بلا فطور

عصمت شاهين دوسكي

أمسك كوب القهوة 
بحلاوة أو مرًة
أتخيل صومك المقدور
أفيق على رشفة 
انزل كوب القهوة أتأمل 
وجهك مرسوماً على سطحٍ مغرور
اقرب الكرسي كأنك معي 
ويجول بيننا حديث السحور
هذا الصباح دونك صباح مشروخ 
بلا كلمة بلا همس بلا سرور
قد يكون السبيل هنا 
بين الأشجار والورود 
أنوار في عينيك تثور
مجرد خيال يوحي من بعيد 
تحي ما في الصدور
يتجسد رسمك تبعث ضياء 
فما أجملك.. نور من نور
بلا فطور 
كأن صباحي صائما 
كوب قهوتي باردا من نسيم البحور
داخلي يصارع الجوع 
والماء سليل موجوع 
كأنه جار ومجرور
طيفك يجردني 
يمسك يدي يقيد حرفي 
ما زلت عاشقا بين السطور
أكتب كأني لست 
أنا أسال من أنا . ؟؟؟ 
الإحساس يلهب الشعور
يفيق من أجل 
يراهن على أمل 
قد يكون بعيدا أو بين الجذور
بلا فطور 
حذفت صمتي المقتول 
حذفت حلمي المسلول 
كأني من نفير منذور
صادق النفس والإحساس 
أكون أو لا أكون كالناس
أغار … أو أكون غيور
أصحو واثقا بما أريد 
يطمأن القلب والوريد 
أنال ما كتب على جبين مقهور
لا تردي فأنتِ بلا فطور 
وأنا بلا فطور 
دعي قهوتنا بلا نار تثور

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

حاوره إبراهيم اليوسف

 

يعد الشاعر والكاتب محمد شيخ عثمان واحد من الأسماء التي كان لها دور فعلي في الحياة الثقافية الكردية، بشكل عام، وليس في عفرين وحلب، فحسب، إبداعاً وترجمة، ومتابعة وإعداداً لأعمال عدد من الشعراء وفي مقدمتهم حامد بدرخان. فقد سمعت اسمه أول مرة من خلال بدرخان نفسه، إذ كان أحد…

فرمز حسين

 

هناك بعض الكتابات الأدبية التي تبقى حية بعد كاتبها بأجيال بل وبدون مبالغة نستطيع القول بأنها قد تكاد تكون أزلية، أعمالاً لاتزول بالتقادم و مرّ السنين بل تبقى جديرة بالمتابعة و القراءة و كأنها كتبت في الأمس القريب و من بين تلك الأعمال كتابات السويدي “بير لاغركفيست” ليس لجمالية نصوصها و لا لثراء أدوات…

أعلنت دار خياط للنشر في واشنطن عن صدور الرواية الثامنة للكاتب والروائي السوري مازن عرفة تحت عنوان «نداءات المرايا» في طبعتها الأولى لعام 2026.

يقدم الكاتب في هذا العمل نصاً سردياً يمتد على أكثر من (272) صفحة، مغلفاً بغلاف يعكس روح العمل الاستيهامية، ليضيف لبنة جديدة إلى مكتبة الرواية العربية المعاصرة، التي تمزج بين الواقع والوعي…

كردستان يوسف

عبرت…
لا الشوارع
بل ارتجاف المعنى
عبرت إلى برودة الغربة
وشالي الأزرق
يلوح بأنفاس متعبة
كراية نجت من حرب

آن الخريف
فماذا عسى الخريف أن يمنحنا؟
تطايرت سنواتنا
قبل أن نتقن
فن الانهيار

ناداني صوت طفولتي
عودي…
فكيف أعود؟
والشمس في بلادي خجولة
تختبئ خلف سحب القيود
وافتقد من يرسم لأنوثتي ظلاً
افتقد كتفاً يسند تعبي

الريح تمسح آثار قدمي
كأنها تخشى
أن تنبت خطواتي أزاهيراً…