يا كوثر الروح

سلمان ابراهيم الخليل

بعدك اضناني
أشعل حرائق أحزاني
نبش ذاكرتي بحكايا الليالي الماطرة 
ترنو عيوني نحو نوافذ اشجاني
تتسلل إلي لسعات البرد الصاعدة 
من جمرات الغياب 
تتكسر على يد الرياح  كل اغصاني 
تتناسل غيمات وحدتي
من أهات السنين
تستوطن مرافئ نبضي المكلل 
باناشيد أحزاني 
عند ناصية الغياب
حقول الوجع الشاسعة
تنثر صقيعها فوق جسدي العاري
على أجنحة الصمت 
تذبل كل اغصاني 
في طريق العودة إليك
وحدَها  صلاة الغائب 
الملقاة على وجهي 
كانتْ كفيلةً بانتمائي العميق
إلى  وحي اللقاءات البعيدة
منذ حدّثني الرب عنك
تركت كل شيء
 على قارعة الطريق 
لكنَّي  مازلت محتفظا 
 بتلك الحكايات
ومازال طيفك  ماثلاً أمامي
 كمصباحٍ  يضيء زقاق الروح
كلما  داهمني السقوط
ابتسمت في وجه النار
وروضت لهيب بركاني
عزفت على ناي الذكرى 
 ألحاننا العميقة
ضوؤك  يحاصرني
يجفف مدامع اجفاني
يستلقي  على حقولي البيصاء
 يغازل جدائل  الشمس
بين أحضاني

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم اليوسف

يفتتح أكرم سيتي فيلمه القصير “الكرسي” طوال برهة يلتقط فيها المشاهد الأنفاس، عبر صمت مطبق، بطيء الإيقاع، وثقيل، حيث تدخل الكاميرا مباشرة إلى منطقة سياسية شديدة التأجج داخل الواقع الكردي، بل داخل الجرح الكردي، فالمشهد يتحرك حول كرسي واحد، بينما تتكاثف حوله ظلال السلطة والقيادة- بأشكالهما- من سمة الامتياز والابتعاد التدريجي عن القضية التي…

في حوار أجراه الكاتب إبراهيم يوسف مع الشاعر محمد شيخ عثمان وردت معلومتان خاطئتان ربما لتقادم الزمن مما يستوجب تصحيحهما للأمانة التاريخية. المعلومة الأولى تتعلق بتأسيس “جائزة أوسمان صبري للصداقة بين الشعوب”، إذ قال الشاعر محمد شيخ عثمان إنها “تأسست في أورپا”، لكن الصحيح أنها تأسست عام 1998 في بيت المرحوم أوسمان صبري في دمشق…

ا. د. قاسم المندلاوي

نقدم في هذا القسم نبذة مختصرة عن فنانين عاشا في ظروف اقتصادية وامنية صعبة ابان حكم القوميين والبعثيين في العراق، والتحقا بصفوف ثوار كوردستان (البيشمركة الابطال) دفاعا عن شعبهم الكوردي ضد الظلم والاستبداد، اللذين لم يرحما حتى الطبيعة الجميلة من اشجار مثمرة وطيور وحيوانات في جبال…

شفان الأومري

 

تَنْبَثقُ هذه المجموعة القصصيَّة من قلب البيئة الشَّعبيَّة حيث تتجلَّى بساطةُ العيش لا بوصفها سذاجة، بل كحكمةٍ يوميَّة تختفي في تفاصيل الحياة الصَّغيرة.

وقد سعى الكاتب عبر جهدٍ واعٍ ومثابرة إبداعيَّة إلى أنْ يمنحَ هذه العوالم صوتاً يُخرجُها من هامش الصَّمتِ إلى فضاء القراءة والتَّلقي.

فالحكاياتُ هنا لا تُروى لمجرد التَّوثيق، بل لتعيد تشكيل هذا العالم…