى الطرقات
إن لم تؤدِّ إليكِ؟
وما فائدة الوقت
إن كان لا يحملُ اسمكِ
بين دقائقه؟
أأعيشُ لأعدَّ
ساعاتٍ باردة؟
أأمشي
وفي القلبِ مقعدٌ
فارغٌ بحجمكِ؟
الحياةُ من دونكِ
ليست موتًا…
بل شيءٌ أكثرُ قسوة:
أن أتنفّس
ولا أتنفّسُكِ.
فإن لم تكوني معي،
فكلُّ هذا العالم
مجردُ غرفةٍ…