أقبل الصدى

عصمت شاهين دوسكي

نسيت إحساسي لهفتي
نسيت حلمي دمعتي 
ولوعتي ماضية
كم سهرت ليالي أتخيل 
كم جمعت آهاتي وأتأمل
ورأى خيالي ملامحك الغازية
أتجرع كأس الهموم 
ولا ارتوي من الغيوم
ومن يرتوي من هموم قاسية ..؟
الحياة تلهو بنا 
في لحظة تتركنا
كأننا دمى على مسارح باكية
من يرمم أحلامنا 
يجمع أشلاءنا 
في ليلة تكون خالية ..؟
على وسادة الإلهام 
نغفو بلا أحلام
ونصحو على يقظة عارية
************
أنادي الليل برؤى سرمدية 
أقبل الصدى من علياء سامية
ما بال النوى حائرا … 
يشكو الحنين إلى امرأة زاهية ..؟
أنا من اكتوى بنيران 
أنا من خرج من البركان
وصارت النيران ألسنة حامية
كلما حاولت النوى
سمعت صوت القلب هوى
ومرت من فوقي غيوم دانية
يأوي في نظرات العيون 
وقالوا عنه حسدا مجنون 
فما دارت عليه الهاوية 
فالحب منهاج كل الدهور
والعمر فيه يسمو بسرور
فما كان إلا ثريا عالية 
******************
نعم ألجأ إلى عينيك 
وإن صمتت دهرا شفتيك
فنظرة عينيك لروحي كافية
نسيت نفسي بلا حدود 
أبحرت في أوطان بلا قيود
فلم أرى أوطانا دامية 
يأكل بعضها بعضا 
فلا حكمة ولا وعضا
بل فوضى تسبق قاضية 
آه من ألباب بلا ألباب
وقلوب مغلقة بلا أبواب
ترمي كلمات لاهية
لا صدى يعود 
ولا شوق ممدود
ظل الصدى يرتل قصائدي النائية 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فرهاد دريعي

ليست الثقافة قيمة مطلقة بذاتها ولا المعرفة فضيلة مكتفية بنفسها إذ كثيرا ما تتحول حين تنفصل عن التواضع إلى عبء رمزي ثقيل، بل إلى أداة إقصاء ناعمة تمارس سلطتها باسم الوعي والتنوير.

ففي اللحظة التي يتوهم فيها الإنسان أن ما يعرفه يرفعه فوق الآخرين، تفقد الثقافة معناها الإنساني، وتغدو شكلا من أشكال التعالي…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، اليوم، نبأ رحيل الفنان الكردي كاظم سرحان بافي، ابن حي الهلالية في قامشلي، وهو من أوائل منغنينا الكرد الشعبيين.

وبهذه المناسبة الأليمة، يتقدم المكتب الاجتماعي، باسم الزميلات والزملاء في الاتحاد، بأحرّ التعازي وأصدق المواساة إلى أسرته وذويه ومحبي فنه، سائلين لهم الصبر والسلوان، ومؤكدين أن…

عِصْمَتْ شَاهِينْ الدُّوسْكِي

لَيْسَتِ الكُتُبُ الَّتِي تُحْرَقُ مَا يُفْجِعُ الذَّاكِرَةَ بَلِ الَّتِي تُتْرَكُ صَامِتَةً

الأَدَبُ الكُورْدِيُّ لَيْسَ فَقِيرًا فِي إِبْدَاعِهِ بَلْ وَحِيدٌ فِي رِحْلَتِهِ

جِئْنَا لِهٰذِهِ الحَيَاةِ لِكَيْ نُغَادِرَهَا… وَلٰكِنْ هَلْ مِنَ الصَّوَابِ أَنْ نُغَادِرَ هٰذِهِ الحَيَاةَ دُونَ أَنْ نَتْرُكَ شَيْئًا لِلْآخَرِينَ…؟

كَانَ مِنْ طَبِيعَةِ هِتْلَر… عِنْدَمَا يَغْزُو مَدِينَةً… أَوَّلَ مَا…

شيركوه محمد

 

عندما تُلقي باللائمة على غيرك، فأنت لا تُدين الآخر بقدر ما تُفرِّغ ذاتك من مسؤوليتها. اللوم ليس موقفًا أخلاقيًا بقدر ما هو انسحاب داخلي من الفعل، ومن السؤال، ومن الحق في أن تكون فاعلًا في مصيرك. في تلك اللحظة، يتحول الإنسان من ذاتٍ تسأل من أنا؟ إلى كائنٍ يكتفي بسؤالٍ أسهل من السبب؟. غير…