قصيدة جنديرس مجدداً

إبراهيم محمود

جنديرس في دمها تسير   وإلــــى معاليها تصير
شعب الحيــــاة وليس بالموت الـــــزؤام المستنير
جنديرس أكثر من دم  جنيرس وجــــه غـد ونور
جنديرس أكبر من فجيعتها ومـــــــــــا فيها يدور
جنديرس في كـــــــردية المبنى وبالمعنـــى تثور
جنديرس أختٌ نســـــل أم الكــــرد والمهوى أثير
جنديرس أربعة من الشهداء قـــــــــــل أسدٌ نمور
صعدوا إلى أعلى العلى  كرداً وفي فمــــهم بشير
هم في حساب العــد أكبر من حساب ومـــــا يدير
دمهم ضحى، دمهم هدىً، دمهم هوى، دمهم عبير
يدهم مدىً، يدهم صدى، يدهم رؤىً ، يدهم جسور
فمهم سناً، فمهم حمىً، فمهم ندى، فمهم وفـــــــور
الكردية الفصحى طريقتهم وبهــا وافــــــى القدير 
من هم همو شذاذ آفاق ٍ لذلـــــــــــــــــــــهمُ نذور
المستحيل يصدهم أمــــــــــا العـــــبور فلا عبور 
لا شيء يُخرجهم كما دخــــــــــلوا حسابهمُ عسير 
حجرٌ ينادي نــــــدَّه  قـــــــــــد أقبل الشر الشرير
شجـــــرٌ ينادي مثله ها قـــــــد أتى الاسم الحقير
نبع ينـــــــادي ماءه  هوذا المخـــــــرّب والمغير
يا بئس سيّدهم بما نادى وفي غــــــــــــده السعير
يعتد أردوغان تقوىً كـــــــــــــم تلفَّظها الضمير
في كل كردي له ثأرٌ، ومذبــــــــــــــــحة وجور   
وبأيّ عمر يقتدي ويهـــــــــزه العمــــر القصير
كردٌ ملايينٌ، ملايينٌ بأي هـــــــــــــــــوى يشيرُ  
أنجاسه أزلامه، صرعى ستلفظـــــــــــــهم قبور 
في كل زاوية مدى كردية وصـــــــــــــدى كبير 
جنديرس لم تسقط بل المأجور تسقطــــه الشرور
مدنٌ بكاملها تضمّد جرحــــــــــــــــها مدن تثور 
كردية من لونها وبها علتْ وسمــــــــــا المصير
الجرح نفح الكرد صبح الكـــرد والنسب النصير
الجرح تاريخٌ يسمّي الكــــــــرد والمدد الحضور
هي أصلها حرية هي نارهـــــــــــا وبها يفــــور
هي صورة الأرض الكبيــــرة في مداها تستجير
هي بُعد دورات، وجنديــــرسٌ لموعـــدها نشور
وإلى غد ٍ ستكون أخرى أو يداخــــــــــلنا حبور  

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

 

لُبّستُ بالمــــــــحنُ وكدَّني الشجن

واستفحـــل الأسى واكتظَّت الدّمَن

واتســـــع المدى واضطرب البدن

كأنني الصــــدى لِمَا اكتوى وأنْ

كأنني هنــــــــــا كأننـــي كأن

يا صـــــوت آفة استغــرقت بدن

يا هـــول حادث يا مسرد الوهن

يا هول ما يُرى في السـر والعلَن

فمــــن سأنتقي بـــأي حســن ظن

وأيــــــن أرتقي فـــي هبَّــة الفِتَن

يصرخ بي دمي يصعد بـــي كمن

يقرأ عالــــــماً أثقله العفـــــــــن

فكيف أهتــدي في سطوة المحـــن

فمـــــــي مكبَّل قد…

فراس حج محمد| نابلس

في الديوان الجديد للشاعرة رولا سرحان المعنون بـ “هوناً مّا”، الصادر حديثاً عن دار المتوسط في ميلانو بإيطاليا، وضمن سلسلة براءات التي تخصصها الدار بالاحتفاء بالشعر والإصدارات الشعرية، تضع الشاعرة القرّاء- على مدى (140) صفحة من القطع المتوسط- أمام تجربة شعرية مغايرة، تتسم بالارتباك الجميل والوضوح القاسي في آن واحد، منذ العنوان،…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

يُعْتَبَرُ المَدِيحُ في الأدبِ شُعاعًا مُضيئًا يَكشِف طُموحاتِ الشُّعَراءِ وَقِيَمَ المُجتمعِ الذي يَعيشون فيه ، فَهُوَ لَيْسَ مُجرَّد كَلِمَاتٍ تَصْطَفُّ على السُّطورِ لِتَجميلِ اسْمِ شَخْصٍ ، أوْ رَفْعِ مَقَامِه ، بَلْ هُوَ مِرْآةٌ تَعكِس فلسفةَ الحياةِ، وَمَوازينَ الجَمالِ والأخلاقِ التي يُقَدِّرُهَا الشاعر. والمَدِيحُ قَدْ أَخَذَ أشكالًا مُتباينة بَيْنَ…

إبراهيم محمود

 

الله ما أكبركم

فليس من صغير فيكم أو بينكم

الله ما أجسركم

الله ما أفصحكم يا أهل يا أصحاب

وأنتم تردّون الإرهاب إلى أهله

شكراً لكم وألف ألف شكر

أيها الماضون بالحياة

يا أيها الساعون بالحياة

في الأشرفية

في الشيخ مقصود

في هدير دمكم

وفي زئير صوتكم

وأنتم كما أنتم

كرداً أباة

ليعلم الغزاة

ليدرك الجناة

ليبصر البغاة

ليشهد الطغاة

أن الذي يحملكم

أن الذي يرفع من مقامكم

أن الذي يهز ملء الريح…