إطلاق ديوان «على حافة الشعر ثمة عشق وثمة موت»

تحت رعاية مكتبة ودار الرعاة للنشر والتوزيع، عقد في مقهى حنظلة في مدينة رام الله يوم السبت 18/3/2023 ندوة لمناقشة وإطلاق ديوان “على حافة الشعر ثمة عشق وثمة موت”، للشاعر فراس حج محمد، وتحدث في الندوة كل من المحامي الحيفاوي حسن عبادي، والدكتور أحمد رفيق عوض، والناقد محمد دله، وحضرها نخبة من الكاتبات والكتاب.
وفي حديثه عن الديوان أشار الأستاذ حسن عبادي إلى أن الديوان يتكون من خمس مجموعات: “من غمسة الريشة، وإللّات محاولة للقفز على حواجز اللغة، ومنمنمات، وفي مديح النهد، وفي حبسة الكوفيد التاسع عشر”، متوقفا عند قصيدة “رسائل إلى هيلين” وكيف أن الشاعر استلهم القصيدة من الأسطورة اليونانية، مقدما للشاعر نسخة من لوحة “The Loves of Helen and Paris” اللوحة التي أبدعها الفنان الفرنسي جاك لوي ديفيد، هدية مشتركة للزوجين حسن وسميرة عبادي للشاعر حج محمد.
كما قرأ عبادي مداخلة للكاتبة والروائية الأردنية صفاء أبو خضرة جاء فيها: “الشاعر فراس له قدرة عجيبة على تقمّص الحروف، كأنّ كل حرفٍ امرأة بكاملِ غيمها ومطرها، وهو بكل تفتّحهِ اللغوي يدهشنا بتنقّله من حرف إلى حرف كأنّهُ تلك النحلة التي تلتفّ على أجمل الزهرات وأكثرها شهداً ليجمع لنا عسل الشعر”.
وفي مداخلة الدكتور أحمد رفيق عوض توقف عند مضامين قصائد الديوان، وما تشكله من “استعارة كبرى” في سياق الشعر الفلسطيني المعاصر، لافتا النظر إلى أن الشاعر هاضم لكثير من المعارف والثقافات والشعر القديم والحديث ليعيد خلقه في قصيدة خاصة لا تشبه قصائد الشعراء الآخرين. كما توقف الدكتور عوض عند حضور المرأة في الديوان، وما فيه من جماليات وأبعاد فلسفية وفكرية ووجودية، لما تمثله المرأة من حضور إنساني، فجاءت المرأة في الديوان مثالاً لما أطلق عليه د. عوض “المرأة الحضارية”.
في حين توقف الناقد والشاعر محمد دلة عند ملامح نقدية عامة حول الشعر والنظريات النقدية التي تناولته، من تناصّ وبناء شعري، والأنماط الشعرية المتجاورة في الديوان: القصيدة الكلاسيكية وقصيدة التفعيلة وقصيدة النثر بالإضافة إلى “قصيدة الومضة”، مبينا أن الشاعر حج محمد قد كتب هذا الديوان للنقاد، معلنا فيه عن قدرته في الكتابة الشعرية المتنوعة، مع ملاحظته أن الشاعر يميل إلى قصيدة التفعيلة، فتخلل بعض قصائد النثر جملا شعرية موزونة، وعلى بحور متنوعة.
وقبل أن يوقع الشاعر نسخا من الديوان للحضور أجاب عن بعض الاستفسارات التي طرحها المتحدثون، وقرأ قصائد متنوعة اختارها لتمثل مجموعات الديوان وأنماطه الشعرية الثلاثة.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ا. د. قاسم المندلاوي

كان للكورد الفيليين دور مهم في تاريخ نشأة محافظة الكوت (واسط حاليا)، ففي القرن التاسع عشر، كانت مدينة الكوت تضم بيوت الكورد الفيليين واليهود، إلى جانب بعض العوائل الفارسية والعربية.

وعند وصول حزب البعث إلى سدة الحكم في العراق، تعرض الكورد الفيليون لحملات استهداف واسعة…

شعر: نادر قاضي

ترجمة عن الكردية: جانسوز دابو

 

كم يساوي ناتج اثنين زائد اثنين؟

وكان الجميع يجيب معاً: أربعة.

أما أنا، فكانت درجاتي متدنية لأنني كنت أرى أن اثنين زائد اثنين

يساوي واحداً… لا أربعة.

كنت أرى أن الأسنان والشفتين واللسان لا يصبحون أربعة بل يجتمعون معاً فيكوّنون لغة ويصرخون معاً.

كنت أرى أن الذراعين والقدمين

لا يصبحون أربعة بل يعملون معاً

في جسد…

محمد ابراهيم

 

تسمع بالمعيدي خيرٌ من أن تراه..

هذه المرة لا أتفق مع هذا المثل البتة.. بل على العكس منه تماماً..

أن أسمع بحامد بدرخان وأحلم بلقائه ذات يوم..

من هنا نبدأ.. حيث المكان قامشلو.. الزمن ثمانينيات القرن الماضي من الألفية المنصرمة. حيث اللقاءات المتكررة في بيت الشاعر إبراهيم اليوسف، والذي كان يعجّ في كل مساء بمجموعة من الأدباء…

ترجمها شعراً: منير خلف

 

(1)

 

الحبيبة

حبيبتي قريبةٌ من مهجتي

تلك التي قد أينعَتْ

في مقلةِ الرّبيعِ

عيونُها عيونُ عالمٍ بديعِ

شفاهُها براعمُ الورودِ

في نعومةِ الخدودْ.

 

حبيبتي

على تلال كتفِها جدائلُ السنابلِ،

.. الضّياءُ في خدودها،

التّفّاحُ والرّمّانُ

من كروم صدرها،

قوامُها

رشاقةُ الغزال في شرودْ.

 

حبيبتي

من حمرة الغروبِ

من مفاتن الطيوبِ

تُهدي طاقة العناقِ والقُبلْ،

شاماتُها البديعةُ الأملْ

كأنّها النجومُ في سماءِ وجهها،

الجبالَ قد صعدتُ

والوديانَ قد نزلتُ

والفصولَ قد رأيتُ،

لم أجدْ بكُلِّ ما مَلَكْتُ

من…