إلى والدي..

ابنتك: هيلين

إلى والدي……
لا الأمين العام للحزب! وليس الاستاذ صلاح بدر الدين! ولا المشرف العام على رابطة كاوا للثقافة الكردية!
إلى…..والدي!

أنتَ فكرتي عن الهدوء في بحثي القلق عن الكمال.
أنتَ الاثبات للفرح في حياتي أنا المليئة بالأمل الذي أكبر من اجله.
أنتَ الجزيرة التي ستنقذني من الغرق في هذا الأوقيانوس الكبير.
أنتَ العزاء الوحيد لقلبي.
أنتَ النجمة المتلألأة في سمائي.

شكراً لكَ، أنكَ أهديتني ابتسامتكَ.
شكراً لكَ، أنكَ أعطيتني الشجاعة.
شكراً لكَ، أنكَ استمعت إليّ.
شكراً لكَ، على تقديمك الرأي لي.
شكراَ لكَ، على أنكَ منحتني ثقتكَ.

               * * *      

في وجهكَ، لاأرى أيّ أثرٍ للشك بي.

               * * *
 
أكتافهُ قوية، تكفي لحمل غضب العالم كله،
لكنه رقيق لدرجة أنه يستطيع أن يتبّنى عزاءنا.

               * * *

أبي!
لديك القسوة التي تجعلك تستمر عندما يتوقف الآخرون،
لكن لديك ذاك الاحساس العميق إذ تحبنا في كل الظروف،
حتى عندما نؤذيك…
معك، نستطيع الوثوب دونما أقدام…
ثقتك وحدها تكفي!

                    * * *

أبي!
أعدكَ، أن أكون الى جانبك دوماً.
أعدكَ، أن لاأخفي عنك مشاعري وتفكيري.
أعدكَ، أن أتفهم كل تصرفاتك.
أعدكَ، أن أكون صريحة معك.
أعدكَ، أن أكون الى جانبك دوماَ،
حتى تحقق هدفك.

            * * *  

أبي!
شكراَ أنكََ موجود لنا.
شكراً أنكَ موجود.

      * * *

أبي…
أحبكَ.
—–
*ترجمة: بسام مصطفى

 

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فواز عبدي

شهدت تركيا بعد انقلاب عام 1980 العسكري واحدة من أقسى الفترات في تاريخها الحديث. فقد فرضت حالة طوارئ طويلة، وانتشرت عمليات الاعتقال والتعذيب والمداهمات الليلية، وصارت الحياة اليومية، وبشكل خاص في مناطق كردستان، محكومة بالخوف والرقابة الشديدة؛ حيث كل زاوية تنبض بالرهبة: خوف من زيارة صديق، من الاحتفاظ بكتاب، من كلمة تقال في مقهى،…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَيست الأمكنة مُجرَّد جُغرافيا صامتة، ولا هي حَيِّز مُحايد تتحرَّك فيه الشخصياتُ كَيفما اتَّفَق، إنَّها كائن حَي ، يتنفَّس الذاكرةَ ، ويتشكَّل بالزمن ، ويُعيد تشكيلَ الإنسانِ في الآن ذَاتِه .

في أدبِ كُلٍّ مِن الروائي الفِلَسْطيني إبراهيم نصر اللَّه ( وُلد 1954 ) والروائي التُّركي أُورهان باموق…

ماهين شيخاني

في كوردستان، لا يُولد الأديب وفي يده قلم فقط، بل يولد وهو يحمل سؤالاً ثقيلاً:

كيف أكتب… وأنا لم أؤمّن خبزي بعد؟

ليست معاناة الأديب الكوردي رومانسية كما يتخيل البعض، وليست تلك الصورة الحالمة لشاعر يجلس تحت شجرة ويكتب عن الحب والحرية.

الحقيقة أكثر قسوة:

الأديب هنا يعيش بين جبهتين:

جبهة الحياة… وجبهة الكتابة.

الأديب الذي يعمل خارج حلمه

في الصباح،…

قصة: م.علي كوت

ترجمة: فواز عبدي

5 أيار 1986/ ماردين

أخي العزيز (…..)!

قبل أن أبدأ رسالتي أهديك تحياتي الحارة وأقبل عينيك السوداوين. يا أخي، أرسلت لك عشر رسائل وها هي الرسالة الحادية عشرة. ولم نتلق منك أيَّ جواب! لنعرف على الأقل إن كنت مازلت حياً وسالماً. حتى ترتاح قلوبنا. دموع أمي لا تفارق عينيها! تجلس كل يوم، تبكي…