تاريخ عيد نوروز بين الكورد في سوريا

كونى ره ش

في يوم 14 حزيران 1957م، تمكن بعض المثقفين الكورد في سوريا من تأسيس أول تنظيم كوردي باسم (الحزب الديمقراطي الكوردستاني/ سوريا)، في مدينة حلب، منزل محمد علي خوجة وهم: عثمان صبري، ورشيد حمو، وشوكت حنان، وعبد الحميد درويش، وحمزة نويران، ومحمد علي خوجه، وخليل محمد، أسوة بأخوتهم من كورد ايران والعراق. ومن خلاله طالبوا بحقوقهم الثقافية والقومية.. حينها لم يكن عيد نوروز معروفاً بين الكورد في سوريا.. وفي عام 1958م، مع سماع واطلاع قيادة البارتي من كورد العراق وايران الذين كانوا يعيشون في دمشق آنذاك وهم: جلال طالباني والدكتور عز الدين مصطفى رسول والشاعر هزار موكرياني وحسن شنوي وعبد الله اسحاقي، عن عيد نوروز كعيد قومي كوردي وحثهم على الاحتفاء به.. 
قررت قيادة البارتي: عثمان صبري والدكتور نور الدين زازا ورشيد حمو ومحمد علي خوجه.. الاقتداء بأخوتهم الكورد في العراق وإيران، وجعل يوم 21 آذار من كل عام، (عيد نوروز)، عيداً قومياً.. ولأول مرة تم الاحتفال بعيد نوروز بين الكورد في سوريا عام 1958م، بشكل سري.. وعلى مستوى ضيق جداً.. وشيئاً فشيئاً كسر حاجز الخوف واصبحت علنية.. ومن يود التأكد، عليه الرجوع الى قصيدة (نوروز)، للعم عثمان صبري في كتابه (آلامنا/ 1958)، وهي اول قصيدة تقال في وصف نوروز بين الكورد في سوريا. 
وفي عام 1986م، بعد استشهاد (سليمان آدي)، في عيد نوروز بدمشق، سمح للكورد الاحتفال بعيدهم القومي تحت اسم (عيد الأم.). وهنا تعود بي الذاكرة الى اول عيد نوروز حضرتها كان عام 1963م، بدعوة وحث من مسؤول البارتي في منطقتنا الاستاذ صالح كدو والمهندس حسن أحمد والمحامي نزير درويش.. وذلك في قرية (بلاقية)، منزل ملا عبد الله، والد صديقي سيد خان الذي كنا بصف واحد بمدرسة قرية دودا، وبحضور شخصيات حزبية من قرى المنطقة.. وعلى ضوء قنديل خافت، ووسط حذر وخوف من الاجهزة الامنية، تكلم احدهم لم اعد اتذكر اسمه عن عيد نوروز وبطولة (كاوا حداد) وظلم وجبروت ازدهاك.. وكان لي من العمر بحدود عشرة سنوات.. نعم، حتى ذلك الوقت لم يكن الاحتفاء بعيد نوروز معروفاً بين الكورد في سوريا، ولا اظن بين كورد تركيا ايضاً. ويعتبر الكورد (نوروز/ اليوم الجديد)، يوم سقوط نينوى في 21 أذار عام (612) ق. م، على يد الميديين أسلاف الكورد، هو يوم رأس السنة الجديدة في التقويم الكوردي. 
ملاحظة: عن كتابي (الحياة الثقافية باللغة الكوردية في الجزيرة ومسيرتي الأدبية/ 2022)
أعزائي! واليوم، بمناسبة عيدنا القومي نوروز، اتقدم إليكم جميعاً باحر التهاني وأطيب الأماني، متمنياً ان نتمكن من تجاوز هذه الأزمة وأن يصبح عيد نوروز هذا العام 2023=2635، بداية لتأسيس دولة كوردستان المستقلة. وكل عام وانتم بخير.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…