يا كوثر الروح

سلمان ابراهيم الخليل

بعدك اضناني
أشعل حرائق أحزاني
نبش ذاكرتي بحكايا الليالي الماطرة 
ترنو عيوني نحو نوافذ اشجاني
تتسلل إلي لسعات البرد الصاعدة 
من جمرات الغياب 
تتكسر على يد الرياح  كل اغصاني 
تتناسل غيمات وحدتي
من أهات السنين
تستوطن مرافئ نبضي المكلل 
باناشيد أحزاني 
عند ناصية الغياب
حقول الوجع الشاسعة
تنثر صقيعها فوق جسدي العاري
على أجنحة الصمت 
تذبل كل اغصاني 
في طريق العودة إليك
وحدَها  صلاة الغائب 
الملقاة على وجهي 
كانتْ كفيلةً بانتمائي العميق
إلى  وحي اللقاءات البعيدة
منذ حدّثني الرب عنك
تركت كل شيء
 على قارعة الطريق 
لكنَّي  مازلت محتفظا 
 بتلك الحكايات
ومازال طيفك  ماثلاً أمامي
 كمصباحٍ  يضيء زقاق الروح
كلما  داهمني السقوط
ابتسمت في وجه النار
وروضت لهيب بركاني
عزفت على ناي الذكرى 
 ألحاننا العميقة
ضوؤك  يحاصرني
يجفف مدامع اجفاني
يستلقي  على حقولي البيصاء
 يغازل جدائل  الشمس
بين أحضاني

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقوري

ليس أخطر على الثقافة من لقبٍ يُمنَح قبل الاستحقاق، ولا أضرّ بالفكر من صفةٍ تُعلَّق على الصدور كما تُعلَّق الأوسمة على صدور الجنود في مواكب الاستعراض. فالفكر عملٌ، واللقب دعوى،…

إبراهيم محمود

“إلى إبراهيم يوسف طبعاً من شرفة مشتركة بيننا “

لأول مرةْ

سأرفع صوتي

مدوّ صداه

مداه مسمَّى

تسامى

إلى عتبات المجرَّة

وأعلنني طائراً في سماء تراني

كما لم أكن قبل في شرح ظلي

كما هي روحي

وفي لحظة العمر مُرَّة

أنا جمْعُ كرد

أحدّد جمعَ اعتبار

هنا في المكان

ملايين صوت

ملايين حسرة

وأعني بشارة ثورة

لهذا

سأحفر كرديَّتي في غد ٍ مستدام

على كل جذع لنبت ٍ

وفي كل صخرة

ومنعطف للزمان

وقمة…

صبحي دقوري – باريس

يُعَدّ هنري غوهييه أحد أبرز الأسماء التي أسهمت في ترسيخ تقاليد كتابة تاريخ الفلسفة في فرنسا خلال القرن العشرين، لا بوصفه صاحب نسق فلسفي مستقل، بل باعتباره مفكّرًا اشتغل على الشروط المنهجية والمعرفية التي تجعل من تاريخ الفلسفة حقلًا فلسفيًا قائمًا بذاته، لا مجرّد فرع تابع للتاريخ العام أو لعلم…

تقديم عام للكتاب

يأتي كتاب “القراءة: قصص ومواقف” للكاتب الفلسطيني فراس حج محمد (2026) كمشروع فكري وأدبي طموح، لا يكتفي بالحديث عن القراءة كفعلٍ تقليدي، بل يغوص في أبعادها الوجودية والاجتماعية والنفسية. ينتقل المؤلف عبر فصول الكتاب من التأمل الشخصي إلى النقد الثقافي، ومن السرد الذاتي إلى التحليل المجتمعي، مقدماً رؤية شاملة ترفض التبسيط السائد في خطاب تمجيد…